فك الورش – التوقف عن الأشغال – اختلال يبرر تدخل قاضي المستعجلات

القرار عدد 409-1

الصادر بتاريخ 17-07-2014

في الملف رقم 1756-3-1-2013

القاعدة

إذا كان اختصاص قاضي المستعجلات ينحصر في البت في الإجراءات الوقتية التي ترمي إلى حماية حق يخشى عليه من فوات الوقت، أو من أجل إبعاد خطر محقق الوقوع، أو صيانة مركز قانوني قائم، وأن من شروطه أن يكون النزاع غير متعلق بالجوهر وألا يقيد أمر قاضي المستعجلات قاضي الموضوع، وان يكون قابلا للعدول عنه دون حدوث ضرر يصعب تلافيه، فإنه بمقتضى الفقرة 3 من المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجاية يمكن لرئيس المحكمة التجارية رغم وجود المنازعة الجدية أن يأمر بكل التدابير التحفظية وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غي مشروع.

توقف المقاولة عن الأشغال الموكولة إليها يشكل اضطرابا يبرر تدخل قاضي المستعجلات لوضع حد له ولا يحول دون ذلك وجود نزاع بين الطرفين أمام قضاء الموضوع.

نص القرار

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 24-10-2013 في الملف رقم 773-5-13 تحت عدد 2119 أن الطالب عبد اللطيف لحمادي بن الكبير تقدم بتاريخ 03-04-2013 بمقال استعجالي لرئيس المحكمة التجارية بمراكش عرض فيه أنه تعاقد مع المطلوبة شركة طاملك من أجل تزويد الضيعة الكائنة بالمحرة إقليم قلعة السراغنة بأربع مراكز لتحويل الكهرباء لضخ مياه السقي وتسلمت منه المدعى عليها 75 في المائة من قيمة الأشغال إلا أنها لم تنجزها وفق التصاميم المصادق عليها من طرف المكتب الوطني للكهرباء، وأنه رفع دعوى استعجالية لإثبات الضرر اللاحق به فتح لها الملف رقم 26-1-2013 وحكم بخبرة عهدت للخبير محمد نور الدين لحبابي الذي أثبت فعلا توقف الأشغال كما أثبت العيوب التي طالت الأجزاء المنجزة مما ألحق أضرارا بالضيعة ملتمسا الإذن له بإفراغ الورش من معدات وأدوات المدعى عليها إن وجدت وإذن له بمواصلة إجراءات تنفيذ الأشغال وإتمامها.

وبعد جواب المدعى عليها بأن الطلب يرمي إلى فسخ العقد الرابط بين الطرفين، وأن المدعي لم يثبت تنفيذ التزاماته ملتمسة رفض الطلب، أصدر رئيس المحكمة أمرا بإفراغ المدعى عليها من الورش والإذن للمدعي بإتمام الأشغال بواسطة مقاولة أخرى. استأنفته المدعى عليها فقضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في النزاع وهو القرار المطعون فيه.

حيث إن اختصاص قاضي المستعجلات ينحصر في البت في الإجراءات الوقتية التي ترمي إلى حماية حق يخشى عليه من فوات الوقت، أو الذي يقصد به إبعاد خطر محقق الوقوع، أو صيانة مركز قانوني قائم، و من شروطه أن يكون النزاع غير متعلق بالجوهر، وألا يقيد قاضي الموضوع، وأن يكون قابلا للعدول عنه دون حدوث ضرر يصعب تلافيه، كما أنه و بمقتضى الفقرة 3 من المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي تعطي لرئيس المحكمة التجارية رغم وجود المنازعة الجدية أن يأمر بكل التدابير التحفظية وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غي مشروع، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الأمر الابتدائي بعلة مضمنها أنه بالرجوع إلى وثائق الملف والرسائل المقدمة من كلا الطرفين ومن المكتب الوطني للكهرباء وخاصة الرسالتين المؤرختين في 11-03-2013 و 25-03-2013 يكون الفصل في الدعوى متوقفا على إجراء مجموعة من إجراءات التحقيق التي يكون من شأنها الخوض في جوهر النزاع والمس بحقوق الأطراف ومراكزهم القانونية والعقدية، في حين أن موضوع الدعوى يتعلق بإخلاء المطلوبة من الورش والإذن للطالب بمواصلة أشغال الكهرباء التي ثبت توقفها بمقتضى خبرة حضورية في حق المطلوبة وتعتبر ضرورية للمرور إلى المرحلة الثانية، وفي حين كذلك أن توقف المطلوبة عن إنهاء الأشغال الموكولة إليها يشكل اضطرابا يبرر تدخل قاضي المستعجلات لوضع حد له ولا يحول دون ذلك وجود نزاع بين الطرفين أمام قضاء الموضوع، تكون بذلك قد خرقت مقتضيات المادة 21 المذكورة ويتعين نقض قرارها.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بالنقض والإحالة.

الرئيس: عبد الرحمان المصباحي                              المستشار المقرر : فوزية رحو

المحامي العام: السعيد السعداوي                           كاتبة الضبط: فتيحة موجب

 

‎اضف رد