ظهير 1955/05/24 – تبليغ الإنذار بالطلب المباشر من المفوض القضائي – لا – بطلان التبليغ – نعم

images (24)

                                                        حكم عدد 4435 بتاريخ 2008/04/15 في الملف رقم 2008/6/458

القاعدة:

طبقا للفقرة الخامسة من الفصل 6 من ظهير 24/5/1955 فإنه من اللازم توجيه الإشعار بالإفراغ إما طبق الكيفيات المنصوص عليها في الفصول 55 و 56 و 57 من قانون المسطرة المدنية وإما بواسطة رسالة مضمونة مع الإعلام بالتوصل.

  طبقا للفصل 38 من ق م م في فقرته الثالثة فإن الإستدعاء ( التبليغ في نازلة الحال) يجب أن يسلم في غلاف مختوم يحمل الإسم الشخصي والعائلي وعنوان سكنى الطرف وتاريخ التبليغ متبوعا بتوقيع العون وطابع المحكمة.

المفوض القضائي الذي يمارس مهنة حرة لا يمكنه استعمال الأغلفة وطوابع المحكمة إلا إذا كان الأمر بالتبليغ تنفيذا لأمر صادر عن جهة قضائية .

إذا كانت الفقرة 3 من المادة 15 من القانون المتعلق بالمفوض القضائي تجيز له تبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة فقد استثنت نفس الفقرة الأحوال التي ينص فيها القانون على طرق أخرى للتبليغ.

ظهير 24/5/1955 حدد طرقا خاصة بتبليغ الإشعار لا تتحقق بالطلب المباشر الموجه للمفوض القضائي وإنما في إطار تنفيذ أمر بتبليغ الإنذار صادر عن جهة قضائية حتى يمكن استعمال المفوض القضائي للمطبوعات الرسمية للمحكمة وطابعها.

                                                                                  ياسم جلالة الملك

بتاريخ 15/04/2008 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

خديجة وراق عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين:فارس عبد القادر وزماوي محمد القاطنين بالرقم 24 مكرر زنقة الزهراوي أبو القاسم حي المستشفيات انفا الدارالبيضاء.

نائبهما الأستاذ العلوي المامون عبد العالي المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة.

وبين: ادوني فتيحة القاطنة ب 7 زنقة لوميرسي الدارالبيضاء.

       أبورك عبد الكريم – مفوض قضائي

       سعيد خربوش – كاتبه-

 والقاطنين معا ب 117 زنقة رحال المسكيني الدارالبيضاء.

      السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة التجاريةبالدارالبيضاء.

                                                       من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 6/1/2008 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية  يعرض فيه المدعيان أنهما يملكان الأصل التجاري الكائن بعنوانهما أعلاه اكترياه من مالكته الشركة المدنية العقارية “كرين”. وأن المدعى عليها الأولى سبق لها أن ادعت ملكية المحل وطالبتهما بأداء الأكرية عنه. وقد قضت محكمة الإستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 7/11/2005 في الملف الإستئنافي 3498/2002/2 بعدم قبول طلبها وبلغ لها هذا القرار بتاريخ 2/8/2006 حسب ملف التبليغ 1257/9/2006 وأصبح بالتالي مكتسبا لقوة الشيء المقضي به.غير أنها قامت وكلفت المفوض القضائي أبورك عبد الكريم بأن يبلغ للعارضين دون إذن من رئيس المحكمة ودون فتح ملف للتبليغ إنذارا في إطار ظهير 24/5/1955. ودون تقدير منه لخطورة ما قام به قام كاتبه سعيد خربوش بتاريخ 18/12/2007 بتسليم نسخة من إنذار واحد باسمهما معا إلى أحد المستخدمين وهو ما يشكل تبليغا باطلا لعدم بيان المفوض القضائي إسم الشخص المبلغ له فضلا عن أن المدعى عليها أنذرت العارضين بأداء الكراء مع علمها أن القرار الإستئنافي قضى برفض طلبها الرامي للحكم عليهما بأدائه لعدم استحقاقها له لأنه ملك للشركة المذكورة أعلاه. وقد كان على المفوض أن يمتنع عن التبليغ مادامت لم تحصل على إذن بفتح ملف للتبليغ بالمحكمة. وبالتالي فالتبليغ باطل لمخالفته المادة 18 من القانون رقم 03-81 الذي يوجب على المفوض القضائي إنجاز الإجراءات والتبليغات والمحاضر في ثلاثة أصول يسلم الأول منها للمعني بالأمر ويودع الثاني بملف المحكمة ويحتفظ بالثالث بمكتبه. ولا يتأتى له ذلك إلا حين يتوفر طالب التبليغ على إذن من رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق م م ويفتح له بالمحكمة ملف للتبليغ يرجع له الأطراف ومن له الحق. وهو ما لا يتوفر في هذا التبليغ. لأجله فهما يلتمسان الإشهاد بمنازعتهما في صفة المدعى عليها كمكرية والحكم ببطلان التبليغ مع كل النتائج المترتبة عن ذلك قانونا وتحميل المدعى عليهم الصائر وحفظ حقهما في طلب التعويض. وأرفقا مقالهما بصور لطلب تبليغ  وأخرى من القرار الإستئنافي.

