الملكية المشتركة – تقادم الاشتراكات – بداية حساب التقادم.

13686714_996636697111197_560362558370265975_n

القرار عدد 45-1

الصادر بتاريخ 23-01-2014

في الملف رقم 22-3-1-2012

 

القاعدة:

الديون المترتبة بذمة الملاك المشتركين عن التكاليف المشتركة بينهم لا تتقادم بمقتضى المادة 43 من القانون 18.00 المتعلق  بنظام الملكية  المشتركة إلا بعد مرور سنتين  من تاريخ إقرارها من طرف الجمع العام للملاك المذكورين.( ؟؟؟؟؟) انظروا التعليق أسفله.

تدخل الغير في الدعوى إلى جانب المدعى عليه وعدم إثباته وجود اتفاق مع المدعى عليه على تحمله الديون السابقة على تاريخ اعتمار المحل موضوع الدعوى يجعله مسؤولا عن ديون سلفه.

النصوص القانونية

ظهير شريف رقم1.02.298صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)بتنفيذ القانون رقم18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية.

المادة 24

يصوت الجمع العام للملاك المشتركين كل سنة على ميزانية تقديرية لتحمل النفقات الجارية المتعلقة بصيانة الأجزاء والتجهيزات المشتركة للعقار وضمان سيرها وإدارتها وعلى رصيد مالي خاص لتحمل أشغال الصيانة الكبرى. ولهذه الغاية، ينعقد الجمع العام داخل أجل ستة أشهر يبتدئ من اليوم الأخير من السنة المحاسبية السابقة.

يؤدي الملاك المشتركون للاتحاد مساهمات مالية لتمويل الميزانية المصوت عليها. ويمكن للجمع العام أن يحدد المقدار وكيفية الأداء.

وتصبح المساهمة مستحقة ابتداء من اليوم الأول لكل ثلاثة أشهر أو ابتداء من اليوم الأول للمدة التي يحددها الجمع العام.

تنجز حسابات الاتحاد التي تشمل الميزانية التقديرية والتكاليف والعائدات برسم السنة المالية والوضعية المالية وكذا ملاحق الميزانية التقديرية وفقا لقواعد محاسبية خاصة تحدد بنص تنظيمي ويتم تقديم هذه الحسابات مقارنة مع حسابات السنة المنصرمة المصادق عليها.

يتم تقييد تكاليف وعائدات الاتحاد المنصوص عليها في البيان المحاسبي بمجرد التزام الاتحاد بها ولو لم يتم تسديدها أو بمجرد توصله بالعائدات. ويتم تصفية الالتزام عن طريق التسديد.

المادة 43

تتقادم ديون الاتحاد المترتبة في ذمة الملاك المشتركين على التكاليف المشتركة إذا لم تتم المطالبة بها خلال سنتين من تاريخ إقرارها من الجمع العام.

نص القرار 

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23-03-2010 تحت عدد  1994-2010 في الملف عدد 2836-2008-10 أن المطلوبة نقابة المركز التجاري سيتي الرياض تقدمت بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه أن المطلوب حضورها شركة إج الكترو كروكرامير تستغل إحدى المحلات التجارية بالمركز التجاري وأنها امتنعت عن أداء واجب الاشتراك طالبة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 333.962,95 درهما مع تعويض عن المطل قدره 30.000 درهم. وبعد جواب الطالبة شركة كرامر إينوفاصيون وتقديمها  لمقال تدخلت بمقتضاه في الدعوى ملتمسة قبوله واحتياطيا إجراء خبرة حسابية للتأكد من حجة  المصاريف والمدة التي يجب عنها الأداء والمبلغ الواجب عليها أداؤه، وبعد تعقيب المدعية وتقديمها  لمقال إضافي التمست فيه الحكم لها على المدعى عليها والمتدخلة في الدعوى بأدائهما لها الواجب المستحق تضامنا فيما بينهما، وبعد انتهاء الردود أصدرت المحكمة التجارية حكما قضت فيه على شركة إينوفاصيون بأدائها للمدعية المبلغ المطلوب كواجب الاشتراك عن الدورة الثانية لسنة 2003 إلى الدورة الأولى لسنة 2007 ورفض الباقي، استأنفته المحكوم عليها، وبعد جواب المدعية وتقديمها  لمقال إضافي التمست فيه الحكم لها بمبلغ 56 ,855.150 درهم عن الدورة الثانية  لسنة 2007 إلى متم الدورة الثالثة من سنة 2008 قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم المستأنف مع الحكم على المستأنفة بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 150.855,56 درهما عن واجبات الاشتراك عن المدة المطلوبة استئنافيا، وهو القرار المطعون فيه.

