مطل المكتري – شروطه

images (18)

القرار رقم 732

الصادر بتاريخ 20 أبريل 1983

ملف مدني رقم 93316

 القاعدة

لما كان مبلغ الكراء يطلب ولا يعرض فإن المكتري لا يصبح في حالة مطل موجب لفسخ العقد إلا إذا وجه إليه إنذار بالأداء فرفض.

لا يكفي لاعتبار المكري في حالة مطل مجرد عدم أداء الكراء الذي حل أجله أووجود دعاوى وأحكام سابقة في الموضوع.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس:

بعد المداولة طبقا للقانون

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى.

التماطل المبرر للفسخ لا يثبت من مجرد عدم أداء واجبات كراء حل أجلها أومن دعاوى وأحكام سابقة بل لأن الكراء مطلوب لا محمول فمن الضروري توجيه إنذار بالوفاء به عن طريق البريد أوبواسطة محضر استجواب ولذلك يتعرض للنقض القرار الذي لم يحترم القاعدة المذكورة.

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه عدد 399 الصادر بتاريخ 5/3/81 عن محكمة الاستئناف بالبيضاء في الملف عدد 6536/7 أنه بتاريخ 20/9/77 سجلت السيدة فاطمة بنت محمد مقالا لدى ابتدائية البيضاء عرضت فيه أنها أكرت دارها الكائنة بزنقة مون بنياني رقم 22 البيضاء للسيد محمد العباس بوجيبة شهرية مائة درهم وأنه امتنع من أداء الكراء منذ يوليوز 71 فرفعت ضده دعوى 30/5/72 قصد الأداء إلى آخر ماي 72 فحكمت بتاريخ 23/1/73 باالأداء ورفعت ثانية في 1/11/ 75 لأداء كراء من دجنبر 72 إلى متم نونبر 73 حكمت في 14/1/74 وفق الطلب ورغم ذلك لم يؤدي الكراء من فاتح دجنبر 73 إلى تاريخ المقال فتخلد بذمته 16 شهرا يساوي مجموعها 4600 درهم.

وبناء على الفصل 692 عقود والتزامات الذي يخول لها فسخ العقدة الرابطة بينهما نتيجة الامتناع عن أداء الكراء التمست الحكم عليه بالمبلغ المذكور مع 276 درهم واجب نظافة و700 درهم لتعويض وفسخ عقد الكراء والإفراغ وأجاب المدعى عليه بأنه وضع المبلغ بصندوق المحكمة فحكمت المحكمة عليه بالأداء مع تصفية التعويض إلى 400 درهم وبالإفراغ معللا أن الوصل المدلى به من طرفه لا يتضمن إلا مبلغ 1861 درهم المودع بالصندوق بينما ذمته عامرة بما يزيد على ستة آلاف درهم مما يثبت تماطله وعدم استعداده للأداء.

استأنفه ورثة المحكوم عليه في 10/4/79 لكون موروثهم وجه للمستأنف عليها عدة رسائل يطالبها تسليمه تواصيل الكراء فتمتنع وأنه سبق له أن وضع بالصندوق الواجبات المترتبة عليه ووجه إليها إنذارا في 19/3/79 لحيازة الكراء ونفوا عنصر التماطل وعقبت بوجود عنصر التماطل وأنه بعد مسطرة التنفيذ توصلت من عون التنفيذ بمحضر عدم وجود ما يحجز كما بعثت لهم برسائل بشأن الأداء بقيت بدون جواب وأن الطرف المستأنف لم يثبت الأداء وأرفقها بحكمين عدد 356 من 23/11/73 و280 في 14/1/72 قضى على المدعى عليه بالأداء وبمحضر عدم وجود ما يحجز ونسخة رسالة في 15/6/79 وعقب المستأنف بأن المستأنف عليها تعلل الطلب تارة بإلاضطرار المسكني وتارة بالتماطل وبعد ذلك أصدرت المحكمة قرارها بتأييد الحكم الابتدائي وهذا هوالقرار المطعون فيه.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى والفرع الأول من الوسيلة الثانية.

وحيث يعيب الطاعن على القرار خرق القانون خاصة مقتضيات ظهير 5/5/28 والفصل 692 عقود والتزامات وعدم الجواب على المستنتجات وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني ذلك أن عقود كراء محلات السكنى خلافا لمقتضيات الفصلين 687 و698 عقود والتزامات لا تنتهي إلا بتوجيه تنبيه بالإخلاء يبين فيها المكري سبب الإفراغ بينما لا أثر لهذا التنبيه بالملف ثم أن الفصل 692 المذكور لا يجيز الفسخ إلا في حالة عدم أداء واجبات الكراء الحالة والحال أن موروث الطاعنين تمسكوا في جميع المراحل بأنهم ليسوا متماطلين وقد عرضوا الكراء بواسطة المحكمة مما يثبت حسن نيتهم إلا أن المستأنف عليهما تمتنع من حيازته لكن محكمة الاستئناف لم تجب على هذا الدفع الذي له تأثير جوهري على القرار المتخذ وقررت أن التماطل ثابت رغم ما أثير من دفوع وما أدلى به من حجج فخرقت بذلك الفصل المذكور ولم تبن قرارها على تعليل كاف الموازي لانعدامه الخ …

حقا حيث صح ما نعته الوسيلة ذلك أن الكراء مطلوب لا محمول فإن عنصر التماطل المؤدي إلى الفسخ لا يثبت بمجرد عدم أداء واجبات كراء حل أجلها أوعن دعاوى وأحكام سابقة بل من الضروري توجيه إنذار بالوفاء به عن طريق البريد المضمون أوبواسطة محضر استجواب في حين أن النازلة لم توجد من بين مستنداتها الإنذار المذكور الذي يسبق تسجيل الدعوى فيكون القرار الذي أكد الحكم الابتدائي القاضي بالأداء والإفراغ لثبوت التماطل خرق المقتضيات القانونية الواردة بظهير 5 ماي 28 وتعرض بالتالي للنقض.

 حيث إن مصلحة الأطراف تقضي إحالة القضية على نفس المحكمة.

من أجله

ودون حاجة لمناقشة الوسائل الآخرى

قضى بنقض القرار المطعون فيه عدد899 الصادر بتاريخ 5/3/81 عن محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء ملف عدد 6536 نقضا جزئيا في ما قضى به بالإفراغ ورفض الطلب فيما عدا ذلك مع إحالة الملف على نفس المحكمة لتبث من جديد بهيأة أخرى في نطاق الإحالة الجزئية وعلى المطلوب الصائر.

الرئيس:                            المستشار:                              المحامى العام:

 السيد محمد عمور                 المقرر السيد الاسماعيلي               السيد الشبيهي

المحامي:

 الأستاذ بلقاضي.

‎اضف رد