الحكم ببراءة السائق – إثبات أنه فعل ما كان ضروريا لتجنب الحادث – لا

images (10)

القرار رقم 205

الصادر في 5 صفر  1389-  23 أبريل 1969

بين عائشة بنت محمد بن الطاهر و بين الشركة العامة للتأمينات

 الحكم الجنحي ببراءة السائق لا يفيد أنه فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر

عدم بيان المحكمة أن المصاب ارتكب تهور كبير ا وأنه لم يمكن للسائق القيام بأي عمل لإنقاذ الموقف مع أن جميع الشهود صرحوا بجهلهم لظروف القضية و أنه لم يوجد أي أثر في عين المكان يجعل القرار  غير  معلل تعليلا كافيا 

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 7 غشت 1964 من طرف عائشة بنت محمد بن الطاهر بواسطة نائبها الأستاذ كوهين ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 22 مايو 1964 .

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 6 أبريل 1965 تحت إمضاء الأستاذ سرفاتي النائب عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله و الرامية إلى الحكم برفض الطلب .

وبناء على المذكرة المدلى بها بتاريخ 3 فبراير 1968 تحت إمضاء الأستاذ فيطاليس لفائدة طالبة النقض .

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957 .

وبناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 11 فبراير 1969 .

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 16 أبريل 1969 .

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره و إلى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابرهيم قدارة

وبعد النداء على نائبي الطرفين و عدم حضورهم

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجهين الأول و الثاني معا:

بناء على الفصل 189 من ظهير المسطرة المدنية و الفصل 88 من ظهير العقود و الالتزامات حيث أنه بتاريخ 29 شتنبر 1959 كان معاشي بن العربي يقود شاحنة في ملك مولاي مسعود بن الحاج فصدم عندما أراد تجاوز عربة عمور بن ميمون بن احمد الذي كان يركب على متن دراجة فمات من جراء جروحه و حكم جنحيا ببراءة السائق فطلبت زوجة الهالك عائشة بنت محمد أمام محكمة الدار البيضاء الحكم على مولاي مسعود بن الحاج بأداء 30.000 درهم كتعويض مع الفوائد ابتداء من 29 شتنبر 1959 فقضت المحكمة الابتدائية بإخراج معاشي من الدعوى و بالحكم على مولاي مسعود بتعويض قدره 10.000 درهم مع الفوائد ابتداءا من يوم الحكم على أن تحل الشركة العامة للتأمين محله في الأداء فاستأنف الطرفان فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي و إلغاء الطلب مرتكزة على العلل الآتية :حيث أنه حكم ببراءة معاشي بن محمد فهو قد فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر وأن عمر بن ميمون ارتكب تهورا كبيرا باقترابه من الشاحنة بينما كان يمشي على متن دراجته لغاية أنه وقع تحت عجلة اليمين من الوراء في حين أن صاحب الشاحنة الذي كان يوجد من الأمام لم يكن في استطاعته رؤيته أو القيام بأي عمل لإنقاذ الموقف مما يكون معه خطأ المصاب هو السبب الوحيد الغير المتوقع للحادث و الذي لا يمكن تجنبه .

وحيث إن محكمة الاستئناف لإثبات أن السائق فعل ما هو ضروري لتجنب الضرر ارتكزت من جهة على الحكم الجنحي بالبراءة و الحكم بالبراءة لا يفيد أن المستفيد منه فعل كل ما هو ضروري لتجنب الضرر و من جهة أخرى لم تعلل تصريحها بارتكاب تهور كبير من طرف المصاب وكذا تصريحها أنه لم يمكن لصاحب الشاحنة القيام بأي عمل لإنقاذ الموقف خصوصا أنه يؤخذ من الملف أن جميع الشهود صرحوا بجهلهم لظروف القضية وأنه لم يوجد أي أثر في عين المكان.

مما تكون معه المحكمة لم تعلل حكمها تعليلا كافيا و لم تركزه على أساس قانوني .

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه و بإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوبين بالصائر .

كما قرر إثبات حكمه هذا ي سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته .

و به صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد احمد أبا حنيني، والمستشارين السادة : الحاج محمد عمور-مقرر- وادريس بنونة وسالمون بنسباط ومحمد بن يخلف، وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد .

(المحامون: الأستاذان سيمون كوهين وفيطاليس والأستاذ سرفاتي).

‎اضف رد