حضانة – انتقال الحاضنة للخارج – سقوط الحضانة

القرار عدد 472

الصادر بتاريخ 15-10-2008

في الملف رقم 31-2-1-2007

القاعدة:

انتقال الحاضنة بالمحضون خارج المغرب لا يتم إلا بموافقة نائبه الشرعي.

ثبوت سكنى النائب الشرعي بالمغرب بعد فرنسا وانتقال الحاضنة بالمحضون إلى الخارج رغم عدم موافقة النائب يسقط حضانتها.

نص القرار:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 09-01-2006 تحت عدد 37 في الملف رقم 985-05 أن المطلوبة رجاء أباخا قدمت بتاريخ 25-05-2004 مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالمحمدية التمست فيه الحكم على مفارقها الطاعن لحسن عابد بأدائه لها نفقة ابنتها منه مريم من 01-06-1996 وواجب الحضانة مع الرفع من واجب النفقة من 600 إلى 1500 درهم شهريا إلى غاية سقوط الفرض عنه شرعا.

وأجاب الطاعن بمقال مضاد مؤرخ في 13-07-2014 ملتمسا تحديد النفقة في مبلغ مناسب وإسقاط حضانة المطلوبة عن ابنتها منه لأنها مستقرة معها بفرنسا منذ تاريخ الطلاق وتستفيد من التعويض في إطار القانون الفرنسي وحرمته من زيارتها.

وعقبت المطلوبة بأن الطاعن مهندس مشهور وأنها تتحمل واجبات كثيرة لتمدرس البنت وأنه هو الذي أعطاها الموافقة للإقامة معها بفرنسا والتمست رد الطلب.

وبعد إجراء بحث وتعقيب الطرفين على نتيجته قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 02-04-2005 في الطلب الأصلي بأداء الطاعن للمطلوبة نفقة البنت مريم 600 درهم شهريا من 01-06-1996 إلى 25-05-2004 ونفقتها 800 درهم شهريا من 26-05-2004 إلى حين سقوط الفرض عنه شرعا وفي الطلب المضاد برفضه. فاستأنفه الطاعن كما استأنفته المطلوبة استئنافا فرعيا. وبعد تبادل المذكرات وانتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من نفقة البنت مريم من 800 إلى 1000 درهم عن المدة ما بعد 26-05-2004 وبالرفع من أجرة الحضانة إلى 150 درهم بدل 100 درهم، وهو القرار المطعون فيه بالنقض من الطاعن بواسطة نائبه بمقال تضمن وسيلة فريدة.

حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بنقصان التعليل الذي هو بمثابة انعدامه، ذلك أن المطلوبة هاجرت بابنته إلى دولة فرنسا منذ تاريخ طلاقها منه دون موافقتها على ذلك، وأنه تمسك في طلبه المضاد بإسقاط حضانتها، وأنه حكم عليه بأداء النفقة دون الأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي يعيشها من جراء حرمانه من حق مشروع وهو العيش بجانب ابنته التي سافرت بها إلى فرنسا دون رضاه، وأنه صرح أثناء جلسة البحث بأنه رجع رفقة المطلوبة إلى المغرب خلال سنة 1993 وعاشا معا رفقة ابنتهما إلى حين وقوع الطلاق وانها قامت بعد ذلك باصطحاب ابنتها إلى فرنسا دون الحصول على موافقته، والمحكمة

لما عللت قرارها بأنه هو الذي انتقل من فرنسا إلى أرض الوطن وليست الحاضنة ورفضت طلبه تكون قد عللته تعليلا ناقصا وهو بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار المطعون فيه، ذلك أنه لئن كانت المادة 178 من مدونة الأسرة تنص على عدم إسقاط الحضانة بانتقال الحاضنة للإقامة من مكان لآخر داخل المغرب، فإن انتقال الحاضنة بالمحضون خارج المغرب لا يتم إلا بموافقة نائبه الشرعي. والثابت من أوراق الملف أن الطاعن أصبح يعيش بالمغرب ولم يوافق على إقامة ابنته مع حاضنتها بفرنسا، والمحكمة لما ردت طلبه الرامي إلى إسقاط حضانتها عن ابنتها رغم إقامتها معها خارج المغرب حارمة إياه من مراقبتها وتفقد أحوالها بعلة أن الأب هو من انتقل من المهجر إلى أرض الوطن وليست الحاضنة تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا هو بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.

                                                                  لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القار المطعون فيه

الرئيس : ابراهيم بحماني                                               المقرر : محمد ترابي

المحامي العام : عمر الدهراوي                                       كاتبة الضبط: بشرى السكوني

‎اضف رد