كراء – إفراغ – الأسباب الواردة في ظهير 1980/12/25 على سبيل الحصر – لا.

jhk

القرار رقم 636

المؤرخ في 98/2/3

الملف المدني رقم 93/655

كراء – إفراغ – أسبابه.

الأسباب المذكورة في ظهير 1980/12/25 التي يمكن أن تكون موضوع إشعار بالإفراغ وردت في هذا الظهير على سبيل المثال لا الحصر، ولذلك فإن انتهاء المدة المذكورة في العقد الكتابي يعتبر سببا مشروعا لانهاء عقد الكراء.

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين :

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه رقم 1928 الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة بتاريخ 1992/12/1 في الملف المدني رقم 90/1055 أن المطلوب في النقض طلب أمام ابتدائية نفس المدينة الحكم على الطالب بالإفراغ من المحل الكائن بسيدي محمد بن عبد الله رقم 15 وجدة لأجل ادخال تغييرات على المحل دون موافقة المالك، وبكون المدة المحددة في العقد قد انتهتوهو لا يرغب في تمديدها. ورغم توصله بالإنذار فإنه لم يستجب له. وأجاب المدعى عليه بأن الإنذار الذي توصل به لا يتضمن سببا وجيها للإفراغ، فهو لم يشر الى أحد الأسباب المنصوص عليها في الفصلين 14-15 من ظهير 80. كما أنه لا يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في الفصل 692 من ق.ل.ع وبعد ذلك صدر الحكم برفض الطلب بناء على أن الإنذار مسبب بكون عقد الكراء قد انتهى وهذا السبب غير وجيه، وعليه فالإنذار خال من السبب الذي يعتبر وجيها في إطار  الظهير السالف الذكر. وفيما يخص الإفراغ لاحداث تغييرات جوهرية بالمنزل فإن المدعى عليه ينكر قيامه بأي تغيير أو إصلاح فيه. وإنما استعمله فيما أعد له ولم يغير من طبيعته شيئا. استأنفه المدعي مبررا استئنافه بأن المدعى عليه قام بهدم الحائط الذي يفصل بين المرأب وبين الغرفة الموجودة بالطابق السفلي، كما قام بإزالة ثمانية أشجار كانت مغروسة بالواجهة الخارجية. إضافة إلى ذلك فإنه وقع الاتفاق في عقد الكراء على أن المكتري التزم بالإفراغ بمجرد انتهاء المدة المنصوص عليها في العقد. وبعد جواب المستأنف عليه بأنه لم يحدث أي تغيير في المنزل قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي وفق الطلب بعلة أن العقد شريعة المتعاقدين “ذلك أن مدة الكراء حددت بين الطرفين في سنتين اثنتين. وأن المكتري التزم في العقد بالحفاظ على المنزل، وأن لا يحدث فيه أي تغيير. وأن المستأنف عليه اعترف في محضر المعاينة المؤرخ ب 91/6/3 بأنه هدم جزءا من حائط المرأب وأعاد بناءه من جديد وأزال الأشجار التي كانت بالحديقة. وأحدث صندوقا كهربائيا بالجهة الأمامية للدار.

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق مقتضيات الفصول : 9 والأول و 13 حتى 15 من ظهير 80/12/25 . ذلك أن المطلوب في  النقض وجه له إنذارا بالإفراغ لانتهاء مدة العقد الرابط بين الطرفين ومنحه أجل ثلاثة أشهر للإفراغ.وبعد انتهاء الأجل ومباشرة دعوى الإفراغ وجه له إنذارا ثانيا بالإفراغ لاحداث تغييرات مهمة في منزله وأنه يطلب الإفراغ استنادا الى مقتضيات الفصل 692 من ق.ل.ع. وأن القرار المطعون فيه عندما اعتبر في تعليله الأسباب المضمنة في الإنذار الثاني مع أن هذا الإنذار ليس انذارا قانونيا مستوفيا للشروط القانونية بل هو انذار باطل يكون قد خرق مقتضيات الفصل 9 المذكور ومن جهة ثانية فإن القانون رقم 6/79 قد عالج مشاكل الإفراغ وحدد أسبابه على سبيل الحصر من الفصل 12 حتى الفصل 15 منه. ولم ينص في أحد فصوله المتعلقة بأسباب الإفراغ على جعل انتهاء مدة العقد سببا لطلب الإفراغ وتسبيب الإنذار بذلك. وأن القرار المطعون فيه عندمااستعرض في تعليلاته أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين محدد المدة في سنتين اثنتين. وأن العقد شريعة المتعاقدين يكون قد خرق الفصول القانونية المحتج بخرقها.

لكن حيث أنه من جهتين أولى وثانية فإن القرار المطعون فيه لما أوضح في تعليلاته أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين قد حدد مدة الكراء في سنتين اثنتين، وأن المكري محق في المطالبة بفسخ العقد لانتهاء المدة يكون قد اعتبر وعن صواب أن عقد الكراء لا ينتهي بانتهاء مدته وإنما بتوجيه إنذار مسبب يكون عقد الكراء قد انتهت مدته، فانتهاء المدة يصلح سببا للإشعار بالإفراغ. وأن الأسباب الواردة في الظهير للمطالبة بالإفراغ لم ترد على سبيل الحصر – كما ورد في الوسيلتين – وإنما وردت على سبيل المثال. فالمطلوب في النقض عندما وجه للطالب إنذارا مسببا بكون مدة الكراء قد انتهت وأنه لا ينوي تجديد عقد الكراء معه، لأن رفض التجديد حق للمكري يكون قد احترم مقتضيات الفصلين 8 و 9 من القانون رقم 6/79. فالقرار المطعون فيه، باعتباره هذه المعطيات القانونية، يكون قد طبق المقتضيات القانونية المحتج بخرقها تطبيقا صحيحا، وأن باقي العلل الواردة فيه تعتبر من قبيل التعليل الزائد. ويكون ما ورد في الوسيلتين معا بدون اعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى الطالب بالصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة عبد الله الشرقاوي والمستشارين السادة : أحمد أبو عطية مقررا، نور الدين لوباريس، فاطمة عنتر، مليكة الدويب، وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة المصباحي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة الزواغي ابتسام.

‎اضف رد