 

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الجواب على الدفع المتعلق بالاختصاص النوعي  بدعوى أن النقابة المطلوبة تعتبر طرفا مدنيا لكونها غير مسجلة بالسجل التجاري ولم تدل بسند على ذلك وأنها تبقى مدنية بالرغم من العقود المبرمة مع باقي الأطراف ولو كانوا  تجارا، وأن الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في هذا النزاع نوعيا لم يتم الجواب عليه لا ابتدائيا ولا استئنافيا وأن عدم الجواب على دفع يعد بمثابة انعدام التعليل وسببا  لنقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث لم يسبق للطاعنة أن تمسكت أمام محكمة الاستئناف التجارية بكونها غير مختصة نوعيا للنظر في النزاع حتى تكون ملزمة بالجواب عليه مما يبقى معه الوسيلة خلاف الواقع وغير مقبولة.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار التأويل الخاطئ للقانون ومجانبة الصواب لما اعتبر بداية  احتساب تقادم ديون الاتحاد موضوع الدعوى من تاريخ إقرارها في آخر جمع عام بالرغم من أن تقادم الدين يبدأ تاريخ حلول أجل أدائه وإذا كان دوريا فمن تاريخ حلول دوريته دون ربط ذلك بانعقاد جمع عام ما دام الدين هو التزام  شخصي تعاقدي. ومن خلال وثائق الملف يتجلى أن الجمعية العمومية لم تنعقد قبل سنة 2003 إلى صيف 08-06-2007 حيث انعقدت كجمعية عمومية استثنائية في الوقت الذي كان ينبغي أن تنعقد كل ستة أشهر أي مرتين في السنة. وأكثر من ذلك فقد تم عقد جمعية استثنائية ثانية بتاريخ 02-05-2008 أي بعد حوالي سنة على الجمعية العمومية الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 08-06-2007 وذلك فقط للمطالبة بما ورد بالمقال الإضافي. بل إن القرار رقم 8-06-2007 حدد اجتماعا ثانيا في 22-06-2007 ولم يذكر مآله, مما كانت مع  النقابة غير نظامية، والدليل على ذلك أنها لم تدل بقانونها الأساسي لمراقبة شروط الجمعية العمومية وتقاريرها المالية ومدى نظاميتها قانونا فضلا على أن الجمعية العمومية الاستثنائية لا يكون من اختصاصها ما ضمن  بجدول أعمالها وهي فيما قامت به خرقت القانون والاتفاقات المبينة في قانونها الأساسي وكانت قراراتها باطلة والقرار المطعون فيه الذي لم يصرح بتقادم الديون المتعلقة بالمدة من ما قبل تاريخ رفع الدعوى لمرور سنتين على تاريخ الحق في استخلاصه يكون قد جانب الصواب وحرف منطوق  القانون مما يتعين نقضه.

لكن؛ حيث لما كانت الديون المترتبة بذمة الملاك المشتركين عن التكاليف المشتركة بينهم لا تتقادم بمقتضى المادة 43 من القانون 18.00 المتعلق  بنظام الملكية  المشتركة إلا بعد مرور سنتين  من تاريخ إقرارها من طرف الجمع العام للملاك المذكورين، فإن المحكمة مصدرة القرار عللته بقولها: ” أن المبالغ المطلوبة وإن كانت تتعلق بالمدة من الدورة الثانية لسنة 2003 إلى الدورة الأولى لسنة 2007 فإن إقرارها كان في الجمع العام المنعقد في 08-06-2007  وأن المستأنف عليها  تقدمت بدعواها بتاريخ 20-09-2007 أي داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 43 من قانون 18.00 مما يكون معه الدفع بالتقادم…لا أساس له ” تكون قد طبقت صحيح مقتضيات المادة 43 من القانون رقم 18.00 ولم تحرفها، مادام أن المطالبة بالواجبات المستحقة لاتحاد الملاك المشتركين قدمت قبل انصرام أجل  سنتين على تاريخ إقرارها من طرف آخر جمع عام, ولم يسبق للطالبة أن تمسكت أمام المحكمة بكون الجمعية العمومية هي جمعية استثنائية غير نظامية وغير مختصة  وقراراتها باطلة وتثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، وبذلك يبقى القرار المطعون فيه غير خارق لأي مقتضى ومعللا تعليلا صائبا والوسيلة على غير أساس عدا ما أثير لأول مرة فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الإجراءات الجوهرية للمسطرة المتعلقة بعدم الإشعار والإنذار بدعوى أنها وإن تدخلت في الدعوى فإن تدخلها لم يكن الهدف منه الإقرار بما ورد بالمقال  الافتتاحي للدعوى ولا إخراج المدعى عليها الأصلية من الدعوى والحلول محلها في التزاماتها إزاء النقابة المدعية بل إنها  صرحت في جوابها أنها هي التي تتواجد  بالمحل التجاري ولا علاقة للمدعى عليها الأصلية به. وكان على المحكمة تحقيق الدعوى ومتابعة  إجراءاتها في مواجهة المدعى عليها الأصلية، وأنها لم تتوصل بأي إنذار أو إشعار بخصوص المطالب الواردة بالمقال ولم يتم استدعاؤها  لحضور إعمال الجمعية العامة الاستثنائية، كما أن المطلوبة لم تدل للمحكمة بملف الاستدعاءات وورقة الحضور لتمكينها من مراقبة مدى قانونية الجمعية العمومية للبت في الطلبات المقدمة  باسمها وهذه الضمانات أغفلها القرار المطعون فيه ومعه الحكم المؤيد، وكان على المحكمة إما متابعة  الدعوى في مواجهة المدعى عليها الأصلية بصفتها طرفا في الجمعية العمومية أو تتخذ الإجراءات التنظيمية على مستوى العضوية بالنقابة قبل إصلاح المسطرة كما تم في 31-01-2008 ولا يمكن الربط بين مقال التدخل والمقال الإصلاحي قبل تسوية الوضعية الداخلية للشخصية الاعتبارية. وبالرغم من ذلك لم يقدر الحكم المستأنف ومعه القرار المطعون فيه المؤيد له هذا الخلل المسطري للطرف المدعي مما يتعين نقضه.

لكن؛ حيث إن موضوع الوسيلة لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع وإثارته لأول مرة أمام محكمة النقض غير مقبول.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل الذي يوازي انعدامه وتحريف الوقائع بدعوى أنه قضى عليها لوحدها وبعدم قبول الطلبات في مواجهة المدعى عليها الأصلية وأضاف بتعليل خاطئ بحلولها محل المدعى عليها الأصلية بالرغم من أن الطلبات آنية وتخص مرحلة زمنية  محددة والاستفادة يجب أن تكون مباشرة  فهي لم تستهلك الإنارة والماء ولم تستفد من خدمات  النظافة ومن الحراسة لكونها لم تكن موجودة بالمحل ولم تكن مرتبطة بمبدأ والتزام تجاه الغير وبالرغم كذلك من حلولها محل السلف يقتضي توفر شروط أهمها تبادل الالتزام بين الخلف والسلف  والقرار المطعون فيه باعتماده قاعدة حلول الخلف محل السلف دون مراعاة أن العقد الرابط بينها وبين  سلفها لا ينص على أي التزام بهذا الشأن يكون قد اصطنع وقائع غير موجودة وطبق القاعدة  القانونية المذكورة على العدم، وجاء بذلك  ناقص التعليل الذي يعد بمثابة انعدامه مما يتعين نقضه.

لكن؛ حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع المثار بخصوص ديون المطلوبة السابقة على تواجد الطالبة بالمحل التجاري بقولها : ” أن المكترية تعتبر في غياب الإدلاء بما يفيد اتفاقها مع المكترية السابقة بكونها غير مسؤولة عن الديون السابقة, ملزمة بأدائها باعتبارها خلفا  خاصا لها ”  وهو تعليل غير منتقد بخصوص عدم إثبات الطالبة وجود اتفاق مع المتواجدة السابقة  بالمحل على إعفائها من الديون السابقة، فجاء القرار معللا بما يكفي ولم يحرف الوقائع والوسيلة على غير أساس.

                                        لأجلـــه

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيدة فاطمة بنسي رئيسة والمستشارين السادة : احمد  بنزاكور مقررا ونزهة جعكيك والسعيد شوكيب وفوزية رحو أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب .

التعليق ( 1 )
  1. رجل قانون
    13 نوفمبر,2016 at 17:23

    طالعنا هذا القرار بطريقة جديدة في حساب التقادم لم تخطر على بال المشرع في القانون المدني الذي أسس للقواعد التي تحدد متى ينطلق التقادم ومتى يتوقف ومتى ينقطع.
    وللأسف، الجديد هذه الطريقة التي فاجأنا بها القرار ، مصدرها القراءة الخاطئة للمادة 43 من القانون المنظم للملكية المشتركة، فهذا القانون ينص على أنه تتقادم ديون الاتحاد المترتبة في ذمة الملاكين المشتركين على التكاليف المشتركة إذا لم تتم المطالبة بها خلال سنتين من تاريخ إقرارها من الجمع العام.
    والضمير في كلمة ” إقرارها ” يعود على التكاليف ، وهو ما يفهم منه أن التكاليف يتم إقرارها في الجمع العام أي يتم تحديد مبلغها ثم يبدأ استخلاصها من الملاكين المشتركين، وإذا لم يؤد هؤلاء ما بذمتهم فإن حساب التقادم يبدأ من تاريخ إقرار هذه التكاليف.
    وبالرجوع إلى المادة 24 من نفس القانون اعلاه، يتبين أن الجمع العام للملاكين المشتركين يصوت كل سنة على ميزانية تقديرية لتحمل مختلف النفقات ويحدد مبلغها وكيفية أدائها، وأن الملاك المشتركين هم من يؤدي المساهمات المالية لتمويل الميزانية، وأن هذه المساهمة تصبح مستحقة ابتداء من اليوم الأول لكل ثلاثة أشهر أو ابتداء من اليوم الأول للمدة التي يحددها الجمع العام.
    وهذا النص يحدد بجلاء متى تصبح التزامات الملاك المشتركين في المساهمات مستحقة.
    وعليه، ورجوعا إلى المادة 43 المذكورة، فإن التقادم يبدأ من تاريخ انعقاد الجمع العام الذي أقر التكاليف وليس من تاريخ انعقاد حمع عام آخر يقر الديون، وهذه القراءة الأخيرة ( أي إقرار الديون) هي التي أدت إلى صدور هذا القرار الخاطئ في فهمه لمقتضى المادة 43 وفاجأنا بقاعدة تتنافى مع قواعد التقادم التي تنص على أن بداية حساب الأجل يكون من تاريخ استحقاق الدين وليس من تاريخ يعلق على مشيئة المدين ليقر هذا الدين أو ينفيه.

‎اضف رد