الرهن البحري – طلب بيع السفينة – إنذار بحري

القرار رقم 522

المؤرخ في 99/4/14

الملف  التجاري رقم 87/4897

images (13)

 – عدم احترام الاجل لتقديم طلب بيع السفينة المحجوزة داخل اجل ثلاثة ايام الموالية لتحرير محضر الحجز لا يترتب عنه بطلان دعوى تحقيق الرهن البحري.

– لا يجوز الدفع بالطعن في الانذار البحري امام محكمة الاختصاص دون تدعيمه بحجة.

باسم جلالة الملك

ان المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شان الوسيلة الأولى

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف باكادير بتاريخ 97/2/20 في الملف عدد 96/38 ان المطلوب الصندوق المركزي للضمان تقدم بمقال مفاده انه استصدر امرا قضائيا بتاريخ94/1/19 ملف عدد 93/3915 قضى بتحويل الانذار البحري الى حجز تنفيدي على سفينة اللطائف 3 المسجلة تحت رقم 8/206، وتنفيذا للامر المذكور قام مامور التنفيد بحجز السفينة المرهونة حجزا تنفيديا موضوع ملف التنفيد عدد 94/4، ويناء على مقتضيات الفصلين 115 و 117 من القانون البحري التمس الاذن له ببيع الباخرة اللطائف 3 المرهونة رهنا بحريا لفائدة العارض بالمزاد العلني وتحديد الثمن الافتتاحي الذي ستنطلق به المزايدة واستيفائه لدينه امتيازيا وبالافضلية، فاصدرت المحكمة الابتدائية حكما وفق الطلب ايدته محكمة الاستئناف.

حيث تنعي الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى انها اثارت دفعا يتعلق بتطبيق مقتضيات الفصل 115 من ظهير 1919/3/31 المنظم لقانون التجارة البحرية الذي يوجب تقديم طلب بيع السفينة المحجوزة داخل اجل ثلاثة ايام الموالية لتحرير محضر الحجز تحت طائلة البطلان، والفصل المذكور يوجب على الحاجز داخل اجل ثلاثة ايام ان يبلغ المالك بنسخة من محضر الحجز وان يقدم دعوى امام محكمة موقع الحجز في الاجال المذكورة، والمدعية لم تحترم المقتضيات القانونية المذكورة مما يجعل دعواها باطلة والقرار المطعون فيه خرق القانون وجاء ناقص التعليل عندما ذكر ان المشرع لم يرتب اي جزاء على عدم احترام الاجال الواردة في الفصل المذكور مما يعرضه للنقض.

لكن حيث لئن استلزم الفصل 115 من الظهير الشريف المـؤرخ فـي 1919/3/13 بمثابة قانون التجارة البحري تقديم طلب بيع السفينة المحجوزة داخل اجل ثلاثة ايام الموالية لتحرير محضر الحجز، فان المشرع لم يرتب اي جزاء على احترامه، ومحكمة الاستئناف التي اعتمدت ذلك لم يخرق قرارها اي مقتضى وعللت بما فيه الكفاية والوسيلة على غير اساس.

في شان الوسيلة الثانية.

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه انعدام التعليل بدعوى ان طلب المدعية اسس على بعث انذار عقاري للعارضة وهذا الانذار تم الطعن فيه امام المحاكم المختصة وهو ما يجعل طلب بيع الباخرة غير جدي وسابق لاوانه الى حين البت في المنازعة في الانذار البحري، والطاعنة اثارت هذا الدفع امام محكمة الاستئناف الا ان القرار المطعون فيه لم ياخذ به رغم جديته مما يجعله منعدم التعليل ويناسب نقضه.

لكن حيث ان دفع الطاعن بان الانذار البحري تم الطعن فيه امام المحكمة المختصة لم يدعم باية حجة وهو ما ابرزه الحكم الابتدائي المؤيد بالقرار المطعون فيه بقوله : ” حيث ان المدعى عليها لم تدل بما يثبت انها فعلا تعرضت على الانذار البحري مما يكون معه ادعاؤها غير ثابت .” فجاء القرار المطعون فيه المدعم بحيثيات الحكم الابتدائي في محله والوسيلة على غير اساس.

لهذه الاسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد بناني والسادة المستشارين : عبد الرحمان مزور مقررا، وزبيدة تكلانتي، ومحمد الحارثي، ومحمد اكرم،  وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق، وبمساعدة  كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

‎اضف رد