عيب خفي – ضمان

                   images (30)

حكم تجاري عدد 4931 صادر بتاريخ 2009/04/21 في الملف رقم 2008/6/5259

القاعدة 

   عيوب الصنع ودعوى الضمان المتعلقة بها منظمة بمقتضيات قانونية ورد النص عليها في قانون الالتزامات والعقود في باب البيع                                             التعويض منحه القانون للمشتري بسبب إقدام البائع على البيع برغم علمه بالعيب وبخلو المبيع من الصفات التي وعد بها، فهو بمثابة تعويض عن التدليس المتمثل في كتمان خلو المبيع من الصفات الموعود بها. فالتعويض المقصود في الفصل المذكور ليس هو التعويض عن الضرر البدني أو المادي الذي يصيب جسم أو مال المشتري، والذي استقل بتحديده ظهير 2/10/1984 المتعلق بالحوادث التي تتسبب في المركبات.

 باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2/6/2008 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه أنه اشترى سيارة من نوع ” داسيا لوكان” بمقتضى الفاتورة رقم 317840  شاملة لكل المميزات بثمن إجمالي قدره 117.074,01 درهم، وقد تسلمها بتاريخ 6/6/2007 كما يؤكد ذلك تصريح الشروع بالإستخدام المؤقت، وبتاريخ 9/6/2007 تعرض لحادث سير خطير تمثل في اصطدام مباشر وأمامي مع حافلة للنقل الحضري كان قادمة على يسار طريقها نقل على إثره إلى المشفى الجامعي ابن رشد، وبعد تفقد العارض لسيارته تبين له أن الأكياس الهوائية الواقية AIR BAG لم تشتغل حين وقوع الحادثة، مما حدا به إلى إجراء معاينة بواسطة المفوض القضائي عبد الرحمان الخنبوبي، وعلى إثر ذلك تقدم بتاريخ 21/6/2007 بمقال استعجالي لإجراء خبرة فتح له الملف عدد 1362/2007 وصدر الأمر بذلك بتاريخ 6/7/2007 تحت عدد 1464 بواسطة الخبير السيد محمد لبدك الذي أنجز تقريرا في الموضوع حدد فيه قيمة الخسارة الحالة بالسيارة في مبلغ 75.302,90 درهم وفق الفاتورة التقويمية الصادرة عن المدعى عليها والمؤرخة في 19/6/2007 والتي أشارت إلى أن إحدى قطع الغيار المسماة ” حاسبة الكيس” CALCULATEUR SAC يجب تغييرها لكونها أتلفت إثر الإصطدام، وأن مهمة هذه القطعة إعطاء الأمر بتشغيل نظام السلامة للأكياس الهوائية وقت الاصطدام، وأن هذه القطعة رغم تلفها لم تقم بمهمتها الأساسية التي لها في مثل هذه الحوادث، ليخلص التقرير إلى أن عدم اشتغال نظام الأكياس الهوائية دليل على عيب في نظام السلامة المزودة به، وأنه والحالة هذه، فإن هذا النظام جاء مخالفا للمواصفات التي تحملها السيارة إذ أن عدم اشتغاله كلف العارض خسارة مادية ومعنوية جد مهمة مما يكون محقا في اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بالتعويض، لأجله فهو يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها له مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الأضرار الحالة به من جراء عدم اشتغال النظام مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأدلى بمذكرة أرفقها بصور لفاتورة الشراء وتصريح بالاستخدام وشواهد طبية ومحضر الضابطة القضائية ومحضر معاينة مرفق بصور وتقرير الخبرة وفاتورة تقويمية.

