شركات – إدماج – أجر – استقلالية مراقب الحسابات

images (40)ا

القاعدة:

الدفع بعدم القبول، لسبقية التقدم بمقال رام إلى الحكم بإبطال الجمع العام الذي اتخذ فيه قرار الإدماج، غير مؤسس لأن الطعن المذكور توجه إلى شكليات انعقاد الجمع وليس إلى مضمون ما تمخض عنه، وإذا كان من تبعات إبطاله، إن تقرر ذلك قضاء ، أن يؤدي إلى إبطال ما تمخض عنه من قرارات، فإن هذا لا يمنع المدعي أن يطعن بشكل مستقل في قرار اتخذ بشكل يرى أنه مخالف للقانون، ولا يصححه كونه حضر الجمع أو لم يحضره، لأن الحضور يصحح مخالفات شكليات الاستدعاء وليس جوهر ما راج في الجمعيات العامة.

اذا كانت الفقرة الثالثة من المادة 161 من القانون 17-95 و 13 و 83 من القانون 5-96 تمنع أن يكون مراقب الحصص يتقاضى أجرا كيفما كان نوعه من مؤسسي الشركة أو أصحاب الحصص العينية أو المستفيدون من امتيازات خاصة أو المتصرفون أو أعضاء مجلس الرقابة أو مجلس الإدارة الجماعية للشركة، بالنظر لممارسته وظائف قد تمس باستقلاليته، ، فإن المشرع لم يربط التنافي بحالة تقاضي الأجر بل ربطه بالمس بالاستقلالية أيضا، والحال أن تقاضي مراقب الحسابات أجرا عما يمارسه من مهام لا يمس باستقلاليته عملا بالمادة 1 من القانون 89-15 المتعلق بتنظيم مهنة الخبرة المحاسبية وإنشاء هيئة الخبراء المحاسبين التي تعتبر الخبير المحاسب له وحده أهلية القيام بمهمة مراقب حسابات الشركات وتقويم الحصص العينية المقدمة على سبيل المساهمة فيها، وكذا المادة 4 من نفس القانون التي تنص على أن مزاولة مهنة الخبرة الحسابية تكون بطريقة مستقلة ولا يمكن أن تكون بطريق عقد العمل إلا بين خبير محاسب أجير وخبير محاسب مستقل أو شركة خبراء محاسبين، مما يدل على الطابع الاستقلالي لمهام الخبير المحاسب الذي يمكن أن يتقلد مهمة مراقب الحسابات أو مراقب الحصص، وبالتالي فإن تقاضي الأجر من الشركات لا يجعله في وضعية تبعية على المستوى القانوني أو الاقتصادي تمس باستقلاليته التي نص عليها القانون المنظم لمهنته.

طبقا للمادة 227 من قانون شركات المساهمة الذي تحيل عليه المادة 1 من القانون رقم 96-5 المتعلق بباقي أنواع الشركات التجارية فإن المشرع لم ينص بصريح العبارة أن التواريخ التي حصرت فيها حسابات الشركات المعنية بعملية الإدماج يجب أن تكون حسب آخر موازنة، وبالتالي لا يمكن اعتبار عدم تحيين الوضعية المحاسبية سببا للطعن في المشروع، علما أن المشرع سبق له أن نص في الفقرة السابقة (الفقرة 4 ) على أن مشروع الإدماج يجب أن يحدد التاريخ الذي سوف تعطي ابتداء منه الأسهم الجديدة أو الحصص الحق في الأرباح والطرق المتعلقة بهذا الحق وأن يحدد أيضا التاريخ الذي سوف تعتبر ابتداء منه عمليات الشركة المضمومة أو المنفصلة عمليات أنجزت من المنظور المحاسباتي من طرف الشركة المستفيدة من الحصص، وهو ما يعني أن ما أثير من طرف المدعي بخصوص هذه النقطة قد أوجد له المشرع الآلية المحاسبية والقانونية التي تدفع ما قد ينجم من ضرر بسبب عدم التحيين.

