المالك لعدة عقارات – حق الاختيار بين عقاراته للسكن – نعم

images (33)

القرار رقم 445

الصادر بتاريخ 28 يونيو1982

ملف اجتماعي رقم 92125

 القاعدة:

لما كان للمالك المضطر إلى السكنى حق اختيار المحل الذي يفي بحاجياته ضمن جملة أملاكه، فإن المحكمة لم تكن في حاجة للبحث إلا فيما كان المكري طالب الإفراغ يملك محلا آخر غير المطلوب إفراغه.

لم تكن المحكمة ملزمة بالموازنة بين الاعباء العائلية للطرفين طالما أنها أصدرت قرارها في ظل القانون 25/12/1980 المتعلق بالسكنى الذي يطبق بأثر فوري على جميع القضايا الغير الجاهزة.

باسم جلالة الملك

إن المجلس:

بعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يهم الوسيلة الأولى

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية مراكش بتاريخ 12/3/1981 تحت رقم 437 أن السيد الفوزي سيدي محمد بن حموتقدم إلى رئيس ابتدائية مراكش بمقال عرض فيه أن السيد بكاسي ميلود يعتمر المنزل الواقع بالملاح طريق الجزارين راس الدرب رقم 73 بمراكش وذلك بالكراء منه وبما أنه أصبح في حاجة لشغل هذا المنزل بنفسه فقد وجه للمكتري إنذارا عن طريق كتابة الضبط بتاريخ 25/1/1980 منحه بمقتضاه أجل ثلاثين يوما قصد الإفراغ طالبا التصريح بالمصادقة على الإنذار المذكور والحكم على المدعي عليه بالإفراغ هوومن يقوم مقامه، ودفع المدعي عليه بكون المدعي يملك محلا آخر فكلف بإثبات ذلك فلم يفعل، وبتاريخ 29/7/1980 أصدر قاضي الدرجة الأولى حكمه وفق طلب المدعي استأنفه المدعى عليه متمسكا بنفس دفوعه في المرحلة الابتدائية وبالتاريخ أعلاه أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتأييد الأمر المستأنف استنادا إلى أن ما ركز عليه المستأنف استئنافه من كون المستأنف عليه يملك محلا آخر لا يوجد بالملف ما يؤيده، وإلى أن المستأنف عليه أثبت احتياجه للمنزل بقصد السكنى فيه مع أسرته وقد أثبت أنه لا يملك محلا آخر غير المحل المكترى وهذا هوالقرار المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 335 من ق.م.م ذلك أنه تضمن أنه بعد تبادل المذكرات وصدور الأمر بالتخلي وإسناد الطرفين النظر للمحكمة وضعت القضية في المداولة لجلسة 12/3/1981، وقد أصدر المقرر أمره بالتخلي بتاريخ 30/1/1981 إلا أنه لم يعين الجلسة بدليل أنه بعد صدور قرار التخلي وضعت القضية في المداولة لجلسة 12/3/1981 دون تحديد الجلسة التي ستدرج فيها القضية للمدولة.

لكن حيث إنه على العكس مما نعته الوسيلة فإن أوراق الملف وبالأخص محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 19/2/1981 والتي حجزت فيها القضية للمداولة والمتضمن حضور الطرفين وإسنادهما النظر يدل على أن تاريخ الجلسة كان محددا مما تكون معه الوسيلة خلاف الواقع.

وفيما يشمل الوسيلة الثانية.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه نصه على صدور قرار التخلي وتبليغه للأطراف مع أن الطاعن لم يتوصل بأي قرار بالتخلي وفي هذا خرق لحقوق الدفاع وذلك لأنه من نتيجة ذلك استبعاد المذكرة والوثائق التي أدلى بها والتي تثبت أن المستأنف عليه يملك محلا آخر، وأن له تحملات عائلية.

لكن حيث أفادت تنصيصات القرار المطعون فيه والموثوق بصحتها أن قرار التخلي قد بلغ للأطراف بصفة قانونية، وهذا يعني توصلهم به فالوسيلة خلاف الواقع.

وفيما يخص الوسيلة الثالثة.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه نقصان التعليل وذلك لكونه أيد الحكم الابتدائي لكون الطاعن لم يدل بما يثبت أن المدعي يملك محلا آخر، وأنه  لم يدل بما يثبت تحملاته العائلية للموازنة بين تحملات الطرفين مع أن هذا مخالف للواقع لأن مذكراته الاستئنافية تثبت أنه أدلى بإشهاد من المحافظ على الأملاك العقارية مؤرخ في 5/8/1980 يشهد فيه أن السيد الفوزي محمد يملك العقار المسمى زاهري ذي الصك العقاري عدد 32865 الواقع بحي الصحاكي بمراكش كما أدلى بشهادة  تحملاته العائلية ولكن هذا لم يلق استجابة من المحكمة، ولم تعط المحكمة أي اهتمام لتلك الوثائق الشيء الذي أضر به ضررا بليغا، علما بأن المالك يسكن خارج الوطن حيث يعمل منذ سنين.

لكن حيث إن محكمة الاستئناف لم تكن بحاجة إلى البحث فيما إذا كان المالك يملك محلا آخر غير المحل المكترى طالما أنه يتوفر على حق اختيار المحل الذي يفي بحاجياته من جملة أملاكه، وأنها من جهة أخرى لم تكن ملزمة بالموازنة بين الاعباء العائلية للطرفين طالما أنها أصدرت قرارها بعد أن أصبح قانون 25/12/1980 الذي أصبح يطبق بتاريخ 21/1/1981 على كل القضايا الغير الجاهزة وذلك بمقتضى الفصل 25 منه مما تكون معه الوسيلة غير ذات أساس.

من أجله

قضى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر

الرئيس:                         المستشار المقرر:                    المحامى العام:

السيد محمد الجناتي،            السيد عبدالله الشرقاوي،              السيد عبدالسلام حاروش،

 المحامي:

 الأستاذ علال المستاري.

‎اضف رد