وبناء على جواب المدعى عليها مع إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2008 أنه على فرض وجود عيب في الصنع على مستوى الأكياس الهوائية فإنه لا علاقة له بشكل مباشر بالأضرار المادية اللاحقة بالسيارة والأضرار الجسمانية والنفسية اللاحقة بالمدعي، لأن سببها المباشر والحصري هو الحادثة التي تعرض لها وتسبب فيها سائق الحافلة كما جاء في محضر الضابطة القضائية، وعلى فرض اشتغال نظام الأكياس الهوائية فإنه لم يكن ليجنب المدعي جميع الأضرار اللاحقة به سواء الجسمانية أو تلك التي أصابت السيارة إذ أن نظام الواقي الهوائي من المعروف أنه يجنب فقط الأضرار الناتجة عن قوة الاصطدام الأولي عندما يكون السائق يسير بسرعة، في حين أن سيارة المدعي كانت تقريبا في حالة توقف عندما تعرضت للاصطدام من طرف الحافلة، وبالتالي فإن الأضرار الجسمانية التي لحقت به كانت نتيجة صعود الحافلة فوق السيارة وليس نتيجة قوة الاصطدام الأولي، كما أنه من البديهي ألا تكون للأضرار المادية اللاحقة بالسيارة علاقة بعدم اشتغال نظام الأكياس الهوائية، ومن جهة ثانية فإن وجود سيارة المدعي في وضعية التوقف تقريبا عند تعرضها للاصطدام  يؤدي إلى عدم اشتغال نظام الأكياس الهوائية التي يفترض اشتغالها عند الاصطدام مع السرعة، كما أن تقرير الخبرة لم يثبت بدقة وجود أي عيب في الصنع على مستوى نظام الواقيات الهوائية بل اكتفى بمعاينة وجرد الأضرار المادية اللاحقة بالسيارة، ومن جهة ثالثة فإن سيارة المدعي تعرضت للهلاك نتيجة حادث سير وليس نتيجة وجود عيب في الصنع، وأن الفصل 562 من ق ل ع لا يمنح المشتري أي حق في التعويض في الحالة التي يهلك فيها الشيء المبيع بحادث فجائي، وهو ما أكده الفصل 563 أيضا بمفهوم المخالفة، وأخيرا فإن المدعي يطالب بتعويض يصل إلى مبلغ 100.000 درهم، وهو مبلغ يصل تقريبا إلى الثمن الإجمالي للسيارة التي وصل إلى 117.074,01 درهم، وليس مقبولا ولا منطقيا أن تتحمل العارضة أضرارا جسمانية ومادية تعرض لها المدعي من جراء حادث سير لا علاقة له بنظام الأكياس الهوائية على فرض وجود عيب فيها، ملتمسة الحكم برفض الطلب، وبخصوص إدخال الغير فهي تلتمس إدخال  شركة التأمين أكسا التي تؤمنها على أضرار عيوب الصنع. وأرفقت مذكرتها بترجمة لشهادة تأمين.

وبناء على تعقيب المدعي أنه يطالب بتعويض الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به وليس بسيارته وهذه الأضرار كانت بسبب عيب في الصنع في الكيس الهوائي الواقي إذ لو اشتغل هذا الكيس لما تعرض لما تعرض له، وهذه الأضرار منها ما هو مادي يتعلق بحالته الجسمانية ومنها ما هو مهني يتعلق بتوقف ممارسة مهنته كمحامي لفترة تجاوزت 90 يوما، وهذا الضرر الأخير لوحده لا يقدر بثمن لأنه لا يتعلق بالعارض فحسب بل بتعطيل مصالح موكليه إضافة إلى الضرر المعنوي المتمثل في عيب اكتشف بسيارة لم تمر على اقتنائها 48 ساعة، أما دفع المدعى عليها بانعدام العلاقة بين الضرر والعيب فهو الرجم بالغيب لأن أضراره لم تكن نتيجة الاصطدام بالحافلة، فالصورة المأخوذة للسيارة من الداخل تؤكد أن مقصورة القيادة لم تصب بأذى مما يؤكد أن أضراره ناتجة عن العيب في الصنع، واستخفافها بالعارض وبيعها له منتوجا معيبا، وهذا العيب ثابت من تقرير الخبرة ومن الفاتورة التقويمية، إذ بالرجوع إلى هذه الأخيرة الصادرة عن المدعى عليها  فقد تضمنت الإشارة إلى كون القطعة المسماة calculateur sac والتي تنحصر مهمتها في إعطاء الأمر بتشغيل نظام السلامة للكيس الهوائي قد تلفت بسبب الاصطدام دون أن تقوم بمهمتها في مثل هذه الحوادث، أما تقرير الخبرة فقد كان جازما في خلاصته إذ أكد أن الحادث كان كفيلا بتشغيل نظام السلامة للكيس الهوائي وعدم اشتغاله دليل على وجود عيب فيه. وبخصوص الدفع بالفصلين 562 و 563 من ق ل ع  فهو يتحدث عن هلاك الشيء المبيع بسبب حادث فجائي في حين أن العيب الحالي لا يمكن اكتشافه إلا عند وقوع الحادثة، ومن غير المنطقي أن يتم تشغيل النظام في الأحوال العادية، كما أن الهلاك المقصود في النصين المذكورين هو الهلاك الكلي في حين أن السيارة لا زالت قابلة للإصلاح، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال.

وبناء على تعقيب المدعى عليها أكدت فيه انعدام العلاقة السببية بين العيب والضرر لأن الحادث لم يمس الجهة الأمامية للسيارة حتى يكون لاشتغال الكيس الهوائي دور في حماية السائق وإنما وقع الاصطدام على الجهة الجانبية للسيارة التي كنت تسير بسرعة بطيئة، بل كانت تقريب في حالة توقف، وأن الحافلة لم تصطدم بالسيارة بل صعدت فوقها، كما أن تقرير الخبرة لم يكن جازما في وجود عيب بالسيارة بل تضمن افتراضا نظريا مفاده أن ما أشير إليه بمحضر الضابطة كان كفيلا بتشغيل نظام السلامة دون الإشارة إلى وجود العيب المزعوم، أما تلف القطعة المتعلقة بنظام السلامة فسببه الحادثة وليس لعيب في الصنع، أما هلاك السيارة بنسبة 66,52% يجعلها غير صالحة للاستعمال ولاينطبق عليها الفصل 562 من ق ل ع، ملتمسة الحكم وفق مذكراتها السابقة.

