محكمة تجارية – التاجر مدعى عليه من طرف مدني – الدفع بعدم الاختصاص النوعي – لا

images (18)

الحكم عدد 869 بتاريخ 2010/06/22 في الملف رقم 2010/6/3766

القاعدة:

إذا كان غير التاجر لا يقاضى أمام المحكمة التجارية إلا بمقتضى اتفاق مع التاجر فإن مقاضاته هو للتاجر أمام المحكمة التجارية يعتبر تنازلا عن الشرط الاتفاقي ولا يمكن للتاجر أن يدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية لأنها محكمته الأصيلة التي يتقاضى أمامها التجار.

                                                                                            باسم جلالة الملك

بتاريخ 22/06/2010 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين: أحمد المختاري الساكن بفيلا 17 دريم كاردن 1 سيدي عبد الرحمان عين الذئاب الدارالبيضاء.

نائبه الأستاذ عمر فصيح المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة.

وبين: شركة عبد الرحمان 1 ش ذ م م في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن 1 زنقة دي بلياد الطابق الثالث الدارالبيضاء.

نائبها الأستاذ خالد بلحيمر المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

                                                              من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 1/3/2010 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه أنه اقتنى من المدعى عليها، باعتبارها منعشا عقاريا، الفيلا الكائنة بعنوانه أعلاه مع حديقة ومسبح، غير أنه ظهرت بالفيلا المذكورة عدة اختلالات وعيوب وفي المواد المستعملة سواء على صعيد المسبح أو على مختلف مرافق الفيلا، وقد قام بإنجاز خبرة حرة لمعرفة أسباب ذلك أنجزت بواسطة المهندس المحلف السيد سعد العرابي الذي أثبت في تقريره وجود تسرب في المسبح وعيوب مختلفة مع انخفاض في مستوى مياهه واختلالات في القنوات وتدفق للمياه، وبالنسبة للفيلا وجود رشح ورطوبة على جدران الطابق السفلي وعيب في مساكة الشرفات وعيوب أخرى مفصلة في التقرير، وقد أنذر العارض المدعى عليها من أجل إصلاح هذه العيوب بدون جدوى مما اضطره إلى إنفاق مبلغ 76.000 درهم تفاديا لتفاقم الأضرار، لأجله فهو يلتمس الحكم عليها بأدائها له المبلغ المذكور تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ والصائر.

وبناء على دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي بعلة أن الطلب لا يدخل في خانة المنازعات التجارية المنصوص عليها في المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية لأن ما ورد بالمقال لا علاقة له بالتجارة بل يدخل في ولاية المحاكم العادية، ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى التصريح بالاختصاص النوعي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/6/2010 فحضر نائب المدعي فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 22/6/2010.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث دفعت المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي للعلة المشار إليها صدره.

لكن حيث إن المدعى عليها شركة تجارية والدعوى المرفوعة ضدها ناتجة عن الأشغال التي قامت بها في إطار نشاطها التجاري.

وحيث إنه إذا كان يستشف من مقتضيات الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية أن غير التاجر لا يقاضى أمام المحكمة التجارية إلا بمقتضى اتفاق مع التاجر فإن مقاضاته للتاجر أمام المحكمة التجارية يعتبر تنازلا عن الشرط الاتفاقي ولا يمكن للتاجر أن يدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية لأنها محكمته الأصيلة التي يتقاضى أمامها التجار.

وحيث إنه استنادا لما تقدم يكون الدفع المثار في غير محله ويتعين الحكم برده.

وتطبيقا للقانون.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى.

وبهذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

‎اضف رد