مطلب التحفيظ – التعرض – دور المحكمة

images

القاعدة:

عدم بت المحكمة في موضوع التعرض المقيد أمام المحافظة العقارية وبتها في موضوع آخر يجعل قرارها عديم الأساس القانوني.

الأساس القانوني

الفصل 37 من ظهير التحفيظ العقاري الفقرة 2 :” تبت المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين وطبيعته ومشتملاته ونطاقه”.

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 29/12/2009 من طرف الطالب أعلاه بواسطة نائبه المذكور. والرامي إلى نقض القرار رقم 128 الصادر عن محكمة الاستئناف بأسفي بتاريخ 7/10/2009 في الملف عدد 151/08/16.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 28/11/2011 وتبليغه.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 03/01/2012.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهما.

و بعد تلاوة التقرير من طرف  المستشار المقرر السيد محمد دغبر و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي .

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف انه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بالمحافظة العقارية بأسفي بتاريخ 22/10/2001 تحث عدد28622/23 طلب عبد الكبير بندامي بن عمر تحفيظا لعقار المسمى ” دار بن دامي ” لواقع بحي الجريفات جماعة بو الذهب أسفي المحددة مساحته في 68 سنتيارا بصفته مالكا له بالشرائيين العرفيين الأول مؤرخ في 2/5/1988 يتضمن شراء طالب التحفيظ من البائعة له زويتن كبورة جميع الدار السفلية الكائنة  بدرب عبد الله الهواري رقم 22 حي الجريفات مساحتها 80 مترا مربعا و الشراء الثاني مؤرخ في 18/1/1990 يتضمن شراء طالب التحفيظ من البائع له هبطي حسن لدكانين اثنين الكائنين برقم 24 و 26 بزنقة عبد الله حي الجريفات مساحتهما عشرة أمتار تقريبا، فتعرض على المطلب المذكور بتاريخ 2/4/2003 كناش 27 عدد 1086 عبد الرحمان بداز وهنية طالب الشيخ مطالبين بقطعة مساحتها خمسة أمتار مربعة لتملكهما لها حسب الشراء العدلي عدد 371 بتاريخ 7/5/1958 يتضمن شراء محماد بن عبد الله بن أمبارك نيا بة عن ولده احمد و صهره الدار الكائنة برقم 20 بالجريفات و بالعقد العرفي المصحح الإمضاء بتاريخ 6/5/1991 الذي يتضمن تنازل طالب الشيخ احمد لأخته طالب الشيخ ذهنية لواجبه في الدار رقم 20 مقابل تنازلها له عن واجبها في الدار الكائنة برقم25 زنقة الحاج علال رقم 1زنقةعبد الله الهواري .

و بعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بأسفي و إجرائها معاينة أصدرت بتاريخ 15/4/2008 حكمها عدد 24 في الملف عدد 11/11/07 بعدم صحة التعرض الجزئي المقيد بتاريخ 2/4/2003 كناش 27 عدد 1086 الصادر عن المتعرضين في مواجهة مطلب التحفيظ عدد 28622/23 مع اعتبار موضوع التعرض ممرا عموميا . فاستأنفه طالب التحفيظ و بعد إجراء محكمة الاستئناف المذكورة معاينة قضت بتأييد الحكم المستأنف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنف في السبب الفريد بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أن الطاعن اعتمد على عقدي شرائه المحددين للمساحة و للحدود غير أن المحكمة لم تطبق أثناء المعاينة حجج الطرفين باعتبار أن المطلوبين تعرضا على مساحة خمسة أمتار ولم يشر قط بأنهما يتعرضان على المطلب على أساس حق المرور ولم تعمل المحكمة على إزالة هذا الغموض بتحديد وجه التعرض هل هو شراء (هكذا) أو يتعلق بحق المرور وان الطاعن يعتبر أن ملكه غير مثقل بأي حق من الحقوق كما انه لا يطلب إلا بما يملكه بمقتضى شرائه وانه يتوفر على تصميم هندسي و رسم طبوغرافي لملكه لا يشير لا من قريب ولا من بعيد لوجود ممر وان المطلوب له في النقض له أكثر من واجهة .

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك انه اقتصر في تعليل قضائه بأنه << ثبت من البحث الذي اجري ابتدائيا بتاريخ 7/2/2008 ، واستئنافيا بتاريخ 7/5/2009 أن عبد الكبير دامي طالب التحفيظ يقر بان المتعرضين عبد الرحمان بداز وهنية طالب الشيخ يقطنان بالمنزل المجاور لمدة 40 سنة و يستعملان المدخل المشترك المتواجد بين المنزلين للمرور عبره باعتباره  منفذا وحيدا وهذه الواقعة ثابتة كذلك بشهادة الشاهدين مصطفى الحب وميلود العبدي اللذان أكدا أن الممر كان مستعملا من قبل مالكي المحل المشترى من قبل طالب التحفيظ والمتعرض>> في حين لا يستفاد من وثائق الملف أن تعرض المطلوب في النقض كان يهدف إلى المطالبة بحق المرور ولا حتى انه تمسك أمام المحكمة بذلك ونص القرار مع ذلك على اعتبار موضوع التعرض ممرا عموميا، الأمر الذي  يكون معه القرار غير مرتكز على أساس مما عرضه للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض، بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون في أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: محمد دغبر ـ عضوا مقررا. وعلي الهلالي وأحمد دحمان وجمال السنوسي أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي  وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد