إنذار – سلوك مسطرة الصلح خارج الأجل – صدور أمر بعدم نجاح الصلح – تنازل عن المنازعة في أسباب الإنذار – نعم

images (18)

القاعدة:

توصل المكتري بالإنذار في إطار الفصل 6 من ظهير 24/05/1955 وعدم تقديمه دعوى الصلح داخل الأجل يعتبر معه متنازلا عن المنازعة في أسباب الإنذار بالرغم من إصدار قاضي الصلح أمرا بعدم نجاح الصلح.

بتاريخ 17/07/2007 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

خديجة وراق عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين : ورثة سايس أحمد وهم : فاطمة اشروقات أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر أمين – محمد سايس الكائنين بشارع محمد السادس رقم 121 الدارالبيضاء.

نائبهم الأستاذ عبد الرحمن ناجي المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

                                                                     من جهة.

وبين  : هنيد المصطفى الكائن بشارع محمد السادس ( طريق مديونة سابقا ) رقم 32 الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال  المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 3/1/2007 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيـه المدعون بواسطـة دفاعهم أنهم يملكون على الشياع المحل التجاري الكائن بعنوان المدعى عليه ، ويكرونه لهذا الأخير بسومة شهرية قدرها 600 درهم. وأنه توقف عن أداء واجبات الكراء منذ 1/4/1998 إلى الآن. وأن موروث العارضين سبق أن وجه للمكتري إنذارا في إطار ظهير 24/5/1955  ينذره فيه بأداء واجبات الكراء عن المدة من 1/4/1998 إلى غاية متم شهر فبراير 2006 والتي بلغ مجموعها 57.000 درهم. وقد بلغ بالإنذار المذكور إلا أنه لم يستجب له، غير أنه تقدم بدعوى الصلح فصدر الأمر رقم 1393 بتاريخ 13/7/2006 في الملف رقم 931/14/20006 قضى بعدم نجاح الصلح. وقد تم تبليغه به بتاريخ 20/11/2006 في ملف التبليغ رقم 9893/2006. ولأن المدعى عليه لم يستجب للإنذار وتقدم بدعوى الصلح خارج الأجل إذ بلغ بالإنذار شخصيا بتاريخ 6/3/2006 وتقدم بالدعوى بتاريخ 24/4/2006، وبحكم عدم احترامه للمقتضيات القانونية المرتبطة بالفصل 27 من ظهير 24/5/1955 فإنه يعتبر والحالة ما ذكر محتلا بدون سند. وبالتالي أصبح من حق العارضين المطالبة بإفراغ المدعى عليه وأداء الكراء مع تعويض عن التماطل. ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل المذكور تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم وبأدائه لهم مبلغ 57.000 درهم واجبات الكراء عن المدة من 1/4/1998 إلى متم شهر فبراير 2006 وتعويض عن التماطل قدره 6.000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. وأدلوا بمذكرة أرفقوها بصورة من شهادة الملكية ونسخة من الإنذار وصورة لشهادة التسليم ونسخة من الأمر القضائي ونسخة من محضر عدم الصلح.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 10/7/2007 فحضر نائب المدعية وتخلف المدعى عليه رغم التوصل فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 17/7/2007.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكــل :

حيث إن المقال مستوف لجميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلـى الحكم بما هو مسطر أعلاه.

وحيث إن العلاقة الكرائية والسومة المطالب بها ثابتة من خلال الأمر الصادر عن السيد قاضي الصلح والذي تضمن إقرار المدعى عليه بما ذكر ومطالبته بتجديد العقد وفق شروطه القديمة.

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد أداء الكراء المتعلق بالمدة المطلوبة بمقتضى المقال مما يكون معه الطلب الرامي إلى اقتضاء ما ذكر مؤسسا وتتعين الإستجابة له.

وحيث إن طلب التعويض عن التماطل له ما يبرره لعدم الداء رغم التوصل بالإنذار وتحدده المحكمة بما لها من سلطة في التقدير في مبلغ 3.000 درهم.

وحيث ثبت للمحكمة من جهة أخرى أن المدعى عليه توصل بالإنذار الرامي إلى الأداء تحت طائلة الإفراغ والمشفوع بمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 بتاريخ 6/3/2006 ولم يرفع دعوى الصلح إلا بتاريخ 24/4/2006 أي خارج أجل الثلاثين يوما المنصوص عليها في القانون مما يكون معه حقه قد سقط في المنازعة في أسباب الإنذار فضلا عن التماطل الثابت في حقه بعدم أداء الكراء المطلوب بمقتضى الإنذار.

وحيث إن الإخلال بهذا الإلتزام يوجب فسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المدعى عليه من العين المكراة مما يكون معه طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ واقعا في محله.

وحيث إن طلب تحديد الغرامة التهديدية بخصوص الإفراغ لا مبرر له لأنه في الإمكان إجبار المحكوم عليه على التنفيذ بواسطة تسخير القوة العمومية.

وحيث إن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل له ما يبرره في حدود واجبات الكراء.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر.

وتطبيقا للفصول 1-3-31-32-49-124-147 من قانون المسطرة المدنية و 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة  علنيا ـ ابتدائيا وغيابيا.

 في الشكل :

بقبـول الدعــــوى.

في الموضوع:                               

1 – بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ( 57.000 درهم) سبعة وخمسون ألف درهم واجبات الكراء عن المدة من 1/4/1998 إلى 28/2/2006 وتعويض عن التماطل قدره 3.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود أصل الدين وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.

2 – بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 6/3/2006 تحت رقم 684/06 وإفراغ المدعى عليه من المحل الكائن بشارع محمد السادس ( طريق مديونة سابقا) رقم 32 الدارالبيضاء هو ومن يقوم مقامه.

3 – بتحميله صائر الدعوى ورفض ما زاد على ذلك.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

الرئيس                                                                    كاتب الضبط

التعليقات ( 2 )
  1. رجل قانون
    27 نوفمبر,2013 at 15:15

    يثير هذا الحكم إشكالية أثر صدور أمر من قاضي الصلح بعدم نجاح الصلح بالرغم من أن الطلب المرفوع أمامه قدم خارج الأجل على الوضعية القانونية للمكتري وهل يترتب الأثر المنصوص عليه في الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 بالرغم من صدور الأمر القضائي المذكور.
    الحكم موضوع التعليق أجاب عن هذا السؤال حينما اعتبر صدور أمر بعدم نجاح الصلح لا أثر له ما دام الطلب قد رفع خارج الأجل القانوني ن وبالتالي فقد غلب الأثر القانوني عل الأثر القضائي ، بمعنى أن ما يقرره القانون هو الواجب النفاذ ، وأن الوضعية التي خلقها االأمر بعدم الصلح وغن كانت تفيد أن المكتري لجأ إلى الصلح فهي لا تسعفه وبالتالي يعتبر متنازلا عن المنازعة في الإنذار وسقوط حقه في المطالبة بالتعويض أو طلب بطلان الإنذار.

  2. juriste.fadoua
    27 نوفمبر,2013 at 22:38

    شكرا على التوضيح.

‎اضف رد