دعوى ابطال انذار باخلاء محل معد للتجارة

téléchargement (3)

القرار رقم 1428

المؤرخ في 99/10/13

الملف التجاري رقم 98/77

دعوى ابطال انذار باخلاء محل معد للتجارة

يكون القرار غير معلل تعليلا كافيا وسليما اذا لم تتاكد المحكمة من قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين ومن جدية او عدم جدية ما يدعيه الطالب بخصوص شرائه للعقار المتواجد به محل النزاع، وبالتالي التاكد مما اذا كان الامر يستلزم اتباع مسطرة ظهير 1955/5/24 او ان النازلة خاضعة للقواعد العامة.

 

باسم جلالة الملك

ان المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شان الوسيلة الثالثة

حيث يستفاد من اوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية فاس بتاريخ 97/7/15 تحت عدد 97/1298 في الملف عدد : 96/1970 ان السيد وحيد بنقاسم تقدم بمقال لدى ابتدائية صفرو بتاريخ 4 يوليوز1996 يعـرض فـيـه انـه توصل بتـاريـخ 96/5/16 بـانـذار بمقتضى امـر عــدد 284 وتـاريـخ 24 ابريل 1996 صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بصفرو بمقتضاه بلغ له المدعى عليه انذارا في اطار ظهير 24 ماي 1955 ضمنه كون العارض مكتريا منه قطعة ارضية مع محل تجاري يقع بعنوانهما الكائن بدوار ايت بن علي بئر طمطم قيادة راس تبودة قبيلة بني سادن عمالة صفرو احواز فاس، وان العارض ينكر ان يكون مستغلا للمحل باكتراء من المدعى عليه الذي لا يتوفر على ما يفيد ملكيته للمحل المتنازع فيه ولا يتوفر على عقد كراء يربط الطرفين في شان العقار ملتمسا الحكم بابطال الانذار.

فاصدرت المحكمة حكما وفق الطلب المذكور، استانفه المدعى عليه فقضت المحكمة الاستئنافية بمقتضى قرارها المطعون فيه بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرق الشكليات الجوهرية للمسطرة وعدم كفاية التعليل الموازي لانعدامه وخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وخرق قواعد الاثبات، ذلك انه جاء بالقرار : ” ان الانذار وجه في اطار ظهير 55 الذي يوجب على المكتري اقامة دعوى المصالحة المنصوص عليها في الفصل 32 من نفس الظهير قبل اللجوء لدعوى المنازعة في اسباب الانذار اما وان المستانف تقدم بالدعوى الحالية يهدف منها الطعن في صحة اسباب الانذار قبل لجوئه لقاضي الصلح تبقى دعواه هاته سابقة لاوانها وذلك موجب لعدم قبولها.” وذلك التعليل قاصر ويخلط بين الواقع والقانون فظهير 55 قرر مسطرة يجب سلوكها عند توجيه الانذار الى المكتري تتلخص في رفع مقال بمحاولة الصلح، وبعد ذلك يمكن للمكتري ان ينازع في الانذار امام محكمة الموضرع ويتضح من مقتضيات الظهير ان الذي يجب عليه سلوك تلك المسطرة هو المكتري الذي يتوصل بالانذار اما غير المكتري المالك او حتى الذي يتوصل بانذار معيب لا يعتبر ملزما بسلوك تلك المسطرة ما دام القانون عبر الظهير لا يلزم بسلوك المسطرة الا في مواجهة الانذار الصحيح المستوفي للشروط المنصوص عليها في القانون اما الانذار المعيب كالموجه في النازلة فلا يتطلب  الامر فيه الزاميا سلوك تلك المسطرة بل يجوز الطعن فيه عن طريق المسطرة العادية لكون القضاء العادي له الولاية العامة للنظر في جميع الطلبات وليس الدعاوي الواردة على سبيل الحصر والقرار وهو يصرح بعدم قبول دعوى  العارض يكون قد اقتنع بقيام العلاقة الكرائية بين الطرفين دون ان يبين سبب قيامها ولم يشر لقيام تلك العلاقة المتنازع فيها كما انه لم يرد اطلاقا على ما اثاره العارض من انعدام العلاقة الكرائية بينه وبين المطلوب مع ان العارض ادلى بعقد شراء للعقار موضوع النزاع من المطلوب ولم يشر لدفوع ويعلل سبب عدم الاشارة لها مما يكون معه خارقا للقانون وماسا بحقوق العارض وقاصرا في التعليل وعرضة للنقض.

