الجنائي يعقل المدني – شروطه – الحكم بالتعويض أو الإرجاع للعمل – اختيار المحكمة – شروطه

jhk

القرار الصادر بتاريخ 8 مارس 1982

ملف اجتماعي 89805

* يشترط لتطبيق قاعدة الجنائي يوقف المدني إلى جانب وحدة الموضوع والأطراف في الدعويين ، وجود

وحدة في السبب.

تكون المحكمة على صواب لما رفضت وقف النظر في دعوى التعويض عن الطرد التعسفي إلى أن يبت في تهمة النصب وخيانة الأمانة الموجهة إلى العامل المفصول ما دام لإنذار بفصله لا يتضمن أسباب الطرد بشكل واضح.

إذا ثبت أن طرد العامل كان تعسفيا ساغ للمحكمة متى طلب المدعى ذلك أن تحكم إما بإرجاعه أو بالتعويض.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس:

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى.

حيث يستفاد من الاطلاع على محتويات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 5-8-1980 أن دغور العربي تقدم بمقال لدى ابتدائية القنيطرة  عرض فيه أنه كان يعمل بشركة الفاكهانية المغربية منذ فاتح أبريل 1971 بصفته رئيس قسم الموظفين وبقي يعمل بها إلى أن توصل بإنذار يتضمن توقيف نشاطه بالشركة دون سبب قانوني طالبا الحكم بإرجاعه إلى عمله مع تمتيعه بأجره البالغ 2660 درهما ابتداء من تاريخ الفصل وبصفة احتياطية الحكم على المدعى عليها بأدائها له بمبلغ 000:300 درهم عن الفصل التعسفي ومبلغ 1380240 درهما عن مهلة الإعفاء ومبلغ 15960 درهما عن مهلة الإخطار ومبلغ 2260 درهم عن الرخصة المستحقة فأجاب نائب المدعى عليها بأن الفصل تم نتيجة ارتكاب المدعى أخطاء مهنية تضررت منها الشركة وأنها تقدمت بشكاية جنائية ضد المدعى في الموضوع فأصدرت المحكمة حكما على المدعى عليها بإرجاع المدعي إلى عمله وتمكينه من أجره ابتداء من تاريخ الطرد أي 17-4-79 بحساب 2660 درهما: فاستأنفت المدعى عليها الحكم المذكور ملتمسة إيقاف البث في النازلة إلى حين انتهاء المسطرة الجنائية فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وحكمت من جديد على المستأنفة بآدائها للمستأنف عليه مبلغ 000:10 درهم عن الطرد التعسفي ومبلغ 80:5836 درهما عن تعويض الإعفاء ومبلغ 15960 درهما عن الإخطار ومبلغ 2660 درهما عن الرخصة المستحقة ومبلغ 2660 درهما عن أجرة  شهر أبريل 1979 مستندة  في ذلك على مقتضيات الفصل السادس من القرار الوزيري المؤرخ في 23-10-48 ومبنية أن موقف الشركة من المستأنف عليه يفيد أنها لا تنوي إرجاعه إلى عمله.

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق قاعدة الجنائي يوقف المدني ذلك أن الطاعنة قد أدلت بنسخة من الشكاية التي وجهتها إلى السيد وكيل بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة وبنسخة من الأمر بالحضور الصادر عنه المتابعة التي تضمها وهي النصب وخيانة الأمانة إلا أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار لقاعدة  الجنائي يوقف المدني معتبرة  القضية جاهزة.

لكن: حيث إنه يشترط للتقيد بقاعدة الجنائي يوقف المدني أن يكون بين الدعوى العمومية والدعوى المدنية وحدة السبب والموضوع: فإن محكمة الاستئناف كانت على صواب عندما اعتبرت أن الإنذار بالفصل الموجه إلى المطلوب في النقض لا يتضمن الأسباب الداعية إلى الفصل بشكل واضح وبالتالي ليس تمة ضرورة لتأجيل البث إلى حين انتهاء المسطرة الجنائية مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية.

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن محكمة الاستئناف اعتبرت أن المستأنف عليه تضرر من جراء فسخ العقد دون أن تشير إلى نوعية هذا العقد هل هومحدد المدة أم لا وكما أنها لم تبين مدة العمل ونوع المركز الإداري والأجر الشهري التي هي عناصر ضرورية في تحديد التعويض.

