حكم غيابي – تعرض – وصف الحكم – تعليل

images (40)

القاعدة:

ما للأحكام من صفة الصدور حضوريا وغيابيا أو بمثابة الحضوري أمر يحدده القانون ولذا فان الوصف الذي تعطيه المحكمة لحكمها يخضع لرقابة المجلس الأعلى.

تغيب المتهم وعدم الإشارة في الحكم إلى العذر المشروع يجعل الحكم في حقه غيابيا غير نهائي عملا بمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 314 من قانون المسطرة الجنائية.

القرار عدد 3/1924 بتاريخ 2009/12/09 في الملف رقم 08/14648

باسم جلالة الملك

               بناء على طلب النقض المرفوع من طرف المسمى محمد الرفيسة بن محمد بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 13-04-08  لدى كتابة الضبط  بمحكمة الاستئناف بطنجة بواسطة ذ عبدالحق الوهابي الرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى نفس المحكمة  في القضية عدد 2352-06-16 و تاريخ 10-04-08  والقاضي بعدم قبول تعرضه على القرار القاضي بدوره بتأييد الحكم الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من اجل جنحة النصب واستعمال شهادة غير صحيحة بستة اشهر حبسا نافذا وغرامة 3000 درهم .

       إن المجلــس/

بعد أن تلا السيد المستشار محمد بنرحالي  التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيدة أمينة الجيراري المحامية العامة في مستنتجاتها.

         وبعد المداولة  طبقا للقانون .

        ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة ذ : عبدالحق الوهابي المحامي بالعرائش والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة في المادتين 528 و 530 ق م ج .

        في الموضوع :  في شان وسيلة النقض الوحيدة والمتخذة من خرق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه جانب شكليات أساسية في التبليغ عندما تجاهل ماتم التعرض عليه في  الخرق الذي شمل شهادة التسليم لعدم قانونيتها ولعدم ضبط بيناتها من طرف الجهة المبلغة وان الطاعن قام بالتعرض على الحكم الذي صدر في حقه بمثابة حضوري في الوقت الذي لم يتوصل فيه بأي استدعاء لأنه طيلة تلك المدة كان خارج ارض الوطن.

        بناء على المادة 314 ق م ج .

        حيث إنه بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة المذكورة فانه إذا سلم التهم شخصيا بصفة قانونية وتغيب عن الحضور من غير أن يبرر تخلفه بعذر مشروع يمكن أن يحكم عليه ويكون الحكم الصادر بمثابة حضوري.

        وحيث إنما للأحكام من صفة الصدور حضوريا وغيابيا أو بمثابة الحضوري أمر يحدده القانون ولذا فان الوصف الذي تعطيه المحكمة يحكمها يخضع لرقابة المجلس الأعلى .

        وحيث يتجلى من تنصيصات القرار المتعرض عليه إن الطاعن تخلف عن الحضور رغم التوصل فوصفت المحكمة حكمها بأنه بمثابة الحضوري في حقه وهذا مخالف للقانون إذ أن ما ذكرته المحكمة من كونها استدعت الطاعن ولم يحصر ودون الإشارة إلى العذر المشروع يجعل الحكم في حقه غيابيا غير نهائي عملا بمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة المذكورة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما قضت في قرارها على النحو المذكور لم تجعل له أساسا من القانون الأمر الذي يعرضه للنقض والإبطال .                                                                                 

       

                                      

من أجـــلــه

       قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بطنجة  بتاريخ 10-04-08 في القضية عدد 2352 – 06-16 فيما قضى به وبإحالة القضية على نفس المحكمة لثبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع لمودعه وتحميل المطلوب الصائر  .

        كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات المحكمة المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته .

                به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد الحبيب بنعطية رئيسا والمستشارين : محمد بنرحالي مقررا و ابصير أطلسي  وعبد الرزاق الكندوز و نعيمة بنفلاح  وبحضور المحامية العامة أمينة الجيراري التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز ايبورك .

‎اضف رد