التقادم – إثارته تلقائيا من طرف المحكمة – لا – وجوب بيان نوعه من مثير التقادم – نعم

images132

قرار رقم 33

بتاريخ 9/1/97

الملف الإداري رقم 98/5/1/96.

 القاعدة:

الفصل 372 من قانون الالتزامات  والعقود يحرم على القاضي أن يثير التقادم تلقائيا. على من يثيره أن يحدد نوع التقادم الذي يتمسك به.

الذعيرة عن إصدار شيك بدون رصيد لا تخضع للتقادم

 

بـاسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى…

 وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشـكل

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني  وجاء وفق الشروط المتطلبة لقبوله شكلا.

في الجوهر

حيث يؤخذ من الوثائق  ومن بينها الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة بتاريخ 14/6/1995 في الملف عدد: 48/94 أن السيد جليلي سليمان طلب إلغاء بيان التصفية الصادر عن إدارة التسجيل  والتنبر بوجدة تحت رقم 85 م.ج.ف. بتاريخ 16/12/1993 حول أداء مبلغ 1033 درهما كذعيرة قدرها ستة في المائة من مبلغ شيك أصدره بدون رصيد  وأوضح الطاعن أنه لا ينكر أنه أصدر شيكا بدون رصيد سنة 1982  وأنه أدى الغرامات المحكوم عليه بها طبقا للقانون الجنائي العام  ولم يصدر عليه أي حكم بأداء الذعيرة المذكورة  والتي يحددها الفصل 68 من ظهير 19/1/1939 الخاص بالشيك كغرامة يحكم بها على الساحب كذا عن أن تلك الذعيرة تقادمت ( كذا ) أجابت الإدارة المدعى عليها بأنه يكفي لوجوب أداء الذعيرة المنازع فيها تحرير محضر الاحتجاج بعدم أداء الشيك لانعدام الرصيد  وأدلت بصورة محضر احتجاج بعدم الأداء محرر تحت رقم 70 بتاريخ 17/2/1982 كما تمسكت الإدارة بأن على المدعي أن يحدد النصوص القانونية التي يؤسس عليها دفعه بالتقادم فقضت المحكمة بإلغاء بيان التصفية المطعون فيه لتقادم حق الإدارة في المطالبة بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات  وقد استندت المحكمة إلى المادة 49 من مدونة التسجيل.

 وحيث أسست الإدارة استئنافها على أن المادة 49 التي اعتمد عليها الحكم المستأنف تتعلق بتقادم المطالبة برسوم التسجيل الأساسية  والتكميلية  والغرامات المترتبة عنها عند إبرام العقود  ولم تتطرق لتقادم الذعيرة موضوع المنازعة فيجب الرجوع في شأن ذلك إلى الفصل 387 من قانون الالتزامات  والعقود الذي يحدد التقادم العام للديون في 15 سنة.

 وحيث أجاب المستأنف عليه بالتمسك بأنه قول لتطبيق الفصل 387 من قانون الالتزامات  والعقود على النازلة  وأن التبريرات التي تستند إليها المستأنفة مضطربة  وغير واضحة.

 وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث إن الفصل 372 من قانون الالتزامات  والعقود يمنع على القاضي أن يثير التقادم تلقائيا فيكون على من يثيره أن يحدد نوع التقادم الذي يتمسك به  وهو ما لم يقم به المستأنف عليه فضلا عن أن الحكم المستأنف استند إلى مقتضى المادة 49 من مدونة التسجيل كما يتبين من تعليله في حين أن الأمر لا يتعلق في هذه النازلة برسم تسجيل فرض عن معاملة

أوتصرف قانوني  وإنما يتعلق الأمر بذعيرة عن إصدار شيك دون رصيد حددها الفصل 68 من ظهير 19/1/1939  ولا تخضع بالتالي للتقادم القصير الذي مدته ثلاث سنوات المشار إليه في المادة 49 من مدونة التسجيل مما يجعل استناد الحكم المستأنف إلى المادة المذكورة على غير أساس.

 وحيث إن المستأنف عليه  وكما سبقت الإشارة إليه لم يبين ما هو النص القانوني المتعلق بالتقادم الذي يثيره في هذه الدعوى كما أنه لا يوجد في الظهير المتعلق بالشيك  وخاصة الفصل 68 منه ولا في مقتضيات القانون الجنائي ما يجعل فرض الذعيرة التي حددها الفصل المذكور متوقفا على صدور حكم قضائي بها  ولا ما يجعل أداء الغرامة الجنائية معفيا من أداء تلك الذعيرة فتكون المنازعة في الأمر الصادر بتحصيلها منازعة لا ترتكز على أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى في الشكل بقبول الاستئناف.

 وفي الجوهر بإلغاء الحكم المستأنف  والحكم تصديا برفض طلب المدعي.

 وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط  وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد محمد المنتصر الداودي  والمستشارين السادة – مصطفى مدرع – محمد بورمضان – والسعدية بلمير –  وأحمد دينية  وبمحضر المحامي العام السيد عبد الحميد الحريشي  وبمساعدة كاتب الضبط السيد خالد الدك.

‎اضف رد