الدفع بعدم القبول – وجوب الإثبات – نعم – عدم الرد على دفع مؤثر على نتيجة الدعوى – انعدام التعليل – نعم

jhk

القاعدة:

الدفع بعدم قبول طلب النقض لوروده خارج الأجل القانوني يتعين إثباته من مثير الدفع.

لما تمسك الطاعنان في مقالهما الاستئنافي بعدم انطباق عقد شراء المطلوب في النقض على المدعى فيه فإن القرار المطعون فيه لما اعتمد الشراء المذكور ودون أن يرد على الدفع المذكور رغم ما قد يكون لذلك ماله من تأثير على الفصل في النزاع يكون ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه.

قرار عدد 88 بتاريخ 2012/01/03 في الملف رقم 2010/1/1/1624

                                                                                              باسم جلالة الملك وطبقا لقانون

وبعد المداولة طبقا للقانون

في قبول الطلب:

حيث دفع المطلوب في النقض في مذكرة جوابه بعدم قبول الطلب لتقدمه خارج الأجل القانوني.

لكن حيث إن هذه الدفع لم يعضد بأية وثيقة تبليغ القرار المطعون فيه ولا بأي بيانات عن هذا التبليغ، ولا يستفاد من وثائق الملف ما يفيد التبيلغ المذكور مما يقتضي رد الدفع أعلاه.

 حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب التحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بقلعة السراغنة بتاريخ 22/08/1995 تحت عدد 3702/22 طلب القرضة عبد القادر بن الحاج الجيلالي والقرضة المصطفى بن الحاج الجيلالي تحفيظ الملك المسمى ” القرضة” بدوار أولاد غنام جماعة راس العين دائرة سيدي بوعثمان إقليم قلعة السراغنة المحددة مساحته في 11 هكتارا و 06 آرات و 20 سنتيارا بصفتهما مالكين له بالشراء العدلي عدد 387 وتاريخ 06/07/1981؛ والاستمرار عدد 388 وتاريخ 06/07/1981؛ والشراء العدلي عدد 341 وتاريخ مارس 1976؛ والشراء العدلي عدد 534 وتاريخ ابريل 1958؛ والشراء العدلي عدد 358 وتاريخ اكتوبر 1961؛ والشراء العدلي عدد 856 وتاريخ ماي 1947؛ وشهادة المصلحة الهندسية بتاريخ 22/08/1995.

وبتاريخ 02/04/2002 سجل المحافظ بالكناش 12 تحت عدد 88 التعرض الكلي الصادر من امعيط المعطي بن امبارك، لتملكه له حسب عقود اشرية عدلية عدد 314 وتاريخ 23/04/1978 وعدد 512 وتاريخ 23/04/1978 وعدد 611 وتاريخ 05/10/1977 وعدد 274 وتاريخ 02/04/1982، وعدد 439 وتاريخ 26/03/1979 وعدد 490 وتاريخ 26/04/1979، والاستمرار عدد 61 صحيفة 384 وتاريخ 05/10/1977.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بابن جرير وإجرائها معاينة رفقة الخبير ادريس حمدوي أصدرت حكمها رقم 230 بتاريخ 27/04/2006 في الملف رقم 165/2004 بصحة التعرض جزئيا فيما يخص القطعة الفلاحية موضوع رسم الشراء المضمن بعدد 512 صحيفة 478 بالكناش رقم 83 بتاريخ 26/07/1976 بتوثيق ابن جرير، وبعدم صحة باقي التعرض. فاستأنفه طالب التحفيظ وأيدته محكمة الاستئناف المذكورة وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفين في الوسيلة الثانية بفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس. ذلك انه علل قضاءه بأنه << ثبت من محضر المعاينة رفقة الخبير ان رسم الشراء 512 منطبق جزئيا على المدعى فيه في القبلة واليسار، وان المساحة المذكورة به على وجه التقريب على انها هكتار. مما يتعين معه اعمال هذا الرسم فيما يسمح به انطباقه عليه وعدم تجاهله بالمرة>>. مع ان عقد الشراء المذكور لا يمكن الاعتداد به لان حدوده لا تنطبق على محل النزاع بإقرار المطلوب في النقض نفسه أثناء المعاينة، اذ صرح خلالها بان بعض حدود هذا الشراء ذكرت على سبيل الخطأ كما ان الحدود المذكورة به تختلف عن الحدود الواردة في الخبرة.

حيث صح ما عابه الطاعنان على القرار ذلك أنه علل قضاءه بما ورد في الوسيلة أعلاه، في حين انه يتجلى من وثائق الملف ان الطاعنين تمسكا في مقالهما الاستئنافي بعدم انطباق عقد شراء المطلوب في النقض عدد 512 المذكور على المدعى فيه الشيء الذي أكده المطلوب في النقض في محضر المعاينة لإثبات تعرضه. وان القرار المطعون فيه لما اعتمد الشراء المذكور ودورن أن يرد على الدفع المذكور رغم ما قد يكون لذلك ماله من تأثير على الفصل في النزاع، يكون ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

  وبصرف النظر عن البحث في باقي الوسائل المستدل بها على النقض.

قضت محكمة النقض، بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد أمولود ـ عضوا مقررا. وعلي الهلالي ومحمد دغبر وجمال السنوسي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي  وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد