نطاق دعوى بيع اجمالي للاصل التجاري

القرار رقم 841

المؤرخ في 99/6/2

الملف التجاري رقم 91/3729

images (12)

ان الفصل 15 من ظهير 1914/12/31 وان ورد في الباب الثالث المعني ببيع الشيء المرهون الا ان مقتضياته تدخل في الاحكام المشتركة بين بيع الاصل التجاري ورهنه، ذلك الرهن موضوع الفصول 3 الي 12 منه، ومن تم فان جواز طلب بيع الاصل التجاري المذكور فيه، وحسب تنصيصات الفصل لا يهم حالة الرهن وانما يتعلق بحالة كل دائن يباشر مسطرة الحجز التنفيذي على منقولات الاصل التجاري المملوك للمدين المحجوز عليه الذي له نفس الحق، وان الفصل 16 من الظهير هو الذي يهم حالة البيع بطلب من البائع الاول او من الدائن المرتهن المقيد بينهما على الاصل التجاري.

 

باسم جلالة الملك

ان المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شان الوسيلة الثانية

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 1991 في الملف عدد 91/47/7 ان الطالبةالشركة الجديدة للدواجن تقدمت بمقال مفاده انه بتاريخ 26 فبراير 1988 اصدرت المحكمة الابتدائية بالبيضاء حكما قضى عليها بادائها للمطلوبة شركة الدين مبلغ 3 984,00 درهم من قبل اصل الدين  مع الفوائد، وانه بطلب من المدعى عليها فان كتابة الضبط مارست تنفيذ الحكم المذكور ببيع العناصر المادية وغير المادية للاصل التجاري الذي تملكه الطاعنة الكائن بدوار اولاد فرج اربعاء شتوكة دائرة ازمور المسجل بالسجل التجاري تحت عدد 41047، وانه على اثر سمسرة بيع الاصل التجاري المذكور بتاريخ 10 مايو 88 فان المدعى عليها اشترت هذا الاصل بما قدره 1 033 500 درهم غير ان البيع جاء مخالفا سواء من الناحية الشكلية او الجوهرية للمقتضيات التشريعية المنصوص عليها في ظهير 1914/12/31 المتعلق ببيع الاصول التجارية والذي يلزم الحصول على حكم من المحكمة يقضي بالبيع الاجمالي للاصل التجاري، وكتابة الضبط ضربت عرض الحائط بالنصوص القانونية الامرة في هذا الصدد. كما  ان السمسرة وقعت حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا والحال ان الاعلان عن البيع اشار الى ان البيع سيقع على الساعة العاشرة صباحا بقاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بالجديدة وترتب على ذلك عدم حلول عدة اشخاص للمشاركة في المزايدة كما ان الاعلان وقع بالجريدة والحال ان المشرع اكد وجوب نشر الاعلان بالجرائد الرسمية والتمست الحكم بارسال اجراءات البيع الواقعة بتاريخ 10 مايو 89 وتقدم الصندوق الوطني للقرض الفلاحي بمقال يرمي الى التدخل الاختياري مفاده ان شركة الديك كانت دائنة لشركة صونافي بما قيمته 984 000 درهم وانها استصدرت حكما قضى لها بالمبلغ المذكور مع تعويض مبلغ 80 000 درهم وقد قامت باجراء حجز تحفظي على منقولات شركة صونافي وحولت الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي وحدد تاريخ بيع الاصل التجاري بجميع مكوناته، وبالفعل تم البيع يوم 1998/5/10 الا ان شركة صونافي تزعم ان البيع المذكور لم يحترم مقتضيات الفصل 15 من ظهير 1914/12/31 الشيء الذي دفعها الي تقديم الدعوى الحالية الرامية الى ابطالالبيع، والعارض سبق ان منح شركة صونافي المدعية اربعة سلفات طويلة الامد لشراء بعض التجهيزات، وهذه السلفات منحت مقابل رهن حيازي على الالات الخاصة بتجهيز معمل شركة صونافي الذي تم تسجيله بالمحكمة الابتدائية كما اخذ ضمانات شخصية وعينية وان شركة صونافي توقفت عن الاداء عند طول الاجل في شهر مارس 1986 وان الفقرة الثالثة من الفصل 10  من عقد السلف تنص على انه ” يحق للصندوق الوطني للقرض الفلاحي اسقاط اجل السلفات اذا لم يؤد اي استحقاق في اجله والتمس الاشهاد على تدخله الاختياري والقول بان العارض دائن للمدعية بمبلغ 192 135,33 درهم فاصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضى برفض الطلب الاصلي وفي مقال التدخل تم الاشعار على ان الصـندوق الوطنـي للقــرض الفلاحـي دائـن لشركـة صونافي بـمبلـغ 192 135,33 درهم ايدته محكمة الاستئناف.

