تعويض عن الطرد التعسفي – تقادم الدعوى – تطبيق الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود.

téléchargement (5)

القرار رقم 505

المؤرخ في99/5/26

الملف الاجتماعي رقم 98/1/4/69

 تعويض عن الطرد التعسفي – تقادم الدعوى – تطبيق الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود.

تتقادم دعوى التعويض عن الطرد التعسفي طبقا للفصل 106 من ق.ل.ع. بمرور خمس سنوات من تاريخ الطرد لا من تاريخ صدور الحكم البات في الدعوى الجنحية.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 97/5/20 في الملف  96/1723تحت رقم 995 أن المدعي منصوري جمال تقدم بمقال افتتاحي للدعوى يعرض فيه أنه كان يعمل لدى المدعى عليه المكتب الوطني للكهرباء إلا أنه بتاريخ 85/3/15 طرد تعسفيا من عمله ملتمسا استدعاء المدعى عليه والحكم بإرجاعه لعمله مع منحه تعويضا عن مدة توقفه عن العمل من 85/3/15 إلى غاية رفع هذه الدعوى بتاريخ94/10/15 وقدره 185.125 درهما وبعد الاجراءات المسطرية وعدم نجاح الصلح صدر الحكم الابتدائي بإرجاع المدعى عليه للمدعي إلى عمله مع إجراء العمل بالرجوع ابتداء من تاريخ الطرد استأنفه المدعى عليه فصدر القرار الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطلوب نقضه.

– في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى :

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه خرقه مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن المحكمة لم تطبق مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود مع أن واقعة الفصل عن العمل تكيف بأنها خطأ تقصيري تجبر بالإرجاع للعمل أو التعويض وتندرج في إطار المسؤولية التقصيرية التي حدد المشرع أجلا لرفع دعوى التعويض بشأنها في خمس سنوات من تاريخ حصول الفعل الضار وأن المطلوب ضده النقض لم يرفع دعواه إلا بعد أكثر من عشر سنوات ومع ذلك فإن المحكمة لم تحكم بتقادم الدعوى وبذلك جاء قرارها معرضا للنقض.

وحيث ثبت صحة ما عابته الوسيلة على القرار المطعون فيه، ذلك أن الطاعن كان قد أثار أمام محكمة الموضوع الدفع بالتقادم، وطبقا للفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود لمرور أكثر من خمس سنوات على تاريخ رفع الدعوى من طرف المطلوب في النقض، وإن تاريخ الطرد حسب إقرار هذا الأخير كان بتاريخ 85/3/15، ولم يرفع هذه الدعوى إلا بتاريخ 94/10/10 وأنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن المطلوب في النقض قد قطع التقادم بإحدى الإجراءات المنصوص عليها في الفصلين 381 و 382 من قانون الالتزامات والعقود، ومع ذلك فإن المحكمة عللت قرارها المطعون فيه بأنه لا مجال للقول بتقادم الدعوى نظرا لأن الحقوق تتقادم من يوم اكتسابها وأن المستأنف عليه اكتسب الحق في المطالبة بإرجاعه للعمل ابتداء من يوم صدور القرار البات القاضي بعدم تحمله لخطإ تسرب الغاز والذي لا يوجد ما يفيد تبليغه له فيبقىأجل تقديمه للدعوى الحالية صحيحا، مع أن موضوع الدعوى يتعلق بالتعويض عن الفعل الضار، تتقادم الدعوى فيه بمرور خمس سنوات، وبذلك فإنها لم تجب على الدفع بالتقادم الخمسي فجاء قرارها فاسد التعليل مما يتعين معه التصريح بنقضه ومن غير حاجة للبت في باقي الدفوع المثارة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحمل المطلوب في النقض الصائر.

   كما قرر إثبات قراره بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الاجتماعية السيد عبد الوهاب اعبابو والمستشارين السادة : عبد الكامل عمور مقررا والحبيب بلقصير، وإبراهيم بولحيان ويوسف الادريسي، وبمحضر المحامية العامة السيدة فاطمة الحسنى ومساعدة كاتب الضبط السيد رشيد الزهري.

‎اضف رد