إصدار شيك بدون رصيد – المتابعة – شروط

 

images (19)

القرار عدد 490987 الصادر عن المحكمة العليا بالجزائر

القاعدة: 

لا تحرك الدعوى العمومية في جريمة إصدار شيك بدون رصيد إلا في حالة ثبوت عدم تسوية عارض الدفع في أجل 10 أيام.

التعليق ( 1 )
  1. رجل قانون
    6 ديسمبر,2013 at 17:29

    المقتضى القانوني الذي كرسه القضاء بالمحكمة العليا بالجزائر ليس له شبيه بالقانون المغربي. فبالرجوع إلى المادة 316 من مدونة التجارة يتبين ان المشرع المغربي لا يعاقب على جريمة إصدار شيك بدون رصيد كما كان الأمر في السابق وإنما أصبح يعاقب على جريمة سحب شيك دون توفير مؤونته قصد أدائه عند تقديمه. ونصت المادة 268 من المدونة اعلاه على أنه إذا كان الشيك صادرا بالمغرب ومستحق الوفاء به وجب تقديمه للوفاء داخل أجل 20 يوما ، وإذا كان صادرا خارج المغرب ومستحق الوفاء به وجب تقديمه داخل أجل 60 يوما.
    ومعنى ذلك ان الجريمة لا تتحقق في تاريخ إصدار الشيك أو سحبه وإنما في تاريخ تقديمه للوفاء ، فإذا كانت المؤونة غير متوفرة آنذاك تكون عناصر الجريمة قد اكتملت وأمكن المتابعة من اجلها. وعليه فقد يكون الرصيد موجودا في ساعة الإصدار ولكن في ساعة التقديم لا يكون ، فالجريمة قائمة ، وبالتالي فإن التزام الساحب هو توفير المؤونة منذ سحبه للشيك ولغاية تاريخ التقديم.
    والسؤال المطروح متى ترتفع الحماية الجنائية عن المستفيد من الشيك.؟
    في نظري يتمتع المستفيد او الحامل للشيك من الحماية من تاريخ إصداره إلى تاريخ سقوط الحق في المطالبة بقيمته مدنيا ، وهي ستة أشهر حسب المادة 295 من مدونة التجارة. فإذا سقط الالتزام بالوفاء بمضي المدة فلا معنى لأن يبقى سيف المتابعة الجنائية مسلطا على الساحب. والداعي لإبداء هذه الملاحظة هو تصرف كثير من النيابات العامة التي تعتبر أمد تقادم الجنحة الذي هو أكبر بكثير من امد التقادم الصرفي ولا تراعي الخصوصيات المتعلقة بالشيك وتوفير مؤونته.
    ورجوعا إلى القرار موضوع التعليق فحبذا لو ان المشرع المغربي حدد أجلا معينا لساحب الشيك من اجل تسوية عارض عدم الأداء ما دام أنه ربط الجرم بعدم توفير المؤونة ساعة التقديم وفتح المجال للحامل أن يقدم الشيك داخل أجل 20 يوما ، ومقترحنا يرمي إلى إعطاء الساحب كامل الأجل المتبقى والمحسوب من تاريخ التقديم للوفاء . فلو مثلا قدم الحامل الشيك للوفاء في أول يوم فيعطى للساحب أجل 19 يوما المتبقي من أجل تسوية عارض الأداء وإلا تقع متابعته. وبهذه الطريقة يمكن تفادي المتابعات التي غالبا ما تنتهي بالأداءات امام النيابات العامة ، وفي ذلك اختصار للجهد والمال ( تقديم شكاية – إنجاز محاضر – إحضار – استماع الخ ).

‎اضف رد