ظهير 1955/05/24 – إنذار بالإفراغ – ثبوت عدم صحة السبب بعد الإفراغ – إفراغ المكري مع التعويض عن الاستغلال – لا

images (31)

القاعدة:

مشرع ظهير 1955/05/24 في الفصل 20 من القانون المذكور لم يعط المكتري حق المطالبة بإفراغ المكري الذي ثبتت سوء نيته من وراء تفعيل مسطرة الإفراغ في إطار الظهير المذكور  وإنما أعطاه فقط حق الحصول على التعويض عن الضرر الذي أصابه.

المدعية التي لم تطلب تعويضها عن قيمة الأصل التجاري وإنما طالبت بتعويض من نوع آخر يوازي حرمانها من استغلال المحل من تاريخ الإفراغ إلى تاريخ الخبرة المطلوبة ينافي طلبها مقاصد المشرع الذي أعطى المكتري الحق في التعويض الكامل ليس إلا، مما يكون معه طلب المدعية السائر في غير هذا الاتجاه غير مقبول.

الحكم عدد 6337 بتاريخ 2009/05/26 في الملف رقم 2008/6/534

                                                                                              باسم جلالة الملك

بتاريخ 26/05/2009 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وهي مؤلفة من السادة:

جمال السنوسي رئيسا ومقررا.

نادية زهيري عضوا.

عبد السلام خمال عضوا.

بمساعدة  هشام مبروك كاتب الضبط.

في جلستها العلنية الحكم الآتي نصه:

بين: الكويندي مليكة الكائنة بزنقة مولاي احمد الطاهري بالجديدة.

نائبها الأستاذ يحيى العربي المحامي بهيئة الجديدة .

من جهة.

وبين: 1- جكيب شفيق 2- جكيب محمد 3- جكيب عبد المنعم الكائنين بزنقة مولاي احمد الطاهري مقهى ولد لاوية بالجديدة.

                                                    من جهة أخرى.



الوقائــع:

بناء على المقال  المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/1/2008 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية تعرض فيـه المدعية بواسطـة نائبهما أنها كانت تكتري المحل التجاري الكائن بعنوانها أعلاه و والحامل لاسم ” مقهى ولد لاوية” من المدعى عليهم الذين رفعوا بها دعوى الإفراغ من أجل  الهدم وإعادة البناء،  وقد أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 9/11/2006 في الملف رقم 4231/6/2005 قرارا  قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء وتم إفراغ العارضة فعلا حسب محضر التنفيذ عدد 4/07، وأن المدعى عليهم لم يقوموا بعد إفراغ العارضة بهدم المحل والشروع في بنائه، بل قاموا بالحصول على رخصة جديدة عدد 315/07 مؤرخة في 5/7/2007 وشرعوا في استغلال المقهى حسب الثابت من محضر المعاينة عدد 803/07، وعليه فإن المدعى عليهم لم يكونوا صادقين  في دعوى الإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء وإنما كان هدفهم هو إفراغ العارضة من أجل استغلال المقهى بأنفسهم، لأجله فهي تلتمس الحكم عليهم بإفراغ المحل المذكور مع النفاذ والصائر وإجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب عن التحايل وحرمان العارضة من استغلال المحل من تاريخ الإفراغ إلى تاريخ الخبرة مع حفظ حقها في تقديم مطالبها بعد الخبرة. وأرفقت مقالها بنسخة من القرار الاستئنافي ومحضر الإفراغ  ومحضر معاينة.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه التمست فيه المدعية توجيه الدعوى ضد المدعى عليهم إضافة إلى جكيب عبد المنعم بدلا من ورثة هذا الأخير لأنه لا زال على قيد الحياة.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بجلسة 12/5/2009 فتخلف نائب المدعية وتخلف المدعى عليهم ونصب قيم في حقهم فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة يومه 26/5/2009.

التعليـــل

بعد الاطلاع على جميع  وثائق الملف و بعد المداولة طبقا للقانـــون.

حيث إن الطلب يهدف إلى الحