طرد أجير – سلطة رب العمل في تقدير الخطأ – لا. حكم بالبراءة – حجة على انتفاء الخطأ – نعم

hg

القرار  رقم 98

الصادر بتاريخ 2 ربيع الثاني  1390 ( 8 يونيو 1970)

بين الشركة الإسبانية  لمعادن الريف ش، م  وبين محمد محو محند

طرد أجير – سلطة رب العمل في تقدير الخطأ – لا.

حكم بالبراءة – حجة على انتفاء الخطأ – نعم 

القانون حينما خول المحاكم سلطة تقدير مشروعية قرار الفصل عن العمل لم يترك ذلك موكولا لمجرد اقتناع المشغلين .

لحكم الجنائي لا يقيد القاضي إلا إذا كانت هناك وحدة في الخصوم و الموضوع و السبب و أن العناصر المذكورة متحدة في الدعوتين العمومية و المدنية .

ما دام المشغل لم يثبت أن الأحداث التي برر بها قرار الفصل لم تكن هي نفس الأحداث التي توبع الأجير بسببها من طرف المحكمة الجنحية والتي قضت ببراءته فإن المحكمة تبقى مقيدة بقاعدة أن الحكم الجنائي يقيد القاضي المدني. 

 

باسم جلالة الملك

بناء على الظهير الشريف المؤسس للمجلس الأعلى بثاني ربيع الأول 1377 الموافق  27  شتنبر 1957.

بناء على طلب النقض المرفوع إلى المجلس الأعلى من طرف الشركة الإسبانية لمعادن الريف بواسطة ادواردو طيرول المحامي بالناضور بتاريخ 12/6/1967 طعنا في الحكم الاستئنافي عدد 275/67 وتاريخ 6 أبريل 1967 الصادر من المحكمة الإقليمية بالناضور

و بناء على المذكرة الواردة من الطرف المطلوب في النقض محمد محو محند بواسطة الأستاذ منويل الركينا محامي بالناضور جوابا عن عريضة طلب النقض.

و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر بتاريخ 4 أبريل 1970

و بعد الإعلام بتعيين القضية وإدراجها في الجلسة العلنية للمرافعات بتاريخ 8 يونيو 1970 وبعد النداء على نائبي الطرفين و عدم حضورهما.

و بعد الاطلاع على تقرير المستشار المقرر السيد أحمد بن شقرون الذي تلي بالجلسة العلنية.

و على مستنتجات ممثل النيابة العامة السيد محمد بنعزو و الاستماع إليه بالجلسة العلنية .

و بعد المداولة طبقا للقانون

          فيما يتعلق بالوسيلة  الأولى:

و حيث إن طالبة النقض تعيب الحكم المطعون فيه بخرق القانون و ذلك أن قرار الفصل لم يتخذ بناء على عمل كانت طالبة النقض تنتظر إدانة العامل المفصول بسببه و إنما صدر نتيجة لعدم احترامه لرؤسائه و لا اعتدائه على أحدهم ، و إذا كانت المحكمة الجنحية لم تدنه بتهمة العنف فإن للعارضة من الأدلة ما أقنعها بمخالفته للقانون النموذجي الأمر الذي لم يلتفت إليه الحكم المطعون فيه لمناقضته للحكم الجنحي ، و أن الفصل السادس من الظهير النموذجي الصادر في 23 أكتوبر 1948 حينما حدد الأسباب المبررة لطرد العمال و جعل منها الحكم الصادر من المحاكم العادية ثم السب و المضاربة لم يقصد أن ترتبط المؤسسات عند حدوث ما يحمل على الطرد بنتيجة الأحكام الجنائية إذ أن الكثير من حوادث السب و المضاربة لا يصل إلى المحاكم.

لكن حيث إن القانون حينما خول المحاكم سلطة تقدير مشروعية قرار الفصل عن العمل لم يترك ذلك موكولا لمجرد اقتناع المشغلين ، وأن طالبة النقض لم تثبت أن الأحداث التي بررت بها قرار الفصل لم تكن هي نفس الأحداث التي توبع المطلوب في النقض بسببها من طرف المحكمة الجنحية التي قضت ببراءته ، و أن الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حين اعتمد حكم البراءة المذكور عملا بالقاعدة القائلة بأن الحكم الجنائي يقيد القاضي المدني ، و بذلك تكون الوسيلة غير مبنية على أساس.

          وفيما يتعلق بالوسيلة  الثانية:

حيث إن الطاعنة تزعم أن الحكم المطلوب نقضه لم يعلل تعليلا كافيا ذلك أنه اكتفى بتأييد الحكم الابتدائي دون أن يجيب عن أوجه الاستئناف التي تقدمت بها.

لكن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أجاب عما أثارته مذكرة الاستيناف من كون الحكم الجنائي لا يقيد القاضي إلا إذا كانت هناك وحدة في الخصوم و الموضوع و السبب و أن العناصر المذكورة متحدة في الدعوتين العمومية و المدنية .

و بذلك تكون الوسيلة خلاف الواقع.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و على صاحبته بالصائر.

و به صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة الأعضاء الذين كانت متركبة منهم خلال المرافعات بالجلسة العمومية بتاريخ 8 يونيو1970 و هم رئيس الغرفة عبد الله المالقي  والمستشارين السادة: الحاج محمد الفلاح بنشقرون مقرر الطيب الفاسي الفهري الحاج عبد السلام الحاجي و بمحضر ممثل النيابة العامة السيد محمد بنعزو و بمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

‎اضف رد