دعوى التعويض عن حق وقع الإضرار به بسبب التحفيظ – تقادمها

jhk

القرار عدد 8/8 بتاريخ 2013/01/08 في الملف رقم 2012/8/1/4060

القاعدة

دعوى النازلة ما دامت تتعلق بالتعويض عن حق وقع الإضرار به من جراء التحفيظ بسبب التدليس طبقا لمقتضيات الفصل 64 من ظهير التحفيظ العقاري، فإن أساسها يكون هو العمل غير المشروع وبالتالي فإن التقادم الواجب التطبيق فيها هو المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود لا الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود.

                                                                                      باسم جلالة الملك

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 28/06/2012 من طرف الطالبين أعلاه بواسطة نائبهم المذكور والرامي إلى  نقض القرار عدد 296  الصادر بتاريخ 13/ 03/2012 عن محكمة الاستئناف ببني ملال في الملف رقم 1346/1201/10

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 10/12/2012 وتبليغه.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 08/01/2013.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهما.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد محمد دغبر والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي .

بعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من أوراق الملف أنه بتاريخ 06 أبريل 2009 تقدم ورثة خليفة بن صالح بندراك بمقال أمام محكمة  القاضي المقيم بسوق السبت في مواجهة فاطنة بنت عزوز ومن معها عرضوا فيه أن موروثهم اشترى بتاريخ 11/12/1962 بمقتضى العقد العدلي عدد 282 القطعة الأرضية المسماة القرقورية بمزارع الأولاد النمة من البائع له الكبير بن إسماعيل المملوكة له بمقتضى رسم الاستمرار عدد 14 بتاريخ 14/12/1960 وأنهم فوجئوا بورثة البائع و قد حفظوا جميع القطعة الارضية المذكورة موضوع مطلب التحفيظ 36063/س بعد عملية الضم 1347 ومساحتها 62 ارا و57 سنتيارا وقد اصبحت تحمل رسما عقاريا عدد 24230/10 يملكونها شياعا بينهة حسب النسب المحددة فيه، وأنهم تضرروا من احتيال و تدليس المدعى عليهم بتحفيظ العقار باسمائهم و انه لا علم لهم بمسطرة التحفيظ الأخيرة طالبين ل\لك الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 10000 درهم وإجراء خبرة لتحديد قيمة العقار الحالية وقيمة الأضرار اللاحقة بهم، ثم اتبعوه بتاريخ  03/06/2009 و25/06/2009 بمقالين إصلاحيين  التمسوا فيهما توجيه الدعوى ضد ورثة جميع المدعى عليهم المتوفين الواردة أسماؤهم بالرسم العقاري واعتبار فاطنة بنت خليفة من جملة المدعين، وبعد جواب المدعى عليهم بكون الدوى طالها التقادم استنادا إلى الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وإجراء خبرة بواسطة الخبير حسن الغرباوي أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة بتاريخ 16/07/2009 حكمها في الملف رقم 06/2009 برفض الطلب فاستأنفه المدعون وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير جمال الرحالي قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بأداء المدعى عليه تعويضا قدره 12000000 درهم بحسب نصيب كل واحد منهم بالرسم العقاري عدد 24230/10 مع تحديد الإكراه البدني في الأدنى وذلك بقرارها المطعون فيه بالنقض لعلاه من المستأنف عليهم في الفرع الثاني من السبب الثالث بعدم الارتكاز على أساس قانوني و بنقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك انه استند إلى مقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود باعتبارها هي الواجبة التطبيق خلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي حينما صرح برفض طلب المدعين للتقادم مستندا في ذلك على مقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وأضاف القرار أن المدعى عليهم أسسوا رسما عقاريا على القطعة المبيعة المدعى فيها بحيث أصبحت في ملكهم بمقتضى رسم عقاري عدد 24230/10 الشيء الذي يشكل تدليسا على المدعين مما يجعل هؤلاء محقين في الحصول على تعويض في إطار الفصل 64 من ظهير 12/08/1913 ويتضح أن القرار المطعون فيه قد تضمن تناقضا ا\ التدليس الذي أشار إليه في حالة ثبوته يعتبر جرما ومعلوم أن أمد تقادم الجرم و شبه الجرم يخضع لمقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود مما يجعل القرار المطعون فيهلا غير مرتكز على أساس قانوني وناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه اعتبر أن التقادم الواجب التطبيق في النازلة هو المنصوص عليه في الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود وذلك حين علل بأن ”التقادم المتمسك به من طرفهم طبقا للفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود يتعلق بالجرائم وأشباه الجرائم ولا ينطبق على نازلة الحال، لكون هذه الدعوى تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 387 من نفس القانون” في حين أن دعوى النازلة ما دامت تتعلق بالتعويض عن حق وقع الإضرار به من جراء التحفيظ بسبب التدليس طبقا لمقتضيات الفصل 64 من ظهير التحفيظ العقاري، فإن أساسها يكون هو العمل غير المشروع وبالتالي فإن التقادم الواجب التطبيق فيها هو المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود لا الفصل 387 منه كما ذهب إليه القرار المطعون فيه والذي إنما يتعلق بالمسؤولية العقدية، الأمر الذي يكون معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة

                          لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي الأسباب المستدل بها أيضا على النقض؛

قضت محكمة النقض بنقض و إبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وبإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون بهيئة أخرى وتحميل المطلوبين الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة للحكم إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: علي الهلالي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد دغبر ـ مقررا. ومحمد أمولود وأحمد دحمان وجمال السنوسي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد