دعوى النقل – تقادمها – احكام معاهدة هامبورغ – احكام الفصل 262 من ق. ت. ب.

images (14)

القرار رقم 380

المؤرخ في 99/03/24

الملف التجاري رقم 97/1994

دعوى النقل –  تقادمها – احكام معاهدة هامبورغ – احكام الفصل 262 من ق. ت. ب.

تمسك الطالبة بتطبيق احكام الفصل 20 من معاهدة هامبورغ وتطبيق المحكمة بدلا من ذلك لاحكام الفصل 262 من القانون التجاري البحري بشان تقادم دعاوى عقد النقل دون توضيح لاسباب استبعاد احكام المعاهدة يجعل القرار متسما بانعدام التعليل وانعدام الاساس القانوني.

 

باسم جلالة الملك

ان المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

وفي شان الوسيلة الفريدة

 حيث يستفاد من مستنذات  الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف باكادير بتاريخ 96/5/16 في الملف عدد 95/30 ان الطالبة شركة التامين الرابطة الافريقية تقدمت بمقال مفاده انها امنت حمولة من الحطبات على ملك مؤمنتها شركة فانتازيا نقلت على ظهر الباخرة بتاريس منميناء روشفور الى ميناء اكادير الذي وصلته بتاريخ 94/2/18 وقد جعلت البضاعة رهن اشارة المرسل اليها في نفس اليوم ولوحظ بها نقصان، وان معشر المرسل اليها بعث بالتحفظات القانونية داخل الاجل القانوني كما اجريت خبرة على يد الخبير عبد الله ايكزوز الذي حدد سبب النقصان في عدم تفريغ اربع حطبات تبلغ 4434 مترا مكعبا، وحدد مبلغ الخسارة الحاصلة  في 3123,15 درهم وان عمليات النقل خاضعة لمقتضيات الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ان الدعوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة او جزء منها، والتمس الحكم على المدعى عليهما متضامنين بادائهما لها المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى مبلغ 6901,37 درهم المفسر في المقال الاضافي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، فاصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضى على المدعى عليهما بادائهما للمدعية المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم ورفض باقي الطلبات ابطلته محكمة الاستئناف وحكمت من جديد بعدم قبول الدعوى.

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق القانون وانعدام التعليل وانعدام الاساس القانوني وعدم الجواب على دفوع ذلك انها اوضحت ان عملية النقل موضوع النزاع تخضع لاتفاقية الامم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 92 وانضم اليها المغرب منذ 81/7/17 والفصل 20 من الاتفاقية المذكورة ينص على ان دعوى المسؤولية المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تايخ تسليم البضاعة او جزء منها، الا ان المحكمة لم تجب على هذا الدفع ولم تناقشه بالرغم من اهميته ولم توضح لماذا استبعدت تطبيق الاتفاقية المذكورة وطبقت مقتضيات الفصل 262 من ق.ت. ب مما يعرض قرارها للنقض.

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مذكرتها المقدمة لجلسة 95/9/7 بان عملية النقل موضوع الدعوى الحالية تخضع لاتفاقية الامم المتحدة لنقل البضائعبطريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ حيث ينص فصلها العشرون ان دعوى المسؤولية المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة او جزء منها ورغم تضمين القرار المطعون فيه لهذا الدفع اثناء سرده للوقائع الا انه لم يجب عليه رغم ما لذلك من تاثير على مساره واخضع النازلة لمقتضيات الفصل 262 من ق.ت.ب واستبعد مقتضيات اتفاقية هامبورغ دون ان يوضح سبب ذلك فاتسم قرارها بانعدام التعليل وانعدام الاساس القانوني وتعرض للنقض

حيث ان سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان احالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له.

لهذه الاسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وباحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة اخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوب الصائر.

كما قرر اثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه او بطرته .

 وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد بناني والسادة المستشارين : عبد الرحمان مزور مقررا وزبيدة تكلاني ومحمد الحارثي وعبد اللطيف مشبال، وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق، وبمساعدة  كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

التعليقات ( 6 )
  1. juriste.fadoua
    29 نوفمبر,2013 at 23:03

    بخصوص مدة التقادم بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 263 من مدونة التجارة البحرية يتبين أن الأجل هو سنة واحدة، تبتدئ من تاريخ وصول البضاعة أو من تاريخ اليوم الذي كان عليها أن تصل فيه.
    Toutes actions dérivant du contrat d’affrètement sont prescrites par un an à compter de a l’arrivée de la marchandise au port de destination et, en cas de non-arrivée, de la date à laquelle elle aurait dû normalement y parvenir.
    أما بالنسبة لاتفاقية هامبورغ التي صادق عليها المغرب، فأجل التقادم في المادة 20 هو سنتين من تاريخ تسليم البضاعة إلى المرسل اليه أو تسليم جزء منها، أو في حالة عدم التسليم اخر يوم كان ينبغي تسليمها فيه.
    هنا تظهر إشكالية القانون الأولى بالتطبيق، القانون الوطني أم الاتفاقية الدولية؟

  2. رجل قانون
    30 نوفمبر,2013 at 04:16

    لم تعد حسب القرار موضوع التعليق أي إشكالية بخصوص القانون واجب التطبيق لأن القرار لما عاب على المحكمة استبعادها أحكام الاتفاقية التي صادق عليها المغرب دون توضيح الأسباب فمعنى ذلك أن الاتفاقية هي الواجبة التطبيق لأنها أصبحت جزءا من القانون الداخلي.
    وما منع المجلس الأعلى من التصريح بذلك صراحة سوى تقنية النقض التي تمنع المجلس من البت صراحة في النزاع وإنما يكتفي ببيان مواطن الخلل في القرار المنقوض ليعيد الدعوى إلى المحكمة لتقول كلمتها. ومن الظاهر أنه إذا أحيل القرار من جديد على محكمة الاستئناف فهي أمام امرين إما تعليل استبعادها أحكام الاتفاقية وفي هذه الحالة سيكون المجلس ملزما بأن يكون تعليله كما هو معروف أن الاتفاقيات الدولية تصبح جزءا من القانون الداخلي وأنها مقدمة على القوانين الوطنية أو أن تنصاع لتلميحات قرار النقض وتنتهي المشكلة.
    شكرا لك على التعليق.

  3. juriste.fadoua
    30 نوفمبر,2013 at 12:44

    شكرا على التوضيح

  4. juriste.fadoua
    30 نوفمبر,2013 at 13:46

    في نفس إطار تعارض اتفاقية هامبورغ مع ق ت ب :
    في مسؤولية الناقل البحري: ينص الفصل 221
    Le fréteur est responsable de toutes pertes ou avaries occasionnées aux marchandises, aussi longtemps qu’elles sont sous sa garde, à moins qu’il ne prouve la force majeur
    وفي المادة 4 من الاتفاقية : مسؤولية الناقل عن البضائع بموجب هذه الاتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ.
    2. لأغراض الفقرة 1من هذه المادة ، تعتبر البضائع في عهدة الناقل :
    ‌أ- اعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع من
    1. الشاحن أو شخص ينوب عنه ، أو
    2. سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء الشحن تسليم البضائع له لغرض الشحن.
    ‌ب- وحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلك:
    1. بتسليمها إلى المرسل إليه ، وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل ، وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له.
    2. في الفقرتين 1 و2 من هذه المادة يقصد بالإشارة إلى الناقل أو المرسل إليه ، فضلا عن الناقل أو المرسل إليه ، مستخدمو أو وكلاء أي من الناقل أو المرسل إليه.
    => بالتالي:في التشريع المغربي مسؤولية الناقل تبقى قائمة الى حين التسليم الفعلي للبضائع للمرسل اليه، أما في الاتفاقية فهذه المسؤولية تنتهي بمجرد تسليم البضائع الى سلطة ثالثة – مكتب استغلال الموانئ سابقا، شركة استغلال الموانئ حاليا مارسا ماروك- بموجب القوانين السارية في ميناء التفريغ.

  5. رجل قانون
    30 نوفمبر,2013 at 15:44

    لرفع هذا التعارض يكفي معرفة مجال تطبيق قانون التجارة البحرية المغربي ومجال تطبيق اتفاقية هامبورغ. فكلما توفرت الشروط الموجبة لتطبيق الاتفاقية وهي تلك المنصوص عليها في المادة 2 من الاتفاقية تحت عنوان نطاق التطبيق إلا وكانت الاتفاقية هي الواجبة وبالتالي نطبق بشأن المسؤولية ما ورد في تعليقكم أعلاه. أما إذا تخلفت شروط التطبيق المذكورة فإن القانون واجب التطبيق هو القانون البحري ، ولا ضير في اختلاف قواعد المسؤولية لأن لكل مجال تطبيقه.

  6. juriste.fadoua
    30 نوفمبر,2013 at 19:26

    Merci pour votre explication, et votre temps.

‎اضف رد