المطلوب حضوره في الدعوى – مركزه القانوني – ارتباط الدعويين – وجوب تأخير البت في الملف.

jhk

قرار عدد 1530 بتاريخ 2012/03/27 2011/8/1/769

القاعدة:

كون الطاعنين في قرار النقض السابق مجرد مطلوب حضورهما لا يجعلهما أطرافا في القرار تنطبق عليهما قاعدة عدم جواز الطعن بالنقض مرتين ضد نفس القرار.

طبقا للفصل 350 من قانون المسطرة المدنية المطبق أمام محاكم الاستئناف والذي يحيل على الفصل 109 من نفس القانون، فإنه إذا كان النزاع مرتبطا بدعوى جارية أمام محكمة أخرى أمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو من أحدهم.

لما ثبت للمحكمة أن القرار الاستئنافي القاضي بعدم ثبوت نسب الطاعنين قد تم نقضه من طرف محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) وأحيل النزاع بشأن ذلك من جديد على محكمة الاستئناف للبت فيه، وطلب الطاعنان من المحكمة في مذكرتهما المؤرخة في 23/10/2004 والمؤشر عليها من طرف كتابة الضبط بتاريخ 08/11/2004 إيقاف البت إلى حين التثبت من صفتهما بحكم لا يقبل الرجوع،  فقد كان عليها  تأخير البت في الدعوى ما دام أن وجه الفصل فيها متوقف على مآل دعوى إثبات النسب، وأنها لما لم تفعل وبتت في الدعوى على النحو المذكور فإنها لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون.

                                                                                    باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما يخص الدفع بعدم القبول:

حيث إنه لا يستفاد من القرار عدد 2420 الصادر عن المجلس الأعلى (سابقا) في الملف رقم 2514/1/1/2006 بتاريخ 25/06/2008 أن الطاعنين حاليا سبق لها أن طعنا في القرار الاستئنافي موضوعه حتى يمكن تطبيق قاعدة عدم جواز الطعن بالنقض ضد نفس القرار مرتين، وأن طلب تسجيل حضورهما في الطعن السابق لا يجعلهما طرفا في القرار مما يتعين معه رد الدفع.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى ثلاث مطالب للتحفيظ قيدت بالمحافظة العقارية بالناظور في 8/1/1992 تحت عدد 13349 و 13350 و 13351 طلب أوعاس سعيد بن بومدين بن عمر تحفيظ ثلاث عقارات تقع بجماعة بني أنصار دائرة قلعية اقليم الناظور تحت اسم “فيصل” و “بوشتاوي” و”العمراوي” حددت مساحة الأول في 15 آرا و 40 سنتيارا، والثاني في 13 آرا و 33 سنتيارا، والثالث في 11 آرا و 86 سنتيارا، بصفته مالكا لها بالصدقة عدد 4586 وتاريخ 17/08/1991  والصدقة عدد 5506 بتاريخ 20/08/1991 من أمه الفكري حبيبة بنت بوزيان بن محمد أعراب، التي كانت تتملكها بدون منازع أزيد من 30 سنة حسب الملكية عدد 2601 وتاريخ 30/05/1991، فسجلت على المطالب المذكورة عدة تعرضات منها التعرض الصادر عن الفكري نور الدين  والفكري حفيظة والمسجل بتاريخ 14/12/1995 بالكناش 14 عدد 3 مطالبين بالأرض موضوع المطالب أعلاه لكونها آلت إليهما بالإرث من والدهما الفكري الحاج محمد ومستدلين برسم قسمة مضمن أصله بعدد 806/1985.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بالناظور أصدرت حكمها عدد 457 بالملفات المضمومة عدد 4 و6 و7 لسنة 1994 و10 و11 و12 لسنة 1996 قضت فيه بعدم قبول التعرض بعلة أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالناظور في الملف العقاري 283/91 بتاريخ 11/7/1995 أوضح أنهما ليسا من صلب المرحوم الفكري الحاج محمد وبالتالي فلا صفة لهما في التعرض باسم ورثة الفكري الحاج محمدج، فاستأنفه المتعرضان وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفين بالوسيلة الفريدة بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن الثابت من أوراق الملف أن نسب الطاعنين أثناء التقاضي كان محل طعن وأن القضاء وقت النظر في الاستئناف لم يكن حسم في النسب بحكم مبرم، وأن محكمة الاستئناف بالناظور وإن كانت أصدرت يوم 11/7/1995 قررها في الملف عدد 283/91 برفض الدعوى لعدم ثبوت النسب فإن المجلس الأعلى نقض نفس القرار بمقتضى قراره عدد 14 بتاريخ 3/1/2001 في الملف العقاري عدد 707/2/2/95 وأحيلت القضية من جديد على أنظار محكمة الاستئناف التي أصدرت يوم 15/11/2006 قرارها رقم 486 في الملف رقم 171/01 بثبوت نسب الطالبين إلى والدهما الفكري الحاج محمد، وأنهما بوصفهما متعرضين على مسطرة التحفيظ، ولخصوصية هذه المسطرة، فقد التمسا من محكمة الاستئناف بمقتضى مذكرتهما المؤرخة في 23/10/2004 إيقاف البت في دعوى التحفيظ إلى حين بت محكمة الاستئناف في صفتهما بحكم لا يقبل الرجوع، إلا أنها لم تعر هذا الملتمس أي اعتبار وبتت في القضية على حالتها، وما كان عليها أن تفعل طالما أنها هي نفسها رأت أن نسب الطاعنين لا يزال موضوع نزاع أمام القضاء ولم يصدر بشأنه بعد قرار بات، وأن قضاءها يكون تبعا لذلك فاسد التعليل إذ سيواجهان بعد صدور القرار لفائدتهما بسبقية الفصل تأسيسا على منطوق القرار المطعون فيه، وأنه كان يتوجب عليها إيقاف البت  في دعوى التحفيظ إلى حين البت في النسب.

حيث صح ما عابه الطاعنان على القرار ذلك، أنه اقتصر في تعليله على أنه ” ثبت من خلال دراسة وثائق الملف، خاصة القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/07/1995 في الملف العقاري عدد 283/01، القاضي بعدم ثبوت نسب المتعرضين للمنسوب له الملك المرحوم الفكري محمد الحاج بوزيان اعراب، وكذا قرار المجلس الأعلى عدد 14 الصادر بتاريخ 03/01/2001 في الملف العقاري عدد 707/95 القاضي بنقض القرار الاستئنافي المذكور، أن نسب المتعرضين بالمنسوب له الملك موضوع التعرض لا يزال موضوع نزاع أمام القضاء ولم يصدر بشأنه بعد قرارا باتا، وبالتالي فإن المتعرضين والحالة هذه لا صفة لهما في التعرض على مطالب التحفيظ”. في حين، أنه طبقا للفصل 350 من قانون المسطرة المدنية المطبق أمام محاكم الاستئناف والذي يحيل على الفصل 109 من نفس القانون، فإنه إذا كان النزاع مرتبطا بدعوى جارية أمام محكمة أخرى أمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو من أحدهم، وأنه لما ثبت للمحكمة أن القرار الاستئنافي القاضي بعدم ثبوت نسب الطاعنين قد تم نقضه من طرف محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) وأحيل النزاع بشأن ذلك من جديد على محكمة الاستئناف للبت فيه، وطلب الطاعنان من المحكمة في مذكرتهما المؤرخة في 23/10/2004 والمؤشر عليها من طرف كتابة الضبط بتاريخ 08/11/2004 إيقاف البت إلى حين التثبت من صفتهما بحكم لا يقبل الرجوع،  فقد كان عليها  تأخير البت في الدعوى ما دام أن وجه الفصل فيها متوقف على مآل دعوى إثبات النسب، وأنها لما لم تفعل وبتت في الدعوى على النحو المذكور فإنها لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون وجاء قرارها فاسد التعليل ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على

نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون ، وبتحميل المطلوب في النقض الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: جمال السنوسي ـ مقررا. وعلي الهلالي ومحمد دغبر ومحمد أمولود ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد العالي المصباحي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد