النزول من القطار – خطأ المضرور – خرق الفصل 106 من القانون التجاري القديم – لا

images (21)

القرار 8

الصادر بتاريخ 22 يناير 1982

ملف مدني رقم 78833

 

* تصحيح المسطرة أثناء قيام الدعوى يجعلها كما لو أقيمت صحيحة منذ البداية.

* المدعي غير ملزم ببيان القانون الواجب التطبيق بل يكفي أن يعرض الوقائع التي يطلب الفصل فيها لتتولى المحكمة من تلقاء نفسها تعيين القاعدة القانونية الواجبة التطبيق عليها.

* لما ثبت للمحكمة أن كلا من طرفي عقد النقل ارتكب خطأ ساهم به في وقوع الحادث وقضت بالتالي بتوزيع المسؤولية بين الطرفين تكون قد طبقت الفصل 106 المذكور تطبيقا سليما.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس:

بعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الأولى.

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 14-3-1979 تحت عدد 688-1977 أنه بتاريخ 13-11-1972 تقدم محمد بن عبدالله الواسمين المطلوب في حقه النقض بمقال أمام المحكمة الإقليمية (سابقا) بالرباط ضد المكتب الوطني للسكك الحديدية مفاده أنه بتاريخ 1970.11.28 تعرض لحادث عندما كان يستعد للنزول من عربة القطار بعد توقفه وأدى ذلك إلى قطع ثلث رجليه مما ترتب عنه عجز كلي عن العمل مدته أربعة أشهر وعجز جزئي مستمر نسبة 70 في المائة لهذا وتطبيقا للفصل 88 من قانون العقود والالتزامات يطلب الحكم على المكتب الوطني للسكك الحديدية بتعويض مبلغه 155000 درهم عن الأضرار التي تعرض لها لتحمله كامل مسؤولية ما وقع له فحكمت المحكمة على المدعى عليه بتحمله كامل المسؤولية وبأداء تعويض مؤقت للضحية مبلغه 1000 درهم وعرضه على طبيب لتحديد العجز الذي وقع له فاستأنف المكتب الوطني للسكك الحديدية موضحا بأن الضحية حاول النزول من القطار قبل توقفه لهذا فإنه يتحمل كامل المسؤولية وأجاب المستأنف عليه بأنه نزل من القطار بعد توقفه وأن الفصل 106 من القانون التجاري يجعل المسؤولية مفترضة في حق الناقل عن الحوادث التي تقع للمسافرين أثناء النقل ولا يمكن إعفاؤه منها إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ الضحية فأصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بجعل المسؤولية مناصفة بين الطرفين بناء على أن عدم احتياط الضحية عند نزوله فوجب تحميله جزءا من المسؤولية وعلى أن سائق القطار قصر عند تحريك عربات القطار دون التأكد من إتمام عملية نزول وركوب المسافرين والحالة أن المكلف بالمراقبة لهذه الحركة كان عليه إشعار السائق وعدم إعطاء الإشارة بالتحريك إلى حين خلو إدراج عربات القطار من الركاب.

حيث يعيب الطاعن المكتب الوطني للسكك الحديدية على القرار المطلوب نقضه خرق الفصل الأول والثالث من ظهير 2 ماي 1953 ذلك أن المطلوب في النقض لم يدخل العون القضائي في النازلة إلا بعد أن أثار هو انتباه المحكمة في هذا فإن المسطرة كانت معيبة منذ انطلاق الدعوى الأمر الذي كان ينبغي معه إلغاء الدعوى لهذا فإن القرار المطعون فيه المبني على هذه المسطرة المعيبة يجب نقضه.

لكن حيث إن تصحيح المسطرة أثناء قيام الدعوى يجعلها كأنها أقيمت بصفة صحيحة كما هو صريح نص الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وأن الفصل 103من نفس القانون ينص على أنه ” يمكن إدخال كل شخص في الدعوى إلى حين جعل القضية في المداولة لهذا فإن إدخال المطلوب في النقض العون القضائي أثناء جريان الدعوى يجعلها صحيحة مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

وفيما يخص الوسيلة الثانية:

حيث يعيب الطاعن على القرار المطلوب نقضه خرقه للفصل 88 من قانون العقود والالتزامات والخطأ في تطبيقه وكذلك فيما يخص الفصل 106 من القانون التجاري و345 من قانون المسطرة المدنية وانعدام التعليل وعدم الجواب عن المذكرات ، ذلك أن المطلوب في النقض أسس دعواه عند تقديمها على مقتضيات الفصل 88 المشار إليه ، غير أنه تحول عن هذا الأساس وطالب بتأسيسها على مقتضيات الفصل 106 المشار إليه بعد أن لاحظ هو في مذكرته الجوابية أن الدعوى تتعلق بعقد نقل لهذا فإن القانون الواجب التطبيق هو الفصل 106المذكور و أن تغيير المطلوب لأساس الدعوى يجعلها غير مقبولة ، لهذا فإن القرار المطعون فيه الذي صرح أن المطلوب قد أقام دعواه على مقتضيات الفصل 106 من القانون التجاري يكون قد حرف الوقائع وغير معلل مما يستوجب نقضه.

