تعدد المكترين – توجيه الإنذار للبعض دون البعض الآخر -لا

                images (18)

                                                                       حكم عدد 7398 صادر بتاريخ 2007/07/17 في الملف رقم 2007/15/512

القاعدة:

الإنذار بالإفراغ يلزم أن يوجه لكافة المكترين ماداموا معروفين للطرف المكري لذا فإن الإنذار الذي يوجه للبعض دون البعض الآخر يكون غير ذي أثر بالنسبة لباقي المكترين لأنه لا نيابة في الأعمال المادية ولا بالنسبة لمن وجه إليه لأن الإفراغ واقعة لا تقبل التجزئة ويعتبر كالعدم سواء.

بتاريخ 17/07/2007 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

خديجة وراق عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين:1 – بنعدي عبد اللطيف

    2 – بنعدي سعيدة

حي مبروكة شارع 10 مارس 1982 الرقم 61 بالدارالبيضاء

نائبهما الأستاذ يحيا عز الدين المحامي بهيئة الدارالبيضاء

من جهة.

وبين: العوام شامة – محمد – مليكة – عبد العزيز – مينة – فاطنة – عبد الرحمان – اسماعيل – عائشة – نور الدين – مطفى – سعيد – رضوان – نجيب – أحمد – خديجة – فاطمة – سميرة – اسمهم العائلي تبركة –  معاد الصمدي الكائنين بشارع 10 مارس الرقم 61 حي مبروكة الدارالبيضاء.

نائبهم الأستاذ امحمد بومزوغ المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/1/2007  بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيه المدعيان بواسطة دفاعهما أنهما تقدما بطلب إجراء الصلح بينهما وبين المدعى عليهم انتهى إلى صدور مقرر بسقوط حق المكترين في الإنتفاع بمقتضيات ظهير 24/5/1955 بتاريخ 29/4/2005 في الملف عدد 338/2005. وأن العارضين تعرضا على هذا المقرر بتاريخ 21/11/2005 فأصدر السيد قاضي الصلح بتاريخ 24/2/2006 في الملف عدد 1943/14/2005 مقررا جديدا بإلغاء الحكم المتعرض عليه وبعدم نجاح الصلح. وأنهما توصلا بهذا الحكم بتاريخ 20/12/2006 وهما يبادران الآن إلى تقديم طلبهما الرامي إلى المنازعة في شكليات الإنذار مع المطالبة بالتعويض المستحق في حالة إفراغهما من المحل. وعليه فإن الإنذار شابته العديد من العيوب لأنه مرفوع من طرف ورثة بنعدي فاطنة وذكر فيه شخصان فحسب هما السيد بنعدي عبد اللطيف وبنعدي سعيدة والحال أن المكرية المرحومة فاطنة بنت محمد لا تحمل اللقب العائلي المذكور وهو ” بنعدي” كما أن هناك وارث آخر هو المرحوم عبد الرحيم الذي حل محله ورثته أيضا. كما أن مالكي المحل لم يعتمدوا في إنذارهم على أي سبب جدي يبرر عدم قبولهم الصلح وبالتالي فإن محاولة الإفراغ الهدف منها المضاربة ليس إلا. وبصورة احتياطية فإن إفراغ العارضين بصورة اعتباطية سيصيب العارضين بخسارة فادحة علما أنهما يشغلان المحل مدة طويلة حتى غدت له سمعة طيبة وأهمية كبيرة بحيث أصبح من المستحيل الحصول على محل يتوفر على نفس المواصفات دون أداء أجرة المفتاح لأن المحل يتواجد بموقع جيد. لأجله فهما يلتمسان التصريح ببطلان الإنذار شكلا وموضوعا واحتياطيا تعيين خبير لتقييم كافة عناصر الأصل التجاري للتعويض عن الخسائر التي ستلحق بهما مع حفظ الحق في تقديم طلب التعويض بعد إنجاز الخبرة. وأرفقا مقالهما بغلافي التبليغ ونسخة من مقرر عدم نجاح الصلح.

وبناء على جواب المدعى عليهم مع طلب مضاد مؤدى عنه بتاريخ 20/2/2007 أن الإنذار مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وبالتالي منتج لكافة آثاره القانونية وبالتالي يتعين التصريح برفض الطلب. وبخصوص الطلب المضاد فهم يلتمسون الحكم بالمصادقة عليه وإفراغ المدعى عليهما من المحل التجاري الكائن بحي مبروكة شارع 10 مارس الرقم 61 الدارالبيضاء من جميع مرافقه وملحقاته هما ومن يقوم مقامهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع الصائر.

وبناء على مذكرة المدعيين المرفقة بنسخة من الإنذار وصورة مطابقة لإراثة وملحق لها وصورة لقرار استئنافي للتأكيد على علم المكرين بأشخاص المكترين ومع ذلك لم يوجهوا لهم الإنذار جميعا ملتمسين الحكم وفق مقالهم.

وبناء على تعقيب المدعى عليهم أنهم غير ملزمين بالتعرف على كافة ورثة المكتري الأصلي وهو ما يحفظ له حقوقه في الدعوى الحالية وأن الطرف المكتري لم ينازع في أسباب الإنذار ولم يبد أي اعتراض عليها ملتمسين الحكم وفق مقالهم المضاد ورد الدعوى الأصلية.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 3/7/2007 فحضر نائب المدعى عليهم فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 17/7/2007.

التعليل.

بعد الاطلاع على جميع وثائق الملف وبعد المداولة طبقا للقانون

في الطلب الأصلي:

 في الشكل:

           حيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث إن من بين أسباب المطالبة ببطلان الإنذار كونه لم يتضمن جميع أسماء ورثة المكترية.

وحيث إنه وبصرف النظر عن كون المدعيين هم ورثة لبنعدي فاطنة أو فاطنة بنت محمد التي لا تحمل الإسم العائلي المذكور ولعدم إمكان المحكمة التحقق من هذا الدفع لعدم توفرها على ما يفيد الهوية الكاملة للمكتري الأصلي فإنه في جميع الأحوال يبقى ثابتا من القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 5/12/2000 في الملف رقم 5016/99 تحت عدد 8729 المستدل به أن المكترين للمحل موضوع الدعوى هم بنعدي عبد اللطيف وبنعدي عبد الرحيم وبنعدي سعيدة.

وحيث إنه وبصرف النظر عن كون المكتري بنعدي عبد الرحيم لم يتوف إلا بتاريخ 19/9/2000 حسب ملحق إراثته المدلى له عقب صدور القرار الإستئنافي المذكور وعدم ثبوت علم المدعى عليهم بهذه الواقعة من خلال أوراق الدعوى، فإن الإنذار المطلوب التصريح ببطلانه لما ثبت انه لم يوجه إلا لبنعدي سعيدة وبنعدي عبد اللطيف مع علم المكرين بالهوية الكاملة للمكترين الثلاث استنادا للقرار المذكور أعلاه يكون قد وجه لبعض المكترين دون البعض الآخر.

وحيث إن الإنذار بالإفراغ يلزم أن يوجه لكافة المكترين ماداموا معروفين للطرف المكري لذا فإن الإنذار الذي يوجه للبعض دون البعض الآخر يكون غير ذي أثر بالنسبة لباقي المكترين لأنه لا نيابة في الأعمال المادية ولا بالنسبة لمن وجه إليه لأن الإفراغ واقعة لا تقبل التجزئة ويعتبر كالعدم سواء.( انظر في هذا الصدد قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 10/10/1984 في الملف المدني عدد 95445 تحت رقم 1829 والمنشور بمجلة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية الصفحة 90 وأيضا قرار محكمة الإستئناف بالرباط  الصادر بتاريخ 11/2/1999 في الملف رقم 3544/95 والمنشور بمجلة الإشعاع العدد 19 الصفحة 152 وأيضا قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 17/11/1999 في الملف التجاري عدد 5018/97 تحت رقم 1650 والمنشور بنفس بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 56 الصفحة 232).

وحيث إن هذا الأمر فرضته خصوصية المصادقة على الإنذار والحكم بالإفراغ الذي يلي التبليغ والذي لا يقبل التجزئة.

وحيث تعين استنادا لما ذكر التصريح ببطلان الإنذار لعدم تنصيصه على كافة المكترين رغم علم المكرين بأسمائهم.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر.

في الطلب المضاد:

حيث إن الطلب المضاد يهدف الحكم إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ .

وحيث إنه أمام ثبوت بطلانه وفق ما هو مبين أعلاه تكون الدعوى الرامية إلى ماذكر مبنية على إجراء معدوم الشيء الذي يتعين معه التصريح بعدم قبولها.

وحيث تعين إبقاء الصائر على رافعي الطلب.

وتطبيقا للفصول 1-3-31-32-49-124-147 من قانون المسطرة المدنية و 264 من قانون الالتزامات والعقود و 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

لهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا.

في الطلب الأصلي:

 في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع:   ببطلان الإنذار موضوع دعوى الصلح عدد 1943/14/2005 مع تحميل المدعى عليهم الصائر.

في الطلب المضاد: بعدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعيه.

بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

‎اضف رد