لكن: من جهة حيث إن إغفال المحكمة لذكر نوعية العقد هل هومحدد المدة أم لا لا تأثير له على الحكم ما دام أن المحكمة أسست التعويض عن الطرد التعسفي على مقتضيات الفصل السادس من القرار الوزيري المؤرخ في 23-10-48 الذي يخول للمحكمة الخيار في إرجاع العامل إلى عمله أوالحكم له بتعويض عن الأضرار التي لحقته بسبب التحلل من العقد بإرادة منفردة مما تكون معه الوسيلة في هذا الفرع غير ذات أساس.

ومن جهة ثانية فإن الطاعنة لم تسبق لها أمام محكمة الموضوع أن نازعت في مدة عقد العمل والأجرة المحددتين في المقال فإن محكمة الاستئناف كانت على صواب عندما راعت في تقدير التعويض عن الطرد التعسفي المدة التي قضاها المطلوب في النقض في العمل وكذا المركز الإداري الذي كان يشغله بصفته رئيس قسم الموظفين والراتب الذي كان يتقاضاه وكل الظروف التي تبرر وجود التعويض مما تكون معه الوسيلة في فرعها الثاني غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الثالثة:

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه اعتماده على وسائل غير ثابتة وخرق حقوق الدفاع ذلك أن محكمة الاستئناف قد منحت المدعي 15960 درهما عن مهلة الإخطار معتمدة في ذلك على تصريحه بأنه كان يشتغل كرئيس قسم الموظفين في حين أنه كان على المحكمة أن تتأكد من ذلك من الوثائق المثبتة لذلك.

لكن: حيث إنه علاوة على كون الطاعنة لم تبين النص القانوني الذي ثم خرقه فإن المحكمة بينت عن صواب أن الطاعنة لم تنكر على المطلوب في النقض منصبه كرئيس قسم الموظفين مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الرابعة.

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه سوء التأويل للنصوص القانونية ذلك أن الطاعنة اعتمدت في قرارها بفصل العامل على كونه ارتكب أخطاء مهنية جسيمة وأن محكمة الاستئناف اعتبرت أن هذا الإنذار لا يتضمن الأسباب الداعية إلى الفصل بشكل واضح طبقا للقرار الوزاري المؤرخ في 23-10-1948 في حين أن هذا الاستنتاج تنقصه العلة الصحيحة.

لكن: حيث إن محكمة الاستئناف اعتبرت في نطاق سلطة التقدير المخولة لها أن الإنذار لا يتضمن الأسباب الداعية إلى الفصل وأن الطاعنة لم تحترم مقتضيات الفصل السادس من القرار الوزاري المؤرخ في 23-10-1948 وأن الفصل ثم بصفة تعسفية مكان حكمها معللا تعليلا كافيا وصحيحا مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الخامسة.

حيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس قانوني والحكم بما لم يطلب ذلك أن الطاعنة المستأنفة استأنفت الحكم القاضي بإرجاع المطلوب في النقض إلى عمله إلا أن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم على الطاعنة بأداء التعويضات التي لم يتمسك بها المطعون في النقض استئنافيا وبذلك تكون قد حكمت بما لم يطلب.

لكن: إنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أن المطلوب في النقض طلب إرجاعه إلى عمله واحتياطيا الحكم له بأداء التعويض الذي يستحقه عن الطرد التعسفي ومهلة الإخطار والرخصة المستحقة: فإن محكمة الاستئناف عندما قضت للمطلوب في النقض بالتعويض عن الطرد التعسفي تكون قد بتت في نطاق الفصل السادس من القرار الوزاري المؤرخ في 23-10-1984 الذي يخولها الخيار في إرجاع العامل إلى عمله أوالحكم له بتعويض عن الأضرار التي لحقته بسبب التحلل من العقد بإرادة منفردة وتكون قد بتت في حدود طلبات الأطراف مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

لهـذه الأسبـاب

قضى المجلس برفض الطلب.

الهيأة

 

رئيس الغرفة                  المقرر                    المحامي العام

ذ. محمد الجناتي                ذ. عبدالوهاب عبابو           ذ. بنيوسف

 

الدفـاع

ذ. احمد اكديرة

‎اضف رد