لكن من حيث إن المطلوب في النقض غير ملزم بيان القانون الواجب التطبيق حين تقديم دعواه ذلك أن عليه أن يبين فقط الأحداث التي يود عرضها على المحكمة للبت فيها ، وأن المحكمة هي الملزمة بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون بتطبيق القانون  بتطبيق القانون الواجب التطبيق ولولم يشر إليه الأطراف صراحة كما يقضي بذلك الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية لهذا فإن المحكمة المطعون في قرارها التي بتت في حدود طلبات الأطراف وطبقت القانون الواجب التطبيق على القضية المعروضة عليها لم تخرق النصين المشار إليهما وعللت قضاءها بما فيه الكفاية ومن جهة ثانية فإن إشارة المحكمة إلى الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات يكون علة زائدة كما يستفد من العبارة الواردة في الحيثية والتي تقول ” بأن المستأنف لم يأت بما يعفيه من قرينة المسؤولية بصفة قطعية على ضوء الفصل 106 من ظهير 1913 أوحتى في نطاق الفصل 88 الأمر الذي يجعل الوسيلة في فرعيها منعدمة الأساس.

وفيما يخص الوسيلة الثالثة في فرعها الأول.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطلوب نقضه خرقه للفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه لم يشر إلى أن الهيئة التي أصدرت القرار المطعون فيه هي التي نوقشت القضية أمامها وأن تصريحه بأن المحكمة كانت تتألف من نفس الأعضاء الذين شاركوا في المداولة إشارة مبهمة وغير كافية.

لكن حيث إن المفروض أن الهيئة التي أصدرت القرار المطعون فيه هي التي نوقشت القضية أمامها مادام الطاعن لم يدل بما يثبت خلاف ذلك أما العبارة التي اعتبرتها الوسيلة مبهمة وغير دقيقة فلم ترد في القرار المطعون وبهذا يكون هذا الفرع منعدم الأساس.

وفيما يخص الفرع  الثاني من الوسيلة الثالثة.

حيث ينعى الطاعن على القرار المطلوب نقضه خرقه للفصل 106 من القانون التجاري والفصلين 4 و16 من ظهير 28-4-1961 المتعلق باستعمال السكة الحديدية والمحافظة عليها والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وانعدام الأساس القانون ذلك أن الفصلين 4 و16 ينصان على منع ركوب القطار أو النزول منه خارج محطات الوقوف ودون التأكد من التوقيف التام للعربات في حين أن الضحية بقفزه من القطار وهو يسير يكون قد ارتكب مخالفة للفصلين المذكورين وفي حين أن المكتب يتخذ كل الاحتياطات اللازمة ومنها إشعار المسافرين بالتوقف وذلك بواسطة إطلاق صفير ينبه المسافرين إلى توقفه لهذا فإن تحميله نصف المسؤولية مع ثبوت خطأ الضحية يعتبر خرقا للفصل 106 المشار إليه والذي ينص على إعفاء الناقل من المسؤولية كلما أثبت وجود خطأ الضحية الأمر الذي يستوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة خلافا لما نعاه الطاعن لم تخرق نص الفصل 106 المدعى خرقه ذلك أنه ثبت لها من عناصر الملف وقوع الخطأ من طرفين وتقصيرهما معا يؤخذ من الحيثيات التي بررت بها قرارها والتي استخلصتها من وثائق الملف والتي توضح أن تصريح المتضرر بالتوقف النهائي للقطار ونزوله حينئذ على إثر عدم الاحتياط يبرهن على صدور خطأ منه يستوجب تحمله جزءا من المسؤولية في حين أن سائق القطار قصر في تحريك القطار دون التأكد من تمام عملية نزول وركوب المسافرين والحالة أن المكلف بالمراقبة كان عليه إشعار السائق وعدم إعطاء الإشارة بالتحرك إلى حين خلو درج العربات ” وبهذا فإن المحكمة كانت على صواب حين قسمت المسؤولية بين الطرفين ولم تخرق النصوص المشار إليه وعللت قرارها بما فيه الكفاية ويكون هذا الفرع هو الآخر منعدم الأساس.

لهـذه الأسبــاب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

رئيس الغرفة:                    المستشار المقرر:                المحامي العام

ذ. مكسيم ازولاي                ذ. بن ابراهيم                     ذ. محمد الغرفي

 

الدفـاع

ذ. الديغوسي

 

‎اضف رد