تحريك الدعوى العمومية من المتضرر – شكاية مباشرة -شروطها

jhk

القرار 1084

الصادر بتاريخ 23-7-82

ملف جنائي 68827

يمكن للمتضرر أن يحرك الدعوى العمومية طبقا للشروط المبينة في قانون المسطرة الجنائية ” ف 2 من ق.م.ج “.

لا يكفي لتحريك الدعوى العمومية أن يقدم المتضرر شكاية يبين فيها وقائع الفعل الإجرامي بل يجب أن يعبر عن رغبته في المطالبة بالحق المدني ويحدد مبلغ التعويض عن الضرر الذي حصل له.

لما تبين أن المشتكية لم تنصب نفسها كمطالب بالحق المدني بتحديد مبلغ التعويض ولا هي طالبت من المحكمة أن تفضي لها باسترجاع ما سرق فإن الشكاية التي قدمها تكون غير ذات أثر ويكون الحكم الذي انبنى عليها باطلا.

 

باسم جلالة الملك

بناء على النقض المرفوع من الطالب السالف الذكر بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 16 جمادى الأولى 1398 الموافق 24  أبريل 1978 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأكدير والرامي إلى نقض القرار الصادر عن المحكمة المذكورة في القضية عدد 2511  في نفس اليوم والقاضي مبدئيا بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل الهجوم على ملك الغير بالتخريب وإلاستيلاء على ما في الملك وسرقة جميع أدواته بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وفيما يخص المطالب المدنية باسترداد ما جاء في اعترافه وفي محضر المشاهدة مع تعديل الحكم المذكور برفع العقوبة إلى شهرين اثنين حبسا نافذا وبإقرار الباقي.

إن المجلس:

بعد أن تلا السيد المستشار محمد أعمار التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد محمد بن بوشتى المحامي العام في مستنتجاته.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض.

في شأن وسيلة النقض الأولى المتخذة اعتمادا على خرق القواعد الجوهرية للمسطرة ذلك أن شكاية المشتكية التي تقدمت بها بتاريخ 13-7-1977 بمحكمة أيت باها تعتبر ناقصة لكون صاحبتها لم تنصب نفسها مطالبة بالحق المدني ولم تحدد فيها المبلغ الذي تطلبه كتعويض عن الأضرار التي لحقتها من جراء الفعل الجرمي المرتكب ضدها بالإضافة إلى كونها لم تطلب من المحكمة أن تحكم لها بأي تعويض أواسترداد أي شيء من الأشياء التي تدعى أنها سرقت لها لذلك فإن حكم المحكمة الابتدائية التي قضت بقبول شكاية على هذا النحويكون باطلا لخرق القواعد الجوهرية للمسطرة وبالتالي فإن الحكم الاستئنافي الذي تبناه وقضى بتأييده يكون باطلا هوالآخر لنفس السبب.

بناء على الفصل الثاني من قانون الجنائية.

حيث إنه بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل المذكور يمكن للشخص المتضرر أن يقيم الدعوى العمومية طبق الشروط المبنية في قانون المسطرة الجنائية.

وحيث إن الدعوى العمومية التي يقيمها المتضرر لا يكفي لقبولها أن يقدم هذا الأخير للمحكمة شكوى يشرح فيها كيفية وقوع الجرم عليه لأن هذه تظل شكاية عادية ولذلك اشترط القانون لقبول هذه الشكاية المباشرة أن يعلن صاحبها عن رغبته في المطالبة بالحق المدني وتحديد مبلغ كتعويض عن الضرر الذي ألحقه به الجرم طبقا للفصل 335 من قانون المسطرة الجنائية كما عدل بظهير 18 شتنبر 1962.

حيث لا ينتج من تنصيصات القرار المطعون فيه ولا من سائر وثائق الملف أن المشتكية تلايت بنت الحاج الحسين سبق لها أن نصبت نفسها مطالبة بالحق المدني بتحديد مبلغ التعويض الذي تستحق عن الأضرار التي أصابتها بسبب الاعتداء الذي تعرضت له ولا هي طالبت من المحكمة بأن تحكم لها بإرجاع ما سرق منها لذلك فإن الشكاية التي تقدمت بها للمحكمة تكون لاغية وأن الحكم الذي يبني عليها يكون هوالآخر باطلا معرضا للنقض وإلابطال.

لهـذه الأسبـاب

ومن غير حاجة لبحث باقي الوسائل المستدل بها على النقض.

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه.

الرئيس:                              المقرر:                               المحامي العام:

ذ. أمين الصنهاجي                ذ. محمد اعمار                            ذ. بن بوشتى

 

الدفــاع:

ذ. الأشقر سعيد

‎اضف رد