حيث اثار الطالب ضمن مذكرته الجوابية الاستئنافية المدلى بها بجلسة 97/4/8 ان ظهير 24 ماي 1955 يشير في فصله الاول الى ان ذلك الظهير تطبق مقتضياته على عقود كراء الاماكن التي تستغل فيها اعمال تجارية سواء كانت ترجع لتاجر او رب صنعة او حرفة وانه لعدم وجود علاقة كرائية بينه وبين المطلوب رفع دعواه من اجل المطالبة بابطال الانذار وانه يدلي برسم شراء مؤرخ في اكتوبر 1969 لاثبات ملكيته للمحل موضوع النزاع، الا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ذهبت الى : ” ان الانذار وجه في اطار ظهير 24 ماي 1955 الذي يوجب على المكري اقامة دعوى المصالحة المنصوص عليها بالفصل 32 من نفس الظهير قبل اللجوء لدعوى المنازعة في اسباب الانذار وان قيام الطالب بتقديم دعوى الطعن في صحة اسباب الانذار قبل لجوئه لقاضي الصلح تبقى معه تلك الدعوى سابقة لاوانها.” مع ان الطالب لم يتقدم بمسطرةالمنازعة في اسباب الانذار وانما تقدم بدعوى رامية لابطال الانذار اسسها على انعدام العلاقة الكرائية بين الطرفين وهي دعوى غير منظمة بمقتضى ظهير 24 ماي 1955 وانما تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، ودون ان تتاكد من قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين ومن جدية او عدم جدية ما يدعيه الطالب بخصوص شرائه للعقار المتواجد به محل النزاع وبالتالي التاكد مما اذا كان الامر يستلزم اتباع مسطرة ظهير 1955 او ان النازلة خاضعة للقواعد العامة مما يكون معه القرار غير معلل تعليلا كافيا وسليما وعرضة للنقض.

حيث ان حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان ارجاع القضية لنفس المحكمة للبت فيها.

لهذه الاسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وارجاع القضية لنفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة اخري، وعلى المطلوب في النقض الصائر.

كما قرر اثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة اثر الحكم المطعون فيه او بطرته.

 وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد بناني والسادة المستشارين :  زبيدة التكلانتي مقررة، عبد اللطيف مشبال، والباتول الناصري، وعبد الرحمان مزور، وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

التعليقات ( 2 )
  1. جمال السنوسي
    24 نوفمبر,2013 at 13:51

    هذا القرار من وجهة نظري من أرقى القرارات الصادرة في مادة المنازعات المتعلقة بظهير 1955/05/24 االذي ينظم إنعاء عقود ـكرية المحلات التجارية وفق الشروط المبينة في الفصل الأول وما يليه من الظهير المذكور.
    وأهمية هذا القرار تتجلى في أنه وضع فيصلا بين دوى المنازعة في أسباب الإنذار ودعوى إبطال الإنذار. والتمييز دقيق جدا . فالمنازعة في أسباب الإنذار معناه التسليم بوجود علاقة كرائية بين المرسل والمرسل إليه وأن هذا الأخير إنما ينازع في الأسباب الداعية إلى إفراغه والتي ضمنها المكري في إنذاره. ومن اللازم للتمتع بهذا الحق أن يكون المكتري قد حافظ على حقه في إثارة هذه المنازعة ، وهو لا يمكنه ذلك إلا إذا قدم دعوى الصلح أمام رئيس المحكمة داخل أجل الشهر المنصوص عليه في الفصل 27 من الظهير ، وإن لم يفعل سقط حقه. أما المرسل إليه الذ يعتبر نفسه غير معني بأي علاقة كرائية مع باعث الإنذار فإن تعليق قبول طلبه إبطال الإنذار على وجوب سلوك مسطرة الصلح أولا فهو إعنات له ، لا سيما وأن المشرع نفسه في الفصل 27 من الظهير نص على أن المكتري العازم على المنازعة في أسباب الإنذار أو المطالبة بأحد التعويضات هو الذي يرفع دعوى الصلح ، أما من لا يرى نفسه مكتريا ، وهي الصفة المطلوبة في رافع دعوى الصلح ، فغير ملزم بذلك. وهو الاتجاه الذي كرسه القرار موضوع التعليق وكان صائبا فيما ذهب إليه.

  2. رجل قانون
    3 أبريل,2014 at 16:20

    هذا القرار من وجهة نظري من أرقى القرارات الصادرة في مادة المنازعات المتعلقة بظهير 1955/05/24 االذي ينظم إنعاء عقود ـكرية المحلات التجارية وفق الشروط المبينة في الفصل الأول وما يليه من الظهير المذكور.
    وأهمية هذا القرار تتجلى في أنه وضع فيصلا بين دوى المنازعة في أسباب الإنذار ودعوى إبطال الإنذار. والتمييز دقيق جدا . فالمنازعة في أسباب الإنذار معناه التسليم بوجود علاقة كرائية بين المرسل والمرسل إليه وأن هذا الأخير إنما ينازع في الأسباب الداعية إلى إفراغه والتي ضمنها المكري في إنذاره. ومن اللازم للتمتع بهذا الحق أن يكون المكتري قد حافظ على حقه في إثارة هذه المنازعة ، وهو لا يمكنه ذلك إلا إذا قدم دعوى الصلح أمام رئيس المحكمة داخل أجل الشهر المنصوص عليه في الفصل 27 من الظهير ، وإن لم يفعل سقط حقه. أما المرسل إليه الذ يعتبر نفسه غير معني بأي علاقة كرائية مع باعث الإنذار فإن تعليق قبول طلبه إبطال الإنذار على وجوب سلوك مسطرة الصلح أولا فهو إعنات له ، لا سيما وأن المشرع نفسه في الفصل 27 من الظهير نص على أن المكتري العازم على المنازعة في أسباب الإنذار أو المطالبة بأحد التعويضات هو الذي يرفع دعوى الصلح ، أما من لا يرى نفسه مكتريا ، وهي الصفة المطلوبة في رافع دعوى الصلح ، فغير ملزم بذلك. وهو الاتجاه الذي كرسه القرار موضوع التعليق وكان صائبا فيما ذهب إليه.

‎اضف رد