شكاية مباشرة لقاضي التحقيق – إيقاف البت في الدعوى المدنية

القرار عدد 818

الصادر بتاريخ 14-02-2012

في الملف المدني 590-1-2-2011

القاعدة:

إذ كان المعول عليه لإيقاف البت هو تحريك الدعوى العمومية فإن تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يندرج ضمن إجراءات الدعوى العمومية، يوجب إيقاف البت في الدعوى عملا بالفصل 102 م قانون المسطرة المدنية، والمحكمة لما لم توقف البت في الدعوى حسبما أوردته في علتها أعلاه تكون قد خرقت الفصل المذكور وعرضت بذلك قرارها للنقض.

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 05/01/2011 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ أحمد بلعادل الرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة رقم 272 الصادر بتاريخ 29/06/2010 في الملف عدد 69/1402/2010؛

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974؛

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 03/01/2012؛

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 14/02/2012؛

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة رشيدة الفلاح والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز صابر؛

وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما يخص الوسيلة الثانية

بناء على الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية وبمقتضاه: ” فإنه إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوى أصلية بالزور فإن المحكمة توقف البت في المدني إلى أن يصدر حكم القاضي الجنائي ”.

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه رقم 272 الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة في 29-06-2010 في الملف رقم 69-1401-10، أن الطاعنة شركة بوركينيون ادعت أنها تملك أربعة رسوم عقارية، تفاجأت بتفويتها في 27-08-2004 إلى قاسم بوعسرية وإيديشو عمر ومصطفى السلاك من طرف المدعى عليه ميشال ديفاكتور، ملتمسة بطلان البيع، أجاب المدعى عليهم بأن الشركة وقعت تصفيتها في 1974، والتمست المدعية إيقاف البت إلى حين انتهاء المسطرة في الشكاية المباشرة المقدمة إلى قاضي التحقيق، فصدر حكم برفض الطلب، استأنفته الشركة المدعية وأيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطلوب نقضه.

حيث تعيب الطاعنة على القرار انعدام التعليل وخرق الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن ما ذهب إليه من أن طلب إيقاف البت غير مرتكز على أساس قانوني، ما دام لم تحرك دعوى أصلية من أجل التزوير، ومن أن الاستماع لقاسم بوعسرية كمتهم في إطار التحقيق هو كذلك غير كاف لتبرير إيقاف البت، والحال أن هناك شكاية مباشرة قدمت في إطار الفصل 92 من قانون المسطرة الجنائية مسجلة لدى قاضي التحقيق، وكان يتعين إيقاف البت.

حقا؛ إن الطاعنة التمست إيقاف البت في الدعوى المدنية بسبب تقديمها شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق بخصوص التزوير الذي طال عقد البيع، موضوع الدعوى المدنية الحالية، بينما المحكمة رفضت طلبها بعلة: ” أنه لم تحرك بعد دعوى أصلية من أجل التزوير، واعتبرت أن استنطاق قاسم بوعسرية أحد المشتكى بهم من طرف قاضي التحقيق غير كاف لتبرير إيقاف البت” بينما أنه إذ كان المعول عليه لإيقاف البت هو تحريك الدعوى العمومية فإن تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يندرج ضمن إجراءات الدعوى العمومية، يوجب إيقاف البت في الدعوى عملا بالفصل 102 م قانون المسطرة المدنية، والمحكمة لما لم توقف البت في الدعوى حسبما أوردته في علتها أعلاه تكون قد خرقت الفصل المذكور وعرضت بذلك قرارها للنقض.

 

 

 

لهذه الأسباب؛

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون وتحميل المطلوبين في النقض الصائر,

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا والمستشارين السادة: رشيدة الفلاح مقررة. وسعيدة بنموسى والصافية المزوري وحسن بوشامة أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد العزيز صابر وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.

‎اضف رد