الدعوى الناشئة عن الالتزام – شروطها

téléchargement (24)

القرار رقم 323

الصادر بتاريخ 16 يبراير 1983

ملف مدني رقم 84592

 القاعدة

لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناجمة عن إلالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أوعرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به حسب العقد. وفي العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد أن يمتنع من أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل.  »االفصلان 234 – و235 من ق ل ع  «

وأن المحكمة لما ردت الدفع الذي أثاره الطاعن من أنه لا يجوز اجباره على تنفيذ التزامه قبل أن يقوم خصمه بتنفيذ التزامه المقابل بعلة أن الخصم يستعد لدفع باقي الثمن تكون قد خرقت القانون وعرضت قرارها للنقض.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس

 بعد المداولة طبقا للقانون،

بناء على الوجه الأول من الوسيلة الرابعة:

حيث إنه – بمقتضى الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود » لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن إلالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أوعرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق.« كما أن الفصل 235 من نفس القانون ينص على أنه »في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل. «

وحيث يتبين من محتويات الملف ويؤخذ من القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية الدارالبيضاء في تاريخ 25 دجنبر 1979 تحت عدد 3721 في الملف عدد 5209 أنه – بعدما كان طالبا النقض إلاخوة أن محمد وأحمد ابنا موسى غزلان قد أمضيا في تاريخ فاتح مارس 1974 ورقة عرفية يعترفان فيها بتوصلهما من خصمهما (أحمد اليوسفي) بمبلغ عشرة آلاف »10.000« درهم عربونا عن بيعهما له حقوقهما المتكونة من أربعة هكتارات في الملك ذي الرسم العقاري عدد 9002 على أساس تحديد الثمن في 7250 درهما لكل هكتار وعلى أن باقي الثمن وهو19000 درهم سيؤدى عند تحرير العقد النهائي الذي سيتم خلال شهر يونيه 1974 – بعد ذلك سجل المطلوب ضده النقض في تاريخ 22 أبريل 1976 مقالا يلتمس فيه الحكم له على طالب النقض بتتميم إجراءات البيع وبأدائهما له تعويضا قدره أربعة آلاف درهم مع الإشهاد له بأنه سيدفع لهما باقي الثمن بمجرد تقييد البيع في الرسم العقاري، فأجاب المدعى عليهما اللذان من جملة ما دفعا به في مذكرتهما المؤرخة ب 14 أكتوبر 1976 ملاحظة أن عدم تنفيذ الاتفاق يرجع إلى المدعي الذي لم يف بالتزامه ولم يؤد لهما باقي الثمن. وبتاريخ 19 ماي 1977 أصدرت ابتدائية الدارالبيضاء حكما تحت عدد 2404 ردت فيه على ذلك الدفع بأن المدعي مستعد لدفع باقي الثمن فقضت لذلك ووفق طلباته فاستأنفت المدعى عليهما مبديين في أوجه استئنافهما تمسكهما بالدفع الذي كانا قد أثاراه في المرحلة الابتدائية لكن محكمة الاستئناف ردت عليه بأن الحكم الابتدائي قد أجاب عن دفوعهما بما فيه الكفاية فأصدرت قرارها المطلوب نقضه القاضي بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إن من جملة ما يعيبه طالبا النقض على القرار المطعون فيه ما ورد في الوسيلة الرابعة من ملاحظة كون المحكمة قبلت دعوة خصمهما الذي لم يف بعد بالتزامه المقابل.

وحيث إنه حقا لقد أثار الطاعن لدى كل من محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الدرجة الثانية الدفع بقاعدة عدم امكانية اجبارهما قانونا على تنفيذ التزامهما قبل قيام خصمهما بتنفيذ التزامه المقابل أوعرضه أداء ما التزم به تلك القاعدة التي يتضمنها الفصلان 234 من قانون الالتزامات والعقود في حين اكتفت المحكمة الابتدائية التي أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف للرد على ذلك الدفع بأن الخصم مستعد لدفع باقي الثمن مما تكون معه قد حادت عن القاعدة والحكم القانون المذكورين وبالتالي يكون القرار المطعون فيه معرضا للنقض.

من أجله

قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتنظر فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى  طبقا للقانون وعلى المطلوب في النقض بالصائر.

 

الرئيس:                                 المستشار المقرر:                          المحامى العام:

 السيد محمد عمور                       السيد بوهراس                           السيد الشبيهي.

المحاميان الأستاذان:

عبدالله فارس وعبدالرحيم برادة.

‎اضف رد