خرق المقرض شروط الفسخ – إلغاء الأمر بمعاينة الفسخ واسترجاع الناقلة استئنافيا – تعويض عن الضرر – لا

téléchargement (18)

القاعدة:

 عدم احترام المقرضة ، في إطار الائتمان الإيجاري للمقتضيات العقدية المتعلقة بالفسخ وإلغاء الأمر الاستعجالي القاضي لفائدتها باسترجاع المنقول موضوع الكراء لا يرتب مسؤولية موجبة لتعويض الضرر إلا إذا أثبت المقترض أنها  قد تعسفت في ممارسة حقها في التقاضي.

                                                                                      باسم جلالة الملك

بتاريخ 2010/05/04 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة وفاء رشيدي كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين: نفيزي المعطي الكائن بشارع محمد الزرقطوني تجزئة لمهند اولاد الغازي سيدي سليمان.

نائبه الأستاذ عبد المالك زعزاع المحامي بهيئة الدار البيضاء.

من جهة.

وبين: شركة سلفين في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن بزنيت ميلينيوم 8 سيدي معروف الدارالبيضاء.

نائبها الأستاذ عراقي حسيني نور الدين المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2010/01/08 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيـه المدعي بواسطـة نائبه أنه  اكترى في إطار عقد ائتمان إيجاري ناقلة من نوع كانكو مسجلة تحت رقم WW 18953 وظل يؤدي الأقساط الشهرية بانتظام إلى أن فوجئ بمحاولة تنفيذ المدعى عليها لأمر استعجالي قضى في مواجهته بإرجاع الناقلة المكراة له تحت غرامة تهديدية، وحفاظا على حقه في الاستغلال استأنف الأمر المذكور كما طلب إيقاف تنفيذه، فصدر قرار محكمة الاستئناف وفق طلبه وقضي بعدم قبول طلب الاسترجاع، وخلال الفترة ما بين الأمر الاستعجالي والحصول على نسخة الحكم القاضي بالإيقاف استلزم الأمر من العارض مصاريف نتجت عنها أضرار مادية بليغة، وقد فوجئ العارض بتاريخ 2009/08/06 بالمدعى عليها تحاول إنهاء العقد المبرم معه ونزع العربة موضوع التعاقد منه رغم الحكم القاضي بإيقاف التنفيذ، وهذا الفعل لا يمكن أن يوصف إلا بالفسخ التعسفي للعقد لمخالفته مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وهو قد أضر به ولا يمكن جبر الضرر إلا بالتعويض، ملتمسا الحكم بأدائها له مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن ضرر الفسخ التعسفي مع النفاذ المعجل في حدود النصف وتمهيديا إجراء خبرة لتحديد الأضرار التي أصيب بها مع تحميلها الصائر، وأرفق طلبه بصور من العقد والأمر الاستعجالي وقرار محكمة الاستئناف.

وبناء على جواب المدعى عليها أنه بعد توقف المدعي عن أداء الأقساط الشهرية وفشل محاولة الصلح شرعت في مسطرة الاسترجاع واستصدرت أمرا بمعاينة الفسخ واسترجاع الناقلة، أما القرار المحتج به فلا علاقة له بالأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 2009/11/13 اللاحق لصدور القرار، ذلك أن هذا الأمر موضوع مقال رام إلى معاينة الفسخ وإرجاع ناقلة مرفوع بتاريخ 2009/10/18، والعارضة لم تفسخ العقد من تلقاء نفسها بل لجأت إلى المحكمة وأدلت لها بما يفيد المديونية فأصدرت الأمر، وبالتالي يبقى الطلب محاولة للإثراء على حسابها خاصة وأن المدعي لم يدل بما يفيد براءة ذمته من الأقساط المستحقة، ملتمسة الحكم برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بنسخة الأمر الاستعجالي وكشف حساب.

وبناء على تعقيب المدعي أنه استصدر القرار بإلغاء الأمر الاستعجالي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب لثبوت الأداء، كما استصدر أمرا بإيقاف التنفيذ، وبالتالي فإن الأحكام المذكورة تفند الزعم المتعلق بالتوقف عن الأداء، وأن ضرره يتمثل في توقف نشاطه التجاري الذي يعتمد على الناقلة بنسبة 95%.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 2010/04/20 فحضر نائب المدعى عليه فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 2010/05/04

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكل:

وحيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث أجابت المدعى عليها بالدفوع المشار إليها صدره.

وحيث إن مناط التعويض هو ثبوت قيام الأركان اللازمة لقيام المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية.

وحيث إن الخطأ المنسوب للمدعى عليها، حسب المقال، هو قيامها بفسخ العقد في الوقت الذي كان فيه المدعي محترما التزاماته المتعلقة بالأداء ونزع العربة من يده رغم صدور أمر بإيقاف تنفيذ الأمر الاستعجالي، ما ترتب عنه تحميله مصاريف مادية وتضرره معنويا من المسطرة القضائية التي ووجه بها.

لكن حيث إن المحكمة بعد استقرائها لوثائق الملف ثبت لها أنه، وخلافا لما يدعيه المدعي، فلا وجود لأمر بإيقاف التنفيذ، كما أن محكمة الاستئناف لم تلغ الأمر الاستعجالي بمعاينة الفسخ وإرجاع الناقلة بعلة ثبوت الأداء وإنما بسبب عدم احترام المدعى عليها المقتضيات المتعلقة بوجوب سلوك مسطرة الصلح والإنذار قبل رفع الدعوى.

وحيث إن جزاء عدم احترام المدعى عليها لهذه المقتضيات العقدية كان هو إلغاء الأمر الذي صدر لصالحها، وهو أمر في جميع الأحوال لا يرتب مسؤولية موجبة لتعويض الضرر إلا إذا ثبت أن المدعى عليها قد تعسفت في ممارسة حقها في التقاضي.

وحيث إن هذا الأمر غير ثابت بالملف مما تكون معه دعوى التعويض غير مؤسسة ويتعين الحكم برفضها.

وحيث إن الخاسر يتحمل الصائر.

وتطبيقا للقانون.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الدعوى.

في الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

الرئيس                                                                    كاتب الضبط

‎اضف رد