حكم عدد 4688 بتاريخ 2010/05/11 في الملف رقم 2010/8/694

                                                                                                   باسم جلالة الملك

بتاريخ 11/05/2010 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين: فرانسيسكو دي فريطاس الكائن ب 33 زنقة كليمون مارو حي ريفير الدارالبيضاء.

نائبه الأستاذ المهدي الديوري المحامي بهيئة الدار البيضاء.

من جهة.

وبين: 1- شركة ميطاليس ميركاس المغرب ش ذ م م في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن بالحي الصناعي بوسكورة الدارالبيضاء.

      2- شركة ميطاليس سوكال المغرب ش ذ م م في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن 95 زنقة ابراهيم النخعي المعاريف الدارالبيضاء.

نائبهما الأستاذ عبد المالك الورديغي المحامي بهيئة الدارالبيضاء.

من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/1/2010 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية يعرض فيـه المدعي بواسطـة نائبه شريك في المدعى عليها الأولى ب 272 حصة من أصل 60.000 إلى جانب الشركاء الآخرين شركة أكسترو يدوس المغرب وميطاليس اكسترو يدوس الإسبانية، كما أنه شريك في المدعى عليها الثانية ب 712 حصة من أصل 93200  إلى جانب الشريكين المذكورين، وأن مسيري المدعى عليها الأولى عقدوا بتاريخ 16/7/2008 جمعا عاما استثنائيا من أجل المصادقة على مشروع الإدماج لشركة ميطاليس ميركاس المغرب مع شركة ميطاليس سوكال المغرب وتمت المصادقة عليه، وأن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء قضت بإبطال هذا الجمع بسبب عدم قانونية الاستدعاء وعدم احترام قواعد الإدماج مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وأن مسيري الشركة عقدوا مرة أخرى بتاريخ 7/10/2009 جمعا عاما استثنائيا لنفس الهدف قصد البت في مشروع الإدماج، وتمت المصادقة على هذا المشروع بهذا الجمع، ولأن هذا الجمع قد شابته خروقات موجبة للتصريح ببطلانه وإبطال ما ترتب عنه، ولأنه تقدم بدعوى في الموضوع من أجل التصريح بذلك لنفس الأسباب التي دعت إلى بطلان الجمع العام الاستثنائي الأول وأسباب أخرى، وأن دعواه الحالية يهدف منها بشكل خاص إلى التصريح بفسخ مشروع عقد الإدماج بصفة مستقلة عن أي اعتبارات أخرى للأسباب التالية، فمن جهة فإن السيد حميد توفيق هو مراقب الحصص بالنسبة للشركتين وهو الذي أعد التقرير المتضمن لتقييم أصول وخصوم الشركتين، وهو يوجد في حالة التنافي طبقا لمقتضيات المادة 261 و 25 من قانون شركات المساهمة التي تحيل عليها المادة 13 و المادة 83 من قانون الشركات الأخرى، إذ في نازلة الحال فإن المذكور أعلاه مراقب لحصص الشركتين ويزاول في نفس الوقت مهمة مراقب الحسابات لشركة ميطاليس اكسترويدوس المغرب والتي تعد شركتي ميركاس وسوكال تابعتين لها كما هو مبين أعلاه من خلال الأشخاص المالكين لها، كما يتجلى من خلال تقرير مراقب الحسابات المعد بمناسبة السنة المالية 2007 لشركة ميطاليس اكسترويدوسن وان مسيري الشركة المذكورة التي يزاول فيها السيد حميد مهام مراقب الحسابات هم في نفس الوقت مسيري شركة ميطاليس ميركاس ومسيري الشركة الأخرى ميطاليس سوكال المراد إدماجهما، وأن هذا الأمر يشكل حالة التنافي المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 161 أعلاه لما في ذلك من مساس بالاستقلالية التي يتوخاها المشرع في مهمة مراقب الحصص أو مراقب الحسابات للشركات التجارية، ذلك أن المادة 178 تنص على أنه تعد باطلة كل القرارات المتخذة في غياب مراقب أو مراقبي الحسابات معينين بصفة صحيحة أو المتخذة تبعا لتقرير مراقبي الحسابات معينين أو ظلوا يزاولون مهامهم خرقا لأحكام المادتين 160 و 161، ونظرا لكون القاعدة تقضي بأن ما بني على الباطل باطل فإن وجود مراقب الحسابات في حالة التنافي يترتب عنه بطلان التصرفات الصادرة عنه بهذه الصفة ومنها مشروع عقد الإدماج الذي بني على تقريره، ومن جهة ثانية فإن مشروع الإدماج تم إعداده سنة 2008 وتضمن معطيات وحسابات للشركتين تتعلق بالسنة المالية 2007 وعرض على الجمع العام بتاريخ 16/7/2008 فتمت المصادقة عليه، إلا أنه بعد صدور حكم بإلغاء هذا الجمع تم العدول عن عملية الإدماج، ولأن التفكير في عملية أخرى سنة 2009 يستوجب إعداد مشروع جديد يعكس وضعية الشركتين على الأقل خلال السنة المالية 2008 وهو الأمر الذي لم يتم القيام به، بحيث تم عرض نفس المشروع بمعطيات سنة 2007 على جمع عقد سنة 2009 ، ولأن المادة 227 من قانون شركات المساهمة التي تحيل عليها أحكام القانون 5/96 تنص على أن مجلس الإدارة أو المسير يحصر في العملية المزمع القيام بها مشروع الإدماج أو الانفصال ويعين ويقيم الأموال والخصوم المزمع نقلها للشركات الضامة أو الشركات الجديدة والتواريخ التي حصرت فيها حسابات الشركات المعنية بالأمر المستعملة لإعداد شروط العملية، ولأن البيانات المضمنة بعقد الإدماج لا تعكس الوضعية الحقيقية للشركة، خاصة وأنه من المفروض أن تكون لها حسابات ممسوكة للسنة المالية 2008، ولأن المسيرين لم يكلفوا أنفسهم عناء إعداد مشروع جديد يعتمد على بيانات تعكس حسابات سنة 2008، لأجله فهو يلتمس الحكم بفسخ عقد الإدماج مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأدلى بمذكرة أرفقها بصور مشروع عقد الإدماج وحكم تجاري ومحضر الجمع وتقرير مراقب الحصص وتقرير مراقب الحسابات والنموذج 7 من السجل التجاري.

وبناء على جواب المدعى عليهما أن الدعوى غير مقبولة لأن المدعي سبق له التقدم لنفس الطلب يرمي إلى إبطال جمع عام منعقد بتاريخ 7/10/2009 مع ما يترتب عن ذلك قانونا من إبطال القرارات الصادرة عنه ومن ضمنها مشروع الإدماج موضوع الدعوى الحالية عين لها الملف رقم 9005/8/2009 ومدرج بجلسة 19/4/2010، وإن قدم هذا الطلب في صيغة مخالفة لسابقه، وذلك تفاديا لصدور أحكام متناقضة، واحتياطا في الموضوع فإن الأسباب التي ارتكز عليها المدعي في طلبه غير مؤسسة، فبالنسبة للسبب الأول فإن حالة التنافي غير متوفرة، ذلك أن مراقب الحسابات المعني لا تتوفر فيه أي صفة من الصفات المذكورة على سبيل الحصر في الفقرة الأولى من المادة 161 ويتعلق الأمر بأصحاب الحصص العينية والمستفيدين من امتيازات خاصة والمتصرفين وأعضاء مجلس الرقابة أو مجلس الإدارة الجماعية، أما الفقرة الثانية فتتعلق بالاستثناء الوارد على الأشخاص الذين يزاولون لفائدة المشار إليهم في البند الأول وظائف تمس باستقلاليتهم أو يتقاضون أجرا عن وظائف غير تلك المنصوص عليها في هذا القانون، وقد اختلط الأمر على المدعي في التمييز بين موظف يعمل لفائدة المسيرين و لفائدة الشركة ويتقاضى أجرا منها وبين مراقب الحسابات الذي يعتبر مؤسسة من مؤسسات الشركة في قانون شركات المساهمة والذي أفرد له المشرع قسما خاصا و 25 مادة باستقرائها جميعا لا يتبين أنه موظف تابع للشركة أو لأحد مسيريها بقدر ما هو جهاز أوكل إليه المشرع مهام مراقبة وتتبع حسابات الشركة وإعداد تقارير في شأن ذلك، وبالرغم من انعدام حالة التنافي فإن المشرع حدد الإطار القانوني لسلوك مسطرة التجريح ضمن أحكام المادة 164 التي تحيل عليها المادة 83 من قانون شركات المسؤولية المحدودة، وأن عدم سلوك مسطرة التجريح وفق الشكلية وداخل الأجل المحدد يجعل التجريح يقع تحت طائلة عدم القبول بصريح النص، وبالتالي يكون طلب إبطال الجمع العام بسبب ما سمي بحالة التنافي غير مؤسس قانونا ويتعين رده، وبخصوص السبب المتعلق بعدم صلاحية مشروع عقد الإدماج، فإن المشرع نص في المادة 227 على أن يتضمن مشروع الإدماج أو الانفصال التواريخ التي حصرت فيها حسابات الشركات المعنية بالأمر المستعملة لإعداد شروط العملية، وقد جاءت حسابات الشركة مؤرخة وبإقرار المدعي، ولم يلزم المشرع بأن تأتي مؤرخة حسب آخر موازنة سنوية وفق ما ذهب إليه المدعي، كما أنه من جهة ثانية لا يمكن المطالبة بفسخ المشروع بصريح المادة 71 من قانون شركات المسؤولية المحدودة بنصه بعدم قبول دعوى البطلان عندما يكون جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين، والمدعي شارك في أشغال الجمعية العمومية ومارس حقه في التصويت واتخذ القرار بعد تصويت الشركاء بحضوره، ومن العبث أن تتاح الفرصة لكل مساهم أو شريك لإبطال قرارات الجمعية العمومية بسبب القرارات التي لا تتماشى مع رغبته، وبالتالي تبقى الغاية من دعوى المدعي شل الأجهزة التقريرية للشركة الممثلة في الجمعية العامة والتي اتخذت قرار الإدماج، خاصة وأنه لا يملك سوى 272 حصة من أصل 60.000، ملتمستين الحكم برفض الطلب، وأرفقتا جوابهما بنسخة استدعاء للجلسة ومقال.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 20/4/2010 فحضر نائبا الطرفين وأكدا ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 4/5/2010 مددت لجلسة 11/5/2010.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

في الشكل:

وحيث إن المقال مستوف للشروط الشكلية المطلوبة قانونا وأديت عنه الرسوم القضائية.

وحيث إن الدفع بعدم القبول، لسبقية التقدم بمقال رام إلى الحكم بإبطال الجمع العام الذي اتخذ فيه قرار الإدماج، غير مؤسس لأن الطعن المذكور توجه إلى شكليات انعقاد الجمع وليس إلى مضمون ما تمخض عنه، وإذا كان من تبعات إبطاله، إن تقرر ذلك قضاء أن يؤدي إلى إبطال ما تمخض عنه من قرارات، فإن هذا لا يمنع المدعي أن يطعن بشكل مستقل في قرار اتخذ بشكل يرى أنه مخالف للقانون، ولا يصححه كونه حضر الجمع أو لم يحضره، لأن الحضور يصحح مخالفات شكليات الاستدعاء وليس جوهر ما راج في الجمعيات العامة.

وحيث تعين تبعا لذلك التصريح بقبول الدعوى شكلا.

في الموضوع:

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث أجابت المدعى عليهما بالدفوع المشار إليها صدره.

فيما يخص السبب الأول المتخذ من كون مراقب الحصص يوجد في حالة تنافي:

وحيث إن المحكمة بعد اطلاعها على مقتضيات المواد 25 و 161 من القانون 17-95 و 13 و 83 من القانون 5-96، والتي اعتمدت من المدعي للطعن في صلاحية مراقب الحصص، أنه تم التركيز على الفقرة الثالثة من المادة 161 من القانون أعلاه والتي تمنع أن يكون مراقب الحصص يتقاضى أجرا كيفما كان نوعه من مؤسسي الشركة أو أصحاب الحصص العينية أو المستفيدون من امتيازات خاصة أو المتصرفون أو أعضاء مجلس الرقابة أو مجلس الإدارة الجماعية للشركة، بالنظر لممارسته وظائف قد تمس باستقلاليته.

وحيث إن المدعي اعتبر أن المراقب المذكور بصفته يمارس مهام مراقب حصص لشركتي ميطاليس ميركاس وميطاليس سوكال وفي نفس الوقت مهمة مراقب حسابات لشركتي ميطاليس اكسترويدوس المغرب التابعة لها شركتي ميركاس وسوكال فإن الفقرة الثالثة من المادة 161 تنطبق عليه وتمنعه أن يكون مراقب حصص لكونه يتقاضى أجرا عن مهامه كمراقب حسابات.

لكن حيث إن المشرع لم يربط التنافي بحالة تقاضي الأجر بل ربطه بالمس بالاستقلالية أيضا، والحال أن تقاضي مراقب الحسابات أجرا عما يمارسه من مهام لا يمس باستقلاليته عملا بالمادة 1 من القانون 89-15 المتعلق بتنظيم مهنة الخبرة المحاسبية وإنشاء هيئة الخبراء المحاسبين التي تعتبر الخبير المحاسب له وحده أهلية القيام بمهمة مراقب حسابات الشركات وتقويم الحصص العينية المقدمة على سبيل المساهمة فيها، وكذا المادة 4 من نفس القانون التي تنص على أن مزاولة مهنة الخبرة الحسابية تكون بطريقة مستقلة ولا يمكن أن تكون بطريق عقد العمل إلا بين خبير محاسب أجير وخبير محاسب مستقل أو شركة خبراء محاسبين، مما يدل على الطابع الاستقلالي لمهام الخبير المحاسب الذي يمكن أن يتقلد مهمة مراقب الحسابات أو مراقب الحصص، وبالتالي فإن تقاضي الأجر من الشركات لا يجعله في وضعية تبعية على المستوى القانوني أو الاقتصادي تمس باستقلاليته التي نص عليها القانون المنظم لمهنته.

وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم يكون الاستدلال بالنصوص القانونية أعلاه في غير محله ويتعين رد هذا السبب.

فيما يخص السبب الثاني المتخذ من تقادم المعطيات الحسابية لمشروع الإدماج:

حيث إن المحكمة بالرجوع للمادة 227 من قانون شركات المساهمة الذي تحيل عليه المادة 1 من القانون رقم 96-5 المتعلق بباقي أنواع الشركات التجارية تبين لها صحة الدفع المثار من المدعيتين، ذلك  أن المشرع لم ينص بصريح العبارة أن التواريخ التي حصرت فيها حسابات الشركات المعنية بعملية الإدماج يجب أن تكون حسب آخر موازنة، وبالتالي لا يمكن اعتبار عدم تحيين الوضعية المحاسبية سببا للطعن في المشروع، علما أن المشرع سبق له أن نص في الفقرة السابقة (الفقرة 4 ) على أن مشروع الإدماج يجب أن يحدد التاريخ الذي سوف تعطي ابتداء منه الأسهم الجديدة أو الحصص الحق في الأرباح والطرق المتعلقة بهذا الحق وأن يحدد أيضا التاريخ الذي سوف تعتبر ابتداء منه عمليات الشركة المضمومة أو المنفصلة عمليات أنجزت من المنظور المحاسباتي من طرف الشركة المستفيدة من الحصص، وهو ما يعني أن ما أثير من طرف المدعي بخصوص هذه النقطة قد أوجد له المشرع الآلية المحاسبية والقانونية التي تدفع ما قد ينجم من ضرر بسبب عدم التحيين.

وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم يكون هذا السبب غير منتج لفسخ المشروع ويتعين بالتالي اعتبار الدعوى فاقدة للأساس القانوني مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.

وحيث إن الخاسر يتحمل الصائر.

وتطبيقا للقانون.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الدعوى.

في الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

‎اضف رد