دعاوى التحفيظ – تقرير المستشار المقرر – إجراء مسطري – خرقه – عدم إصدار أمر بالتخلي – نقض -لا

jhk

القرار عدد 315 الصادر بتاريخ 2010/01/20 في الملف رقم2008/1/1/83

القاعدة :

تلاوة المستشار المقرر لتقريره باعتباره إجراءا مسطريا لا يكون الإخلال به مبررا للنقض إلا إذا أضر بأحد الأطراف. مسطرة التحفيظ العقاري  لا يوجب القانون المطبق بشأنها إصدار أمر بالتخلي.

                                                                                               باسم جلالة الملك

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 05/07/2007 من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 5942 الصادر عن محكمة الاستيناف بالرباط بتاريخ 25/7/1995 في الملف عدد 4630/94.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 26/3/2008 من طرف المطلوبة في النقض والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 9/11/2009 وتبليغه.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 20/01/2010.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهما.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد العربي العلوي اليوسفي. والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين.

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 5/1/1955 قدمت مديرية الأملاك المخزنية مطلبا الى المحافظة العقارية بالرباط سجل تحت عدد  728/2 لتحفيظ الملك المسمى ” 241… تفلت سنطر2 الدولة 2 المكون من قطعتين بصفتها مالكة حسب التقرير المؤرخ في 28/11/1952 وقع تقييده بالرسم العقاري عدد 10676 مضمنة ان الملك العمومي سلم له الملك المذكور.

وبتاريخ 1/4/1958 تعرض تحت عدد 1918 كناش 28 مولاي ادريس بن ادريس بن الغازي مطالبا بكافة القطعة الثانية التي مساحتها 18 آرا و21 سنتيارا  من الملك المذكور لتملكه لها عن طريق الارث من والديه وذلك حسب رسم الملكية 183 المؤرخ في 29/10/1979.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالخميسات وإجرائها خبرة بواسطة الخبير الرحموني محمد قضت بصحة التعرض المذكور فاستأنفته طالبة التحفيظ وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم بعدم صحة التعرض المذكور بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستانف عليه بثلاثة أسباب.

فيما يخص السبب الأول.

حيث يعيب الطاعن القرار فيه بمخالفته للفصل 345  من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه خالي من الاشارة الى إسم احد المتعرضين وهو المسمى مونجال جورج المشار اليه في الحكم الابتدائي كما أنه لم يتم التنصيص على الطاعن وعنوانه.

لكن، ردا على السبب أعلاه، فإنه لا موجب لذكر المسمى مونجال جورج في القرار المطعون فيه لان هذا الأخير انما صدر بين المطلوبة في النقض كمستأنفة والطاعن كمستأنف عليه ، وأن الطاعن ذكرت صفته في القرار كمستأنف عليه وذكر عنوانه مما يكون معه السبب غير مؤسس في شقه الأول ومخالف للواقع في الشق الثاني. 

وفيما يخص السبب الثالث ذو الأولوية لتعلقه بالشكل.

حيث يعيب الطاعن القرار فيه بخرق الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه لا يوجد به ما يفيد كون المقرر قام بتلاوة تقريره بالجلسة أو أنه أعفي من تلاوته من طرف الرئيس وأنه لا يوجد بالقرار ما يفيد تاريخ صدور الأمر بالتخلي .

لكن، ردا على السبب أعلاه فإن تلاوة المستشار المقرر لتقريره باعتباره إجراءا مسطريا لا يكون الإخلال به مبررا للنقض إلا إذا أضر بأحد الأطراف. وأن الأمر في النازلة يتعلق بمسطرة التحفيظ العقاري التي لا يوجب القانون المطبق بشأنها أصدر أمر بالتخلي، مما يتعين معه رد السبب.

وفيما يخص السبب الثاني.

حيث يعيب الطاعن  القرار فيه بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه اعتمد فيما قضى به على حيثية واحدة هي كون حجة المتعرض غير فاعلة ولا تفيد الملك ، إلا أنه بالرجوع الى هذه الملكية يتبين بأنها تتوفر على شروط الملك ولا يشوبها أي عيب.

لكن، ردا  على السبب أعلاه فإن القرار المطعون فيه استبعد الملكية لكونها تشهد بالملك للطاعن منذ سنة 1959 بينما العقار المشهود بملكيته كانت تملكه الدولة عن طريق التحويل منذ سنة 1952 ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقييم الأدلة واستنتاج قضائها منها فإنها حين عللت قرارها بأن ” الملكية اقتصرت على الاشهاد  بالملك منذ سنة 1959 والحال أن المطلب كان قد وضع في سنة 1955 والدولة حولت الأرض الى الملك الخاص سنة 1952″ . فإنه بهذا التعليل غير المنتقد يكون القرار معلل والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.

                                                                                            لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: والعربي العلوي اليوسفي ـ عضوا مقررا. ، ومحمد بلعياشي ، وعلي الهلالي ، وحسن مزوزي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين. وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبدالمطلب.

‎اضف رد