وبناء على جواب المدعى عليها الأولى أن المدعيين تفاديا الإدلاء بمآل القرار الإستئنافي الصادر في الملف الجنحي الذي تم نقضه وإبطاله من طرف المجلس الأعلى بتاريخ 14/2/2007 وأرجع لمحكمة الإستئناف بالدارالبيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون مما يجعل احتجاجهما بالقرار الإستئنافي من غير جدوى. وبخصوص الدفع بخرق المادة 18 من القانون 03-81 فهو لا أساس له لأن الإنذار صحيح ومتوفر على كامل الشروط القانونية خصوصا ما هو مضمن بظهير 1955 ويتضمن نص الفصل 27 ومبلغ لهما بواسطة المفوض القضائي عبد الكريم إبورك لأن المشرع في مادته السابعة من ظهير 1955 أشار إلى تبليغ الإنذار بالإحالة على المواد 55 و 56 و 57 من ظهير المسطرة المدنية وهي المواد 37 و 38 و 39 من ق م م الحالي التي تجيز التبليغ  بواسطة المفوض القضائي، ولم يجعل مشرع ظهير 1955 شكلا خاصا لتبليغ الإنذارات المتعلقة به. كما أن العارضة تقدمت بطلب التبليغ مباشرة إلى المفوض القضائي في إطار اختصاصه بموجب المادة 15 من القانون المنظم للمفوضين القضائيين التي نصت على أن المفوض يقوم بتبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقة أخرى للتبليغ. وما دام ظهير 1955 لم يحدد شكلا خاصا للتبليغ فإن التبليغ الحالي يكون صحيحا. ملتمسة رفض الطلب وتسجيل رفضها للصلح لعدم الأداء.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 18/3/2008 فحضر نائب المدعى عليها وتخلف نائب المدعيين رغم إعلامه وأفيد عن المدعى عليهما الثاني والثالث أنهما لا يوجدان بالعنوان وتخلف السيد رئيس كتابة الضبط رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 15/4/2008.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكل:

حيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية.

وحيث إن طلب الإشهاد بالمنازعة في صفة المدعى عليها كمكرية لا يمكن سماعه لأنه لا يرمي إلى بت المحكمة في خصومة مع ما يترتب عن ذلك من تقرير حق أو نفيه مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلب.

وحيث تعين قبول باقي الطلب شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث أجابت المدعى عليها بالدفوع المشار إليها صدره.

وحيث إن النزاع المطروح على المحكمة يدور حول مدى صحة طلب تبليغ إنذار في إطار ظهير 24/5/1955 من مفوض قضائي مباشرة دون استصدار أمر بذلك من السيد رئيس المحكمة المختص.

حيث إنه بالرجوع إلى الفصل 6 من ظهير 24/5/1955 فقد نص المشرع في الفقرة الخامسة منه على أنه من اللازم توجيه الإشعار بالإفراغ إما طبق الكيفيات المنصوص عليها 55 و 56 و 57 من قانون المسطرة المدنية وإما بواسطة رسالة مضمونة مع الإعلام بالتوصل.

وحيث إن المواد 55 و 56 و 57 المشار إليها في الظهير تقابلها الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م.

وحيث إن الفصل 38 في فقرته الثالثة ينص على أن الإستدعاء ( التبليغ في نازلة الحال) يجب أن يسلم في غلاف مختوم لا يحمل إلا الإسم الشخصي والعائلي وعنوان سكنى الطرف وتاريخ التبليغ متبوعا بتوقيع العون وطابع المحكمة.

وحيث إن المفوض القضائي الذي يمارس مهنة حرة في إطار مؤسسة استحدثت لأول مرة بمقتضى القانون 80-41 بتاريخ 18/2/1980 تحت إسم مؤسسة الأعوان القضائيين ثم أعيد تنظيمها بمقتضى القانون 03-81 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف المؤرخ في 14/2/2006 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ 2/3/2006 تحت مسمى جديد وهو المفوضون القضائيون للقيام بإجراءات التبليغ بدلا من كتابة الضبط لا يمكنه استعمال الأغلفة وطوابع المحكمة إلا إذا كان الأمر بالتبليغ صادرا عن جهة قضائية ممثلة في شخص رئيس المحكمة أو من ينوب عنه.

وحيث إنه إذا كانت الفقرة 3 من المادة 15 من القانون المتعلق بالمفوض القضائي تجيز له تبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة فقد استثنت نفس الفقرة الأحوال التي ينص فيها القانون على طرق أخرى للتبليغ.

وحيث إن ظهير 24/5/1955 حدد طرقا خاصة بتبليغ الإشعار لا تتحقق بالطلب المباشر الموجه للمفوض القضائي وإنما في إطار تنفيذ أمر بتبليغ الإنذار صادر عن جهة قضائية حتى يمكن استعمال المفوض القضائي للمطبوعات الرسمية للمحكمة وطابعها.

وحيث إن الإنذار المطعون في كيفية تبليغه لم يحترم هذه الإجراءات وتم تبليغه دون استصدار أمر قضائي بذلك وبدون غلاف مختوم واكتفي بالإشارة إلى التبليغ على صدر الإنذار مما يكون معه الإجراء باطلا.

وحيث إن الخاسر يتحمل الصائر.

  وتطبيقا للفصول 1-3-31-32-49-124-147 من قانون المسطرة المدنية و 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة  علنيا ـ ابتدائيا وحضوريا.

 في الشكل :

بقبـول الدعــــوى.

في الموضوع:                                                      

ببطلان تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي السيد أبورك عبد الكريم بواسطة كاتبه السيد سعيد خربوش بتاريخ 18/12/2007 مع ما يترتب عن ذلك من نتائج قانونية وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

الرئيس                                                                                                     كاتب الضبط

‎اضف رد