قضايا التحفيظ – تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها

jhk

القاعدة:

بمقتضى الفصل 45 من ظهير التحفيظ العقاري فان ممثل النيابة العامة يقدم استنتاجاته.

عدم إيردا القرار المطعون فيه ما يفيد تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها أو الإشارة فيه إلى سماع المستنتجات المذكورة الأمر يعرضه للنقض والابطال.

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 25/03/2010 من طرف الطالبين أعلاه بواسطة نائبهم المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 443 الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة  بتاريخ  26/05/1986 في الملف عدد 5/875/81.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 28/11/2011 وتبليغه.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 03/01/2012.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهما.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد محمد دغبر و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي .

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الطلب اتجاه من عدا عبوش بنت الفقيه التونسي .

حيث انه بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية لا يصح التقاضي إلا ممن له المصلحة للدفاع عن حقوقه .

وحيث يتجلى من القرار المطعون فيه أعلاه أنه قد اقتصر على إلغاء  الحكم المستأنف في شقه القاضي بصحة تعرض السيدة عبوش بنت الفقيه التونسي ضد المطلب بالنسبة لواجبها المنجر لها إرثا من أبيها و هو الثلث في مجموع أربعين خداما و الحكم من جديد بصحة تعرضها في حدود ثلث الأرض و بتأييده في الباقي ولم يقض لفائدة باقي المطلوبين في النقض بشيء يمس مصالح الطاعنين مما يبقى معه الطعن بالنقض المقدم اتجاههم غير مقبول .

وفي باقي الطلب . 

حيث يستفاد من مستندات الملف ، انه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بالجديدة بتاريخ 6/2/1958 تحث عدد 15697 طلب ألعوني بن الطاهر بن عمر أصالة عن نفسه و نيابة عن أخويه محمد بن الطاهر بن عمر  و الجيلالي بن الطاهر بن عمر، الملك المسمى “كرارس ” ألكائن بدوار الطلبة فرقة أولاد فطيش قبيلة العونات دائرة سيدي بنور المحددة مساحته في عشر هكتارات و 87 ارا و وبتاريخ 4/11/1966 قدم مطلب إصلاحي  أصبحت مسطرة التحفيظ تتابع بمقتضاه في اسم طالبي التحفيظ الأول و الثاني وورثة طالب التحفيظ الثالث الجيلالي بن الطاهر و هم ابنيه بوشعيب و عبد السلام وأرملته يامنة بنت الكبير بن محمد.  وبتاريخ 2/5/1962تعرض على المطلب المذكور  التونسي بن بوشعيب بن محمد سجل بجزء 7 عدد 1451 مطالبا بكافة الملك لكونه انجر إرثا من جده التونسي بن الهاشمي. وبتاريخ 6/5/1966 أكد تعرضه المذكور باسمه وباسم والدته عبوش بنت الفقيه تحث عدد 1670 جزء 8.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الإقليمية بالجديدة أصدرت حكمها بتاريخ 28/7/1971 بصحة تعرض عبوش بنت الفقيه التونسي ضد المطلب بالنسبة لواجبها المنجز لها من أبيها التونسي وهو الثلث من مجموع أربعين خداما و بإلغاء تعرض التونسي بن بوشعيب فاستأنفته المتعرضة المذكورة كما استأنفه وطالبي التحفيظ ألعوني بن الطاهر بن عمر و من معه وقضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 15/6/1978 في الملف عدد 306 بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد  بعدم صحة تعرض عبوش بنت الفقيه التونسي فنفضه المجلس الأعلى في قراره 219 الصادر بتاريخ 18/3/1981  في الملف عدد 76344 وأحال الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بناء على طلب المتعرضة المذكورة بعلة ” أن المحكمة حينما ألغت العمل بالرسم عدد 384 صحيفة 309 المتضمن ان طالبي التحفيظ قد تنازلوا للمتعرضة عن واجبها في البقعة الكائنة بأولاد افطيش المسماة ” البرارمة ” التي تحث المطلب عدد 15967 و عدد 18727 على أساس أن رقم بقعة التحفيظ هو 15697 و عدد 18720 لا العدد المشار إليه في رسم التنازل تكون قد استعاضت عن القيام بإجراءات البحث و تحقيق موضوع النزاع بالتوجه إلى عين المكان والوقوف عليه بالاقتصار على معاينة تقديم وتأخير في بعض الأرقام التي قد توجد مسجلة غلطا على المطلب المشار له في رسم التنازل وتعتبره مغايرا للمطلب الذي هو موضوع  النزاع.

وبعد الإحالة و إجراء محكمة الاستئناف بالجديدة معاينة بواسطة المستشار المقرر قضت بإلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بصحة تعرض السيدة عبوش بنت الفقيه التونسي ضد المطلب بالنسبة لواجبها المتجر لها إرثا من أبيها و هوا لثلث في مجموع أربعين خداما و الحكم من جديد بصحة تعرضها في حدود ثلث ارض المطلب وبتأييده في الباقي و ذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه حاليا من طرف ورثة محمد بن الطاهر بن عمر احد طلاب التحفيظ المذكور أعلاه في  الفرع الثاني من السبب الثاني بخرق الفقرة الثانية من الفصل 45 من ظهير التحفيظ العقاري ذلك انه ليس بالملف ما يفيد تقديم النيابة العامة لاستنتاجاته فخرق القرار المطعون فيه المادة الثانية (هكذا) من الفصل 45 من ظهير التحفيظ العقاري.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار ذلك إنه بمقتضى الفصل 45 من ظهير التحفيظ العقاري فان ممثل النيابة العامة يقدم استنتاجاته وانه لا يستفاد من الإطلاع على القرار المطعون فيه ما يفيد تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها أو الإشارة فيه إلى سماع المستنتجات المذكورة الأمر الذي عرض القرار المطعون فيه للنقض والابطال.

وحيث إن حسن سير العدالة مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي الأسباب المستدل بها على النقض.

قضت محكمة النقض، بعدم قبول الطلب اتجاه من عدا عبوش بنت الفقيه التونسي فبنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة في النقض الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون في أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد دغبر ـ عضوا مقررا. وعلي الهلالي ومحمد أمولود وجمال السنوسي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي  وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد