آجال الفصلين 262 و 263 من القانون البحري – الفرق بينهما

images (14)

القرار رقم 1583

الصادر بتاريخ 8 يونيه 1988

ملف مدني رقم 1716-84

 القاعدة:

* إن الآجال المنصوص عليها في الفصل 262 من القانون البحري تهم الدعاوى المتعلقة بالعواريات وبالهلاك الجزئي بينما أن الأجل المنصوص عليه في الفصل 263 الموالي للفصل المذكور يتعلق بالدعاوى الناشئة عن الهلاك الكلي وعن طلب التعويض عن التأخير.

* لما كانت الدعوى موضوع النازلة تتعلق بالتعويض عن العواريات فإنها تخضع من حيث أجل إقامتها لمقتضيات الفصل 262 وأنه ولوباعتبار كون آخر أجل للمفاوضات كان يوم 17 يناير 1978 فإن الدعوى التي أقيمت بتاريخ 13 يونيه 78 تكون خارج الأجل وهذه العلة القانونية تحل محل العلة المنتقدة.

بـاسم جلالة الملك

إن المجلـس:

وبعد المداولة طبقا للقانون،

في شأن الوسيلة الأولى،

حيث يستفاد من محتويات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن المحكمة الاستئنافية بالدارالبيضاء بتاريخ 15/11/1983 ملف عدد 1775 /82 أن الطاعنة أقامت دعوى تجارية ضد المطلوبين في النقض بموجب مقال سجل لدى المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء عرضت فيه أنها أمنت حمولة من السيارات نقلت حسب وثائق الشحن عدد 2/3/3/7/10/17 على ظهر الباخرة ” كبان اسلاند” التي وصلت إلى ميناء الدارالبيضاء بتاريخ 21 يناير 1977 فلوحظ فيها ضرر قدرت قيمته في مبلغ 19،40.486 درهم وللعارضة الحق في الإحلال محل مؤمنتها طبقا لمقتضيات الفصل 367 من القانون التجاري البحري في طلبه التعويض عن الضرر، ملتمسة الحكم على ربان الباخرة بصفته النائب الشرعي عن النقل البحري وشركة تجهيز مارتان بالمبلغ المذكور أعلاه.

فأجاب المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة ضمنها طلبه إدخال مكتب الشحن والإفراغ كي يحل ويضمن الناقل البحري فيما قد يحكم عليه مشيرا إلى عدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصل 262 من القانون التجاري البحري ذلك أن تاريخ وضع السلعة رهن إشارة المستورد تم تاريخ 31 /1/1977 ولم تقدم دعواها إلا بتاريخ 13/6/1978 أي بعد انصرام أزيد من سنة ونصف وبعد إجراءات مسطرية أصدر السيد القاضي الابتدائي حكمه بعدم قبول الطلب شكلا لتقديمه خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 262 أعلاه.

استأنفته المدعية فقضت محكمة الاستئناف بتأييده لنفس العلة ولكون هذا الأجل أجل سقوط لا يقطع.

وحيث تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 263 من القانون التجاري البحري ذلك أنها اعتبرت هذا الفصل لا ينطبق إلا في حالة الخصاص التام بالرغم من أن هذا الفصل ينص على أن جميع الدعاوى الناتجة عن عقد النقل تتقادم بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ وصول البضاعة سواء تعلق بخصاص جزئي أوكلي وبذلك يتعرض للنقض.

لكن حيث إن آجال الفصل 262 من القانون التجاري البحري تهم العواريات والهلاك الجزئي بينما آجال الفصل 263 تهم الهلاك الكلي وطلب التعويض عن التأخير وبذلك فالقرار المطعون فيه لم يخرق أي مقتضى قانوني ويعتبر معللا تعليلا كافيا.

وفيمـا يخـص الوسيلــة الثانيــة:

حيث تعيب الطاعنة على القرار أعلاه خرق مقتضيات الفصل 262 من القانون التجاري البحري وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أن محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه اعتبرت أنه من حق الأطراف التنازل عن هذا الأجل صراحة أوضمنا دون أن يخضع للقطع من غير بيان الأساس القانوني المعتمد لاتخاذ هذا الموقف كما أنه يوجد تناقض في هذا التعليل وبذلك يتعرض للنقض.

لكن حيث إنه باعتبار كون الطلب يهم عواريات فإنه يخضع من حيث تقديم الدعوى لمقتضيات الفصل 262 وأنه ولوباعتبار كون آخر للمفاوضات كان بتاريخ 17/1/1978 فإن الدعوى المقدمة بتاريخ 13/6/1978 تكون خارج أجل الفصل المذكور وبالتالي غير مقبولة وهذه العلة القانونية تقوم مقام المنتقدة التي لم تؤثر على سلامة القرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب.

الرئيس:                  المستشار المقرر:                       المحامي العام:

السيد محمد بناني،               السيد زيدان،                   السيدة بنشقرون،

 الدفاع:

 ذ بنتهلة،

 وذ. العمراني،

 والعون القضائي.

‎اضف رد