وبناء على جواب  المدخلة في الدعوى مع طلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 13/1/2009 أنها ليست المؤمنة الوحيدة للمدعى عليها بل بمعية الشركة الملكية الوطنية وشركة التأمين أطلنطا والتعاضدية المركزية المغربية للتأمين وشركة التامين السعادة، وأنه يتعين على المدعى عليه أن يدخل جميع هذه الشركات، مع الإشارة أن العارضة لا تضمن إلا 50% فقط. وموضوعا فقد أكدت دفوع المدعى عليها مشيرة إلى أن السبب في الحادث هو انحراف سائق الحافلة إلى اليسار، وأن المسؤول عن ذلك هي حارسة الحافلة شركة رستم للنقل الحضري ومؤمنتها شركة التأمين النقل، ملتمسة الحكم أساسا برفض الطلب ضد المدعى عليها ومؤمنتها وتحميل المسؤولة مدنيا عن الحافلة المسؤولية بحضور مؤمنتها شكة التأمين النقل وإخراج العارضة من الدعوى، وأرفقت مذكرتها  بصورة لملحق عقد تأمين.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 7/4/2009 فحضر نواب الأطراف فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 21/4/2009 أدلى خلاله نائب المدخلة في الدعوى شركة التامين النقل بمذكرة جوابية ركزت فيها على كون الطلب يتعلق بضمان العيب وليس التعويض عن خحادث سير  وان إدخالها غير مؤسس لأن المحكمة ليست بصدد البت في دعوى التعويض عن حادثة السير التي استثناها المشرع من اختصاص المحاكم التجارية .

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكل:

حيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية فيتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما هو مسطر أعلاه.

وحيث أجابت المدعى عليها بالدفوع المشار إليها صدره.

فيما يخص الدفع المتعلق بانعدام الضرر والعلاقة السببية بين العيب والضرر المطلوب التعويض عنه:

 حيث إن مقال الدعوى واضح في كون الطلب يتعلق بالتعويض عن الضرر الحاصل من جراء العيب في الصنع.

وحيث إن عيوب الصنع ودعوى الضمان المتعلقة بها منظمة بمقتضيات قانونية ورد النص عليها في قانون الالتزامات والعقود في باب البيع، خاصة الفصل 556 الذي ينص في فقرته الثانية، على أن للمشتري، في حال ثبوت الضمان، أن يطلب علاوة على الفسخ ورد الثمن، التعويض.

وحيث إن هذا التعويض منحه القانون للمشتري بسبب إقدام البائع على البيع برغم علمه بالعيب وبخلو المبيع من الصفات التي وعد بها، فهو بمثابة تعويض عن التدليس المتمثل في كتمان خلو المبيع من الصفات الموعود بها.

وحيث إنه تبعا لذلك، فالتعويض المقصود في الفصل المذكور ليس هو التعويض عن الضرر البدني أو المادي الذي يصيب جسم أو مال المشتري، والذي استقل بتحديده ظهير 2/10/1984 المتعلق بالحوادث التي تتسبب في المركبات، وإنما هو تعويض آخر مرتبط كما سبق القول بالتدليس، وتستقل بتقديره المحكمة حسب نوع كل قضية وظروفها.

فيما يخص الدفع بمقتضيات الفصل 562 من ق ل ع:

وحيث إنه فيما يخص الدفع المتعلق بعدم استحقاق التعويض طبقا للفصل 562 من ق ل ع ، فإنه بالرجوع إلى الفصل المذكور تبين للمحكمة أن له علاقة بالنص الذي قبله، أي 561، والمتعلق بحالة فسخ البيع وإرجاع المشتري للشيء المعيب، في حين أن النازلة الحالية لا تدور حول الفسخ وإرجاع الشيء وإنما بالتعويض عن العيب الذي نظمه باستقلال الفصل 556 المشار إليه أعلاه، وبالتالي فإن الدفع يبقى من غير أساس.

وحيث إن المحكمة بعد اطلاعها على وثائق الملف ثبت لها أن الكيس الهوائي لم يشتغل رغم حصول الاصطدام مع الحافلة.

وحيث أكد الخبير في تقريره، الذي أنجزه بحضور كافة الأطراف، أن الحادث كان كفيلا بتشغيل النظام، وأن تلف القطعة التي تتحكم فيه دليل على عدم اشتغاله ووجود عيب فيه.