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق القانون وعدم الارتكاز على اساس وانعدام التعليل او نقصانه وعدم الجواب على دفع له اثر، ذلك انها اثارت امام محكمة الاستئناف ان ظهير 31 دجنبر 1914، لا يتكلم فقط على بيع الاصل التجاري المرفوع بل ينظم كذلك بيع الاصل التجاري المجموعة من الاصول بيعا جبريا سواء اكان مرهونا او غير مرهون اذ انه في جميع الاحوال لا يمكن الوصول الى بيع الاصل التجاري عن طريق مسطرة التنفيذ الجبري على المدين بل لا بد من تطبيق القانون الخاص قبل العام باستصدار حكم بيع الاصل التجاري، والطاعنة اشارت الى انه لا بد من تطبيق القانون الخاص على القانون العام الا ان المحكمة عوض ان تناقش هذا الدفع وترد عليه اكتفت بتتبع تقسيمات احكام ا لظهير للقول بانه ينظم بيع الاصل التجاري رضائيا وبيع الاصل التجاري المرهون دون بيع الاصل التجاري غير المرهون، والطاعنة كانت قد نبهت الى ما قد تفيده هذه  التقسيمات لاحكام الظهير في مثل هذا المعنى واستبعدته بالمقارنة بين الفصلين المذكورين لتقف على مضمون كل منهما الذي يختلف عن مضمون القرار، واكتفت بايراد تعليل عام انساقت فيه معتقسيمات احكام الظهير دون الوقوف عند احكام كل نص على حدة خصوصا النصوص موضوع النزاع وخلصت الى القول بان الظهير لا ينظم بيع الاصل التجاري غير المرهون، وهذا الموقف يشكل نقصانا في التعليل ينزل منزلة انعدامه وخرقا لاحكام الظهير المذكور مما يعرض قرارها الى النقض.

حيث ان القرار المطعون فيه لابعاد تطبيق احكام الفصل 15 من ظهير 1914/12/31 المتمسك به من مدين تباشر مسطرة التنفيذ على اصله التجاري دون اتباع مسطرته او ضح ” ان الفصل المذكور لا يطبق الا في حالة وجود رهن على الاصل التجاري بدليل وروده في الباب المتعلق ببيع الشيء المرهون، والاصل التجاري موضوع النازلة غير مثقل باي رهن  ” في حين ان الفصل 15 المذكور وان ورد في الباب الثالث المعني ببيع الشيء المرهون الا ان مقتضياته تدخل في الاحكام المشتركة بين بيع الاصل التجاري ورهنه ذلك الرهن موضوع الفصول 3 الى 12 منه، ومن تم فان جواز طلب بيع الاصل التجاري المذكور فيه وحسب تنصيصات الفصل لا يهم حالة الرهن وانما يتعلق بحالة كل دائن يباشر مسطرة الحجز التنفيذي على منقولات الاصل التجاري المملوك، للمدين المحجوز عليه الذي له نفس الحق، وان الفصل 16 من الظهير هو الذي يهم حالة البيع بطلب من البائع الاول او من الدائن المرتهن المقيد بينهما على الاصل التجاري مما يكون معه القرار متسما بالقصور في التعليل وعرضة للنقض.

حيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان احالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له.

لهذه الاسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وباحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وهي متركبة من هياة اخرى طبقا للقانون وتحصيل المطلوبة الصائر.

كما قرر اتباث حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة اثر الحكم المطعون فيه او بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد بناني والسادة المستشارين : عبد الرحمان مزور مقررا، الباتول الناصري، وزبيدة التكلانتي، محمد الحارثي وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق، وبمساعدة  كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

‎اضف رد