الضرر الحاصل للتلاميذ- مسؤولية الدولة – أساسها

images (55)

القرار رقم 6824

المؤرخ في 98/11/10

الملف المدني رقم 93/545

القاعدة:

– مسؤولية الدولة عن الضرر الحاصل للتلاميذ، تقوم على أساس الخطأ أو عدم الحيطة أو الإهمال. ويتعين على المدعي إثبات ذلك وفقا لقواعد الحق العام خلال الوقت الذي يكون فيه هؤلاء التلاميذ تحت رقابة هيئة التعليم.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية.

حيث يؤخذ من أوراق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 91/12/3 في الملف المدني رقم 5/91/835 أن المدعي ابن يزة علي تقدم بمكناس بمقال بتاريخ 1989/3/23، طلب فيه الحكم لفائدة ابنه مصطفى بتعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء رميه بأداة البيركارالمحكمة القائل بأن الضحية أصيب في عينه اليمنى عندما رماه زميله بواسطة بيركار دون  أن يكون قد وقع بينهما أي نزاع أو مشاجرة إلا أنه عوض ترتيب النتيجة القانونية عن ذلك وهي عدم مساءلة المعلم المشرف على التلاميذ لاستحالة فعله أي شيء، مادام أن المسؤولية التي ينظمها الفصل 85 مكرر من ق ل ع  تتطلب شروطا لقيامها وهي غير متوفرة في النازلة، وأن ما اعتبرته المحكمة إهمالا من جانب المعلمين بعدم منع التلاميذ من حمل أداة البيركار، لا يقوم على أساس مادام أن هذه الاداة تعتبر من الادوات المدرسية التي يحملها التلاميذ.

حيث ثبت صحة ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه بموجب أحكام الفصل 85 مكرر من ق ل ع فإن مسؤولية الدولة عن الضرر الحاصل من التلاميذ تقوم على أساس الخطإ، أو عدم الحيطة أو الاهمال، والذي يتعين على المدعي إثباتها ضد المعلمين وفقا لقواعد الحق العام خلال الوقت الذي يكون فيه هؤلاء التلاميذ تحت رقابتهم.

وحيث إن المدعي في هذه النازلة لم يثبت أي شيء من هذا القبيل وأن القرار المطعون فيه أثبت مسؤولية الدولة دون  أن يبين ما هي الوقائع التي تثبت أخطاء أو عدم الحيطة أو الاهمال من جانب موظفي المؤسسة التعليمية التي وقع فيها الحادث، وأن مجرد القول بأن عدم منع التلاميذ من حمل أداة البيركار بساحة المدرسة يعتبر خطأ أو تقصيرا من طرف هؤلاء الموظفين لان هذه الاداة حادة وخطيرة قول لا يستقيم بل هو تعليل فاسد بدليل أن البيركار يعد من الادوات المدرسية العادية والتي يطلب من التلاميذ التزويد بها لكونها ضرورية في الأعمال المدرسية، مما يجعل القرار منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس، وبالتالي يكون معرضا للنقض.

لهذه الأسباب

وبغض النظر عن باقي الوسائل الأخرى

قَضى المجلس بنقض القرار المطعون فيه، وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب ضده النقض الصائر.

وبهذا صدر القرار في نفس التاريخ أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة محمد بندريس رئيس الغرفة، ومحمد بلعياشي مستشارا مقررا، أو مجوض الحسين، ومحمد بنعطية، ومصطفى أزمو مستشارين وبحضور المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي وكاتبة الضبط السيدة ليلى مجدول.

‎اضف رد