شركات المساهمة – صلاحيات المسير

قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس

رقم  652 الصادر بتاريخ 27-05-2004

ملف عدد 382-04

القاعدة

لا تطبق أحكام المادة 56 من قانون الشركات المساهمة على الاتفاقات المتعلقة بالعمليات المعتادة المبرمة وفق الشروط العادية.

   صلاحيات مسيري شركات المساهمة تستمد من القانون لا من مجرد الصلاحيات المخولة في نطاق النظام الأساسي كما كان عليه الحال في القانون القديم وبالتالي تلتزم الشركة مع الأغيار بالأعمال الصادرة عن مجلس الإدارة او عن الرئيس ولو كانت لا تدخل ضمن غرضها ما لم يثبت ان هذا الغير كان على علم بتجاوز الأعمال للغرض المذكور .

 

التعليـل

حيث التمست المستانفة اساسا الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد ببطلان عقدي الضمان المؤرخين في 21-02-2003  وبطلان جميع الاداءات الواقعة بمقتضى العقدين المذكورين واحتياطيا اجراء بحث للتاكد من الظروف التي حرر فيها عقدا الضمان وذلك تاسيسا على العلل والاسباب المذكورة طليعته.

لكن حيث ان البين بمراجعة اوراق الملف ان مجلس الادارة المنعقد بتاريخ 30-01-2003 خلص الى كون المستانفة شركة المطاحن الكبرى لميدلت تلتزم بكل الالتزامات التي يوقعها كل من مسيريها السيدين خيار محمد ومطهير محمد تمشيا مع الفصل 26 من القانون الداخلي للشركة الذي يجيز للرئيس بان يعطي الكفالات والضمانات باسم الشركة، وبما ان عقدي الضمان مؤرخين فــــي 21-02-2003 فانهما صحيحان ومنتجان لكافة آثارهما القانونية وانه خلافا لطروحات الطاعنة فان احكام المادة 56 من قانون شركات المساهمة لا تطبق على الاتفاقات المتعلقة بالعمليات المعتادة المبرمة وفق شروط عادية كما في هذه القضية.

وحيث انه في ظل القانون الجديد لشركات المساهمة رقم 95/17 فان صلاحيات المسير مستمدة من القانون على خلاف القانون القديم الذي كان يعتبره مجرد وكيل عن الشركة يستمد صلاحياته من التوكيل الذي اعطاه اياه النظام الاساسي.

(HEMARD- le nouveau statut des administrateurs des sociétés anonymes mélanges BASTIAN 1974-1-117 »

لذلك فان الشركة تلتزم في علاقتها مع الاغيار بالاعمال الصادرة سواء عن مجلس الادارة أو عن الرئيس والتي لا تدخل ضمن غرضها ما لم تثبت ان الغير كان على علم بان تلك الاعمال تتجاوز هذا الغرض أو لم يكن يجهله نظرا للظرو ف وهي لا يمكنها ان تحتج بنشر النظام الاساسي لاقامة هذا الاثبات كما انها لا يمكنها ان تحتج ضد الاغيار بمقتضيات النظام الاساسي التي تحد من سلطة مجلس الادارة أو من سلطة الرئيس طبقا للمادتين 69 و 74 من القانون رقم 95/17 وفي هذا حماية افضل للاغيار وللمتعاملين الذين يكونون في اطمئنان دائما الى ان معاملاتهم تلزم الشركة.

وحيث انه ختاما لما كانت الطاعنة ملزمة بالتصرفات التي ابرمها المطعون ضدهما الاول والثاني بوصفهما مسيرين لها ولو كانت لا تدخل ضمن غرضها فانه لا يترتب عن ذلك بطلان التصرفين المذكورين أو عدم الاحتجاج بهما تجاهها وانما مساءلة المسير شخصيا بسبب تجاوز المهام المسندة اليه لان هم القانون هو ضمان حماية الاغيار الذين يتعاملون معها في شخص مسيريها والذين يتوفرون على سلطات للتعامل باسمها مما تكون معه مسؤولية توقيع عقدين الضمان قائمة ومنتجة لاثارها وبالتالي لا يجوز تجريد عقدي الضمان من آثارهما القانونية والقول بابطالهما .

وحيث انه لا حاجة هناك للاستجابة لطلب اجراء بحث في النازلة مادام ان المحكمة قد وجدت في وثائق الملف ما يكفيها لحل النزاع ومادام ان الاصل هو حسن النية طبقا للفصل 477 من ق ل ع.

وحيث يتعين اعمالا لهذا النظر رد الاستئناف وتاييد الحكم المتخذ لكونه معللا تعليلا كافيا ومصادفا للصواب.

 

‎اضف رد