شركة مساهمة مملوكة للدولة – الحجز على أموالها – نعم

téléchargement (38)

القاعدة:

  • لا يوجد ما يمنع قانونا من الحجز على أموال شركة تجارية حتى وان كان رأسمالها مملوك بأكمله للدولة وتخضع حساباتها لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات مادام انه باتخاذها لهذا الشكل وممارستها لعمل تجاري ارتضت خضوعها للقواعد المطبقة على التجار فيما يخص علاقاتهم مع دائنيهم.
  • أمر  استعجالي عدد 229 بتاريخ 2013/02/13 في الملف رقم 2013/3/86

                                                                               باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

نحن العربي فريس قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالربــاط نيابة عن السيد رئيس المحكمة.

بمساعدة  فاطمة الزهراء الكحلان كاتبة الضبط.

بناء على المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية :

أصدرنا الأمر الآتي نصه يوم 13-02-2013

بين شركة العمران الرباط شركة مساهمة جهوية في شخص مديرها العام وأعضاء مجلس الإدارة والتسيير .

الكائن مقرها الاجتماعي :  رقم 13 زنقة الرياض ساحة الجولان حسان الرباط

ينوب عنها الأستاذان عبد اللطيف وهبي ومحمد بورمضان المحاميان بهيئة الرباط .

من جهة.

وبين شركة كوتريكس ش م م في شخص ممثلها القانوني

مقرها الاجتماعي : رقم 19 زنقة مولاي رشيد الرباط

ينوب عنها الاستاذ عبد الغني نقيرة المحامي بهيئة الدار البيضاء

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء  على المقال  الاستعجالي  المقدم  من طرف المدعية  بواسطة  نائبها  و المؤداة  عنه الرسوم  القضائية  بتاريخ  22/01/2013 تعرض  فيه  ان المدعى عليها  استصدرت  في مواجهتها  أمرا عن نائب رئيس  المحكمة  التجارية بالرباط  بإجراء حجز  تحفظي  على عقارها ذي الرسم عدد 27539/58  وان هذا الأمر  صادر  من جهة غير مختصة  لان الدين  مترتب  عن عقد  صفقة  عمومية  ويرجع النظر  فيه  الى  المحكمة الإدارية  وان  الطلب  المؤسس  عليه  الأمر  مقدم  من غير دي  صفة  لان عقد  الصفقة  المستدل  به على  المديونية  مبرم  بين شركة  العمران  الرباط  من  جهة ومجموعة المقاولة  المؤلفة من شركة الأشغال  والتصدير  – كوتريكس –ومقاولة  غندور  للأشغال  العمومية  و ان  أموالها  تعتبر  أموال  عمومية  بقوة القانون  ولا تقبل  الحجز عليها  لان رأسمالها  كله للدولة  المغربية وبخصوص  موضوع الأمر  بالحجز فهو غير مبني  على أساس  على اعتبار  ان مستحقات  مقابل  أشغال  الصفقة  تفتقر  الى  ما يثبت  القيام  بأشغال  الصفقة  طبق الشروط وداخل  الآجال  المتعاقد  عليها وان  مستصدرة الحجز لم ترفق  مقال طلب الحجز  بنسخة مقال مقدم  في موضوع  استحقاق  مقابل  أشغال  الصفقة  وان  المدعى  عليها  أخفت واقعة الإشهاد بالالتزام الموقع  من طرف السيد اكاري  محمد في 23/7/2012.

لذا  تلتمس  الأمر برفع  الحجز التحفظي  على عقارها اعلاه  موضوع الأمر 4626 بالملف  4585/1/2012 وتحميل  المدعى عليها  الصائر .

وأرفقت  مقالها  بنسخة  امر  صورة  مقال  رام الى إجراء حجز تحفظي  ,صورة  قرار  ،صورة  امر ،صورة قرار ،صورة  مطابقة  للأصل  لإشهاد بالتزام  مع صورة  الأمر بالتحويل  وقائمة  المبالغ  المحولة .

وبناء على إدراج  الملف بجلستين آخرهما  جلسة  06/02/2012 حضر الأستاذ  سرحان عن الأستاذ نقرة  وأدلى  بمذكرة  جوابية جاء فيها  ان  المدعى عليها  شركة  مجهولة  الاسم  مملوكة  لاشخاص طبيعيين  ونشاطها هو  المضاربة العقارية  وان  العلاقة بين الطرفين  كانت بناء على عقد تجاري مما يكون  معه رئيس المحكمة التجارية  بالرباط مختصا  وان  العارضة  هي الموقعة على العقد وبذلك فان لها الصفة  في مباشرة جميع  الإجراءات التحفظية  وباسمها وان أموال  المدعية ليست أموال  عمومية  وانها تقدمت  بدعوى  في الموضوع  من اجل  المطالبة  بدينها  الثابت  من خلال  الوثائق  وخصوصا  محاضر  الاجتماعات ملتمسا  رفض  الطلب  وارفق  مذكرته  صورة  نموذج 7 ونسخة  مقال  دعوى الموضوع .