وحيث إن المحكمة، وهي بصدد تقدير التعويض المستحق للمدعي في إطار الفصل 556، ليست في وارد الجواب عن السؤال الذي وضعته المدعى عليها بخصوص جدوى تشغيل النظام، وما إذا كان سيحمي المدعي من الإصابات أم لا، لأن الإصابة أو عدم الإصابة لا تأثير لها على الأحقية في الحصول على التعويض الذي قرره القانون لمجرد وجود العيب دون حاجة لإثبات المشتري لضرر خاص، وإنما ينحصر دورها في التأكد من وجود العيب أم لا، وفي حالة وجوده فإن المشتري يصبح مستحقا للتعويض وإنما تؤخذ في الاعتبار عند تقديره، علاوة على ضرر التدليس، من جهة قيمة إصلاح العيب ومن جهة أخرى الضرر الذي أصاب المدعي من جراء تعويله على اشتغال جهاز الحماية وخيبة أمله من عدم اشتغاله.

وحيث إن المحكمة بعد مراعاة كل هذه المعطيات، وبعد أن تأكد لها أن المدعى عليها، وهي المحترفة لصنع وبيع السيارات، وعندها من المؤهلات التقنية ما يسمح لها أن تتأكد من جودة منتوجها، قصرت في التأكد من صلاحية نظام السلامة، علما أن القطعة المتحكمة في النظام لا مجال للقول باحتمال عطبها بسبب كثرة الاستعمال، لأنها لا تشتغل إلا مرة واحدة، وبالتالي فإن صلاحيتها للعمل يجب أن يكون أمرا مؤكدا في مثل هذه الحوادث، وهذا الخطأ الجسيم المندمج مع التدليس، المتمثل في العلم المفترض بالعيب، والذي أقره الفصل 556 من ق ل ع، يعطي الحق للمدعي في الحصول على تعويض يغطي قيمة القطعة المعيبة إضافة إلى اضطراره أن يواجه ويتعرض لخطر بدني كان بالإمكان أن تقلل آثاره لو أن الكيس الهوائي اشتغل بشكل طبيعي.

وحيث إن المحكمة، ورعيا منها لمركز البائعة كشركة عالمية ولنوعية الإصابة ومكانها بجسم المدعي- الرأس والعنق – وبصرف النظر عن خطورتها ومداها على صحته، وعملا بما لها من سلطة في التقدير ترى منح المدعي تعويضا تقدره المحكمة في مبلغ 30.000 درهم.

وحيث إن باقي الطلب ليس له ما يبرره.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر.

فيما يخص طلب إدخال شركة التأمين أكسا:

حيث إن المدعى عليها طلبت إدخال شركة التامين أكسا للحلول محلها في أداء ما يمكن أن يحكم به لفائدة المدعي من تعويضات.

وحيث إن الشركة المدخلة أثبت أنها لا تؤمن المدعى عليها عن الأضرار المتعلقة بالاستغلال إلا في حدود 50% حسب الثابت من ملحق العقد الموقع من الطرفين بتاريخ 20/1/2006، ولم تكن هذه الوثيقة محل اعتراض من المدعى عليها.

وحيث تعين إحلال شركة التامين المذكورة في حدود النسبة التي تؤمنها.

فيما يخص طلب إدخال شركة التأمين النقل:

حيث تبين للمحكمة أن شركة التامين أكسا بإدخالها شركة التامين النقل للحلول في أداء التعويض المحكوم به لم تستند في طلبها إلى أي أساس قانوني.

حيث إنه وكما سبق بيانه أعلاه فإن المحكمة لم تكن بصدد النظر في دعوى التعويض عن الأضرار الجسمانية أو المادية التي حصلت للمدعي بمناسبة حادث الطريق، وإنما بصدد التعويض عن الضرر الناجم عن عيب في الصنع.

وحيث إنه تبعا لذلك فإن مكان إحلال شركة التامين النقل يقع في التعويض المحكوم به في إطار دعوى حادثة السير ليس إلا، مما يتعين معه عدم قبول طلب إدخال الشركة المذكورة والحكم بإخراجها من الدعوى.

وحيث تعين إبقاء صائر الإدخال على الطالبة.

 وتطبيقا للقانون.

لهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا وغيابيا.

في الشكــل:

قبول الدعوى ومقال إدخال شركة التامين أكسا.

في الموضوع:

بأداء المدعى عليها للمدعي تعويضا عن الضرر قدره ( 30.000 درهم ) ثلاثون ألف درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع الصائر وبرفض ما زاد على ذلك.

بإحلال شركة التامين أكسا في أداء التعويض المحكوم به في حدود النصف.

بإخراج شركة التأمين النقل من الدعوى.

وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

‎اضف رد