القانون الداخلي لرب العمل – مخالفته للأسباب القانونية للطرد المعتبرة أخطاء جسيمة – أثره

téléchargement (5)

القرار رقم 923

الصادر بتاريخ 29 نونبر 1982

ملف اجتماعي رقم 93242

 القاعدة:

ليس من البيانات الالزامية أن تنص محكمة الاستئناف في قرارها على أن المقرر قد اتخذ الأمر بالتخلي وبلغ إلى الأطراف.

تكون المحكمة على صواب حيث استخلصت في نطاق سلطتها التقديرية أن فصل العامل من أجل سرقة لم تثبت في حقه يكتسي صبغة طرد تعسفي.

وتكون قد عللت قضاءها بما فيه الكفاية حين اعتبرت أن تمسك مكتب الشحن والتفريغ بالقانون الداخلي لا يكون سببا قانونيا لشرعية الطرد مادام أن المشرع قد حدد الأسباب والوقائع التي تبرر فصل العامل.

 

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون،

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى.

حيث يستفاد من الاطلاع على محتويات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 28/7/1980 أن عباد امحمد تقدم بمقال لدى ابتدائية البيضاء عرض فيه أنه كان يشتغل عاملا لدى مكتب الشحن والإفراغ وذلك منذ 20/11/1950 إلا أن المكتب المذكور فصله بتاريخ 12/6/76 وطرده بدون موجب قانوني طالبا الحكم له بمبلغ 65،13738 درهما من قبل الأجرة والإشعار والعطلة والتعويضات العائلية والإعفاء والفصل التعسفي والمكافأة السنوية وكما تقدم بمقال إصلاحي طلب إرجاعه إلى عمله مع أداء كامل الأجرة  والتعويضات من تاريخ الطرد واحتياطيا الحكم بمطالبه المذكورة.

فأجاب المدعى عليه بأن المدعي تسلم مبلغ 360 درهم برسم المكافأة ومبلغ 288 درهم برسم التعويضات العائلية وأدلى بصور من دفاتره كحجة على ما يدعيه موضحا أن الطرد لم يكن تعسفيا وإنما جاء على إثر ارتكاب المدعي لجنحة السرقة التي توبع من أجلها وإن كانت محكمة الاستئناف قد أبرأت ساحته فأمرت المحكمة بإجراء خبرة وبعد أن أدلى الخبير المنتدب بتقريره في موضوع التعويضات المطلوبة من طرف المدعي أصدرت المحكمة حكما على المدعى عليه بأدائه للمدعي 44،42 درهم من قبل الأجرة 21،32 عن العطلة و432  عن التعويضات العائلية و360 عن المكافأة السنوية و24،150 درهم عن الإشعار و7422 درهم عن الإعفاء و20.000 درهم عن الطرد التعسفي بانية حكمها على أن الفصل المستند على السرقة المنسوبة للمدعي والتي لم تثبت في حقه يكتسي صبغة تعسفية ويستحق معه المدعى التعويض عن الضرر اللاحق بسببه طبقا للفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وبعد استئنافه من طرف المحكوم عليه قضت محكمة الاستئناف بتأييده متبنية علله وأسبابه مضيفة أن التمسك بالقانون الداخلي للمكتب لا يكون سببا قانونيا لشرعية الطرد مادام المشرع قد حدد الأسباب والوقائع التي تجعل المشغل في حل من التبعية عندما يرتكب أجيره إحدى المخالفات المنصوص عليها في القانون.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه خرق الفصل 335 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن القرار المطعون فيه لم ينص على أن السيد المقرر أصدر أمره بالتخلي ولأن هذا الأمر قد بلغ للطرفين.

لكن، حيث إن التنصيص على أن المقرر أصدر أمره بالتخلي والتنصيص على تبليغه للطرفين ليس من البيانات الالزامية الواجب التنصيص عليها في قرارات محكمة الاستئناف طبقا للفصل 345 من قانون المسطرة المدنية مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالفرعين الأول والثاني من الوسيلة الثانية والوسيلة الثالثة.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وعدم الجواب وخرق القانون الداخلي المتعلق بأعوان مكتب الشحن ذلك أن محكمة الاستئناف اعتبرت أن طرد المطلوب في النقض كان تعسفيا اعتمادا على براءته جنحيا من تهمة السرقة المنسوبة إليه. في حين أن الأفعال التي تقدم بها المدعى تعتبر من الأخطاء الجسيمة وأن الفصل المشار إليه في القانون الداخلي يعتبر السرقة أوحتى محاولة القيام بها خطأ جسيما يستلزم فصل العامل.

لكن، من جهة حيث إن محكمة الاستئناف استخلصت في نطاق سلطة التقدير المخولة لها أن الفصل المستند على السرقة المنسوبة للمدعي والتي لم تثبت في حقه يكتسي صبغة تعسفية فكان حكمها معللا تعليلا كافيا وصحيحا ومن جهة ثانية فإن المحكمة عندما اعتبرت أن التمسك بالقانون الداخلي للمكتب لا يكون سببا قانونيا لشرعية الطرد مادام المشرع قد حدد الأسباب والوقائع التي تجعل المشغل في حل من التبعية عندما يرتكب أجيره إحدى المخالفات المنصوص عليها في القانون تكون قد أجابت بما فيه الكفاية عن الدفع المستدل به في الوسيلة مما كانت معه الوسيلة في جميع وجوهها غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالفرع الثالث من الوسيلة الثانية.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه عدم الجواب ذلك أن الطاعن أوضح في مقاله الاستئنافي أن المطلوب في النقض تسلم مبلغ 360 درهم برسم المكافأة ومبلغ 288 درهم برسم التعويضات العائلية إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب عن ذلك.

حقا، حيث تبين صدق ما نعته الوسيلة في فرعها الثالث ذلك أن الطاعن تمسك في جميع مراحل الدعوى بأن المطلوب في النقض تسلم مبلغ 360 درهم برسم المكافأة ومبلغ 288 درهم برسم التعويضات العائلية إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب دون ذلك مما يعرض قرارها للنقض جزئيا فيما قضت به من تعويض عن المكافأة والتعويضات العائلية.

من أجله

قضى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضت به من تعويض عن المكافأة والتعويضات العائلية وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة وهي متركبة من هيأة أخرى لتبث في النقطة المستوجبة للنقض طبقا للقانون وبرفض طلب النقض فيما عدا ذلك وبتحميل الطرفين الصائر إنصافا بينهما.

الرئيس:                         المستشار المقرر:                        المحامى العام:

 السيد محمد الجناتي،            السيد عبدالوهاب عبابو،               السيد عبدالسلام حدوش،

 المحامي:

 الأستاذ ادريس كتاني.

‎اضف رد