وحضر  الأستاذ  البقالي عن  الأستاذ وهبي وتسلم نسخة  من المذكرة  واسند النظر  فتقرر حجز الملف  للتأمل  لجلسة 13/02/2013

وبعد التامل طبقا للقانون

حيث أسست  المدعية  طلبها على كون الدين المطالب به  ناتج عن صفقة  عمومية يرجع النظر  فيه الى المحكمة  الإدارية  وان طلب  إجراء  الحجز  قدم من غير  دي صفة  لكون  عقد الصفقة  العمومية  مع  مجموعة  المقاولة  المؤلفة  من المدعى  عليها  ومقاولة اخرى  وان أموالها  دات  صبغة  عمومية  غير قابلة للحجز  وان المدعى عليها  لم تثبت  قيامها  بأشغال الصفقة للحصول  على المقابل .

وحيث  ردت  المدعى عليها  الطلب  للعلل  أعلاه  ملتمسة  رفض الطلب .

من حيث  الاختصاص  النوعي  فانه يتعين  الرد بان المدعية  هي  شركة  مساهمة  وهي شركة  تجارية  بالشكل وتمارس  عملا  تجاريا  وهو  البناء  وان  المدعى عليها  هي  شركة  ذات  مسؤولية  محدودة  ويكفيها  هذا الشكل  لاكتساب  الصفة  التجارية  ، ولما  كانت  المحاكم  التجارية  تختص  بالنظر  في الدعاوي  التي  تنشأ  بين  التجار  و المتعلقة  بأعمالهم  التجارية  فان رئيسها  الذي  هو  فرع  منها  و الذي  ينبتق اختصاصه  من اختصاصها  العام ويكون  بذلك مختصا  بالنظر  في طلب  اجراء الحجز .

 من حيث التمسك  بان العقد   المبرم  بين الطرفين  يتعلق  بصفقة  عمومية  التي تعتبر  عقد اداريا  فانه يتعين  الرد  بانه  لا يوجد  بالملف  مايفيد ان العقد يتعلق  بصفقة عمومية  ابرمت وفق المرسوم 2.06.388 صادر  في 16 من محرم  1428 (5 فبراير 2007) بتحديد  شروط وأشكال  ابرام صفقات  الدولة  وكدا بعض  القواعد  المتعلقة  بتدبيرها  ومراقبتها   هذا  مع  ان  مناقشة طبيعية  الصفقة  لا تأثير له  على الاختصاص  مادام  ان المدعية  شركة  تجارية .

وحيث بخصوص انعدام صفة المدعى عليها فانه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الصفقة مبرمة من طرف أشخاص آخرين غير هذه الاخيرة.

وحيث بخصوص  عدم  قابلية  أموال  المدعية  للحجز  باعتبارها  أموال  عمومية  فانه يتعين  الرد  بانه  لا يوجد  ما يمنع  قانونا  من الحجز على أموال شركة تجارية  حتى  وان  كان رأسمالها  مملوك  بأكمله  للدولة  وتخضع  حساباتها  لمراقبة  المجلس  الأعلى  للحسابات  مادام  انه  باتخاذها  لهذا  الشكل  وممارستها  لعمل  تجاري  ارتضت  خضوعها  للقواعد  المطبقة  على  التجار  فيما يخص  علاقتهم  مع دائنيهم .

وحيث  بخصوص  المنازعة  في وجود  الدين  الذي  على أساسه  تم إيقاع الحجز فانه  يتعين الرد  بان الأمر  بالحجز  أسس على  وثائق  منها  محضر  اجتماع  وتقرير  خبرة  وانه طالما  لم يتم  إلغائها  من لدن  الجهة المختصة  فان  صحتها  تضل  قائمة  مما يجعل دين  المدعى عليها  له ما يرجح جديته  وتحققه  وخصوصا وانها  سلكت  بخصوصه دعوى  في الموضوع .

وحيث وتبعا  لذلك فان الحجز  يبقى  مبرر مما يبقى  معه طلب رفعه غير مؤسس ويتعين رده.

لهــذه الأسبــاب

إذ نبت علنيا ابتدائيا :

نصرح برفض  الطلب وابقاء الصائر على رافعته .

وبهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة أعلاه.

 

القاضي                                          كاتب الضبط

‎اضف رد