تغيير العنوان – أثره على التبليغ – شهادة التسليم – قيمتها

kij

القاعدة:

مغادرة المقترض إلى عنوان آخر يلزمه بإخبار المقرض بعنوانه الجديد حتى يمكن التخابر معه فيه، وإلا يعتبر كل إجراء يبلغ بالعنوان الوارد في العقد صحيحا.

شواهد التسليم تعتبر أوراقا يعتد بها إلى أن يطعن فيها بالطرق والإجراءات المنصوص عليه عليها في القانون.

بتاريخ 07/04/2009 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

                                                                               باسم جلالة الملك

بتاريخ 07/04/2009 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين : بوشعيب بابور الساكن بسطات زنقة 5 الرقم 40 حي قطع الشيخ.

الجاعل محل المخابرة معه بمكتب الأستاذ محمد أمدي المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة.

وبين : 1- البنك المغربي للتجارة والصناعة ش م في شخص ممثله القانوني بمقره الكائن 26 ساحة الأمم المتحدة الدارالبيضاء.

نائبته الأستاذة سعيدة العراقي المحامية بهيئة الدارالببضاء.

       2-  رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2/1/2009 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيه المدعي أنه سبق أن منح للمدعى عليه الأول رهنا على شقته الكائنة بديار الفتح عمارة رقم 8 الطابق الأول شقة رقم 323 البرنوصي الدارالبيضاء، وأن البنك تقدم بطلب تحقيق الرهن عليها فتح له ملف التنفيذ رقم 61/2007، وعلى إثر اطلاعه عليه تبين له أن الإجراءات التي تمت به غير قانونية وفي غيبة العارض، وما يؤكد ذلك أن الشقة مكراة لشركة دار الغاز منذ أكثر من ست سنوات كما هو ثابت من خلال تواصيل الكراء وفواتير استهلاك الماء والكهرباء، كما أن الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد ياسر برادة أنجزت في غيبة العارض ودون معاينته لمشتملاتها ومرافقها وحالتها الداخلية، وقد أشار أنه لم يتمكن من معاينتها من الداخل واكتفى بالمعاينة الخارجية، وبالتالي بنى تقديراته على استنتاجات شخصية وغير حقيقية مما يجعل هذه الخبرة غير قانونية، وبالتالي فإن إجراءات البيع بالمزاد تمت بشكل غير قانوني ملتمسا الحكم ببطلان إجرءاتها مع جميع ما يتترب عن ذلك قانونا مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مقاله بصور لوصلي كراء وفاتورة ووصل أداء.

وبناء على جواب المدعى عليه الأول أن المدعي لم يدل بما يثب صفته مما يجعل طلبه غير مقبول، وموضوعا فإن جميع إجراءات البيع بالمزاد العلني تمت بشكل قانوني بما في ذلك تبليغ الإنذار العقاري بواسطة أخته نادية بابور، كما أن إجراءات الحجز التنفيذي تمت بواسطة أخته المذكورة والتي صرحت لمأمور التنفيذ أن الشقة تستغل على وجه السكن من طرف المنفذ عليه، وأن هذا المحضر بلغ لهذا الأخير أيضا بواسطتها، أما بخصوص الخبرة فإن الخبير حدد الثمن الافتتاحي بعد أن أشار في تقريره أن العقار مشغول من طرف المدعي الذي لم يجده بعين المكان، وبعد طرقه الباب فتح الباب فردان من عائلة المدعي اللذين ترددا في الإجابة عن أسئلته ورفضا السماح له بالدخول، وبالتالي فإن ما ادعاه يصطدم مع إجراءات التنفيذ سالفة الذكر ويؤكد أن الوثائق المدلى بها صورية ولا أدل على ذلك من أن مقر الشركة التي أشير إليها، وحسب المعلومات المستخرجة من الأنترنيت بمصلحة السجل التجاري بتاريخ 9/2/2009، يوجد بشارع يعقوب المنصور، كما أن العلاقة الكرائية المدعاة لم يدل بشأنها بعقد الكراء، ملتمسا الحكم برفض الطلب، وأرفق مذكرته بصورة من محضر الحجز وشهادة التسليم وتقرير الخبرة ومستخرج من الأنترنيت.

وبناء على تعقيب المدعي أنه يستغرب للدفع المتعلق بالصفة وكأن البنك ينفي أي تعامل معه، ومن جهة أخرى فهو لم يستوعب الدعوى الرامية إلى بطلان الإجراءات، كما أنه لم يدع أن الشقة مقر لشركة دار الغاز بل هي مكراة ويستغلها أحد مستخدميها، وقد أدلى بتواصيل الكراء وفاتورة أداء الماء والكهرباء، وعلى البنك إن أراد الطعن فيها أن يلجأ إلى طرق الطعن القانونية، أما شهادة تسليم محضر الحجز التنفيذي فلا تتضمن توقيع الشخص المبلغ إليه، كما أن الخبير لم يتعرف على هوية الشخصين للذين فتحا باب الشقة بل استنتج ذلك من تلقاء نفسه مؤكدا باقي دفاعه.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 17/3/2009 فحضر نائبا الطرفين فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 7/4/2009.

                                               التعليـــل

بعد ضم الملف التنفيذي 61/2007 والاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكل:

حيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله شكلا..

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلـى الحكم بما هو مسطر أعلاه.

وحيث أجابت المدعى عليها بالدفع المشار إليه صدره.

وحيث إنه فيما يخص السبب المستمد من عدم صحة تبليغ الإجراءات فإن المحكمة بعد اطلاعها على الملف التنفيذي عدد 61/2007 تبيين لها إجراءات التبليغ قد تمت وفقا لما يقتضيه القانون، فالإنذار العقاري بلغ للمعني بالأمر، وبعد عدم العثور عليه بلغ للقيم الذي بحث عنه فتبين أنه غادر المحل منذ أربع سنوات حسب الإفادة الصادرة عن القيم بتاريخ 18/9/2006، وقد كان من المفترض على المدعي أن يعلم طالب التنفيذ بعنوانه الجديد حتى يمكن التخابر معه فيه، وإلا يعتبر كل إجراء يبلغ بالعنوان الوارد في العقد صحيحا.

وحيث إنه بالنسبة لباقي الإجراءات فقد بلغت لأخت المعني بالأمر السيدة بابور نادية التي وقعت على شواهد التسليم.

وحيث إن هذه الشواهد تعتبر أوراقا يعتد بها إلى أن يطعن فيها بالطرق والإجراءات المنصوص عليها في القانون.

وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم يكون هذا السبب غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إنه بالنسبة للسبب الثاني المتعلق بصحة الخبرة، فإنه لا يوجد نص قانوني يرتب البطلان على عدم صحة تقرير خبرة تحدد الثمن الافتتاحي، وبالتالي فإن هذه الخبرة تعتبر وثيقة يستأنس بها مأمور الإجراء لتحديد ثمن انطلاق المزاد ولا يرسو هذا الأخير إلا بأعلى عرض مقدم وبعد موافقة السيد رئيس المحكمة باعتباره الجهة المشرفة أساسا على التنفيذ بمساعدة القاضي المكلف بالتنفيذ.

وحيث تعين تبعا لذلك رد هذا السبب أيضا والحكم برفض الطلب.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر.

وتطبيقا للفصول 1-3- 26-31-32-49-124 من قانون المسطرة المدنية و 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

لهذه الاسبـــــاب

حكمت المحكمة علنيا ـ ابتدائيا وغيابيا.

في الشكل:

 قبول الدعوى.

في الموضوع:

 برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

الرئيس                                                                    كاتب الضبط

‎اضف رد