انعدام الحجة – طلب اداء اليمين المتممة – توجيه اليمين الحاسمة – تغيير الطلبات – لا

القـرار عـدد  29

المؤرخ في :12/01/2005

الملف التجاري عدد : 52/3/1/04

القاعدة:

لما استبعدت المحكمة شهادة الشهود فإن الدعوى أصبحت مجردة من الحجة، ولما طلب المدعي توجيه اليمن المتممة كان على المحكمة توجيه اليمين الحاسمة ولو وصفها موجهها بأنها متممة، إذ العبرة عملا بأحكام الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية هي تطبيق القوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة.

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش تحت عدد 754 بتاريخ 08/07/03 في الملف عدد 159/01، أن المطلوب أحمد الصالحي تقدم بمقال لتجارية أكادير عرض فيه أنه أبرم عقد شركة مع الطالب جامع البركي بمقتضاه ساهم الأول بالمحل الكائن بسوق أحد بلفاع رقم 16، والتزم الثاني بتجهيز المحل بالسلع، على أساس تقسيم الأرباح بنسبة الثلث للمدعي والثلثين للمدعى عليه، غير أن هذا الأخير امتنع عن إجراء أية محاسبة وفتح محلين آخرين ببنسركاو أكادير، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة حسابية وحفظ حقه في تقديم مطالبه على ضوء الخبرة، فأصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة ثم قضت على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ 30.511،48 درهما مع الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات، عدلته محكمة الاستئناف بتحديد المبلغ المستحق في مبلغ 18.000,00 درهم بعد لجوئها لبحث وخبرة، وهو القرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة الثانية،

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصلين 85 و87 من ق.م.م، ذلك أنه طالب بسماع شاهدين مع توجيه اليمين المتممة والحاسمة للمستأنف على أنه لم يتسلم نصيبه في الأرباح، غير أن المحكمة بعدما استمتعت للشاهدين اللذين أكدا أن المطلوب كان يتسلم نصيبه في الأرباح رفضت توجيه اليمين له بعلة “أن اليمين المتممة يوجهها القاضي بصورة تلقائية لاستكمال قناعته حول مسألة متنازع في شأنها بقيت ناقصة التعليل، مما ينبغي رد هذا الطلب” في حين أن اليمين الحاسمة يوجهها الطرف لحسم النزاع أو لإتمام ما أدلى به من حجج، والطالب لما التمس الاحتكام لليمين المتممة فهي يمين حاسمة في نفس الوقت، وكان على المحكمة أن تستجيب لهذا الطلب الذي لم يعارضه المطلوب، خاصة وأن استبعاد المحكمة لتصريح الشهود جعل هناك مبررا لقبول اليمين سواء كانت حاسمة أم متممة، إلا أنها استبعدت ذلك الطلب وحرفته بشكل مخالف للقانون، مما ينبغي نقض قرارها.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، بعد سماعها شاهدي المدعى عليه اللذين أكدا أن المدعي كان يتسلم منابه من دخل المحل، واعتبارها إفادتهما لا يمكن الاطمئنان لها لكونهما أجيرين لدى الأول، فإن الدفع بتسلم المطلوب لمنابه في الأرباح، الذي لم تعتمد المحكمة إجراء سماع الشهود لإثباته، يعد دفعا غير معزز بحجة كافية حتى يمكن القول بإمكانية لجوئها التلقائي لتوجيه اليمين المتممة للمطلوب، وإنما هو مجرد من الحجة، وبذلك توافرت شروط توجيه اليمين الحاسمة، مادام في توجيهها وضع حد نهائي للنزاع، ومن تم كان يجب على المحكمة الاستجابة لطلب توجيهها ولو وصفها موجهها بأنها متممة، مادامت هي ملزمة عملا بأحكام الفصل الثالث من ق.م.م، بتطبيق القوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، وهي بعدم استجابتها لملتمس الطالب ورده بالعلة المنتقدة، تكون قد خرقت النصوص المحتج بخرقها، وعرضت قرارها للنقض.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

 لهـذه الأسبـاب

قضى المجلس الأعلـى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وهي متركبة من هيأة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة:عبد الرحمان المصباحي مقررا والطاهرة سليم ونزهة جعكيك عبد السلام الوهابي وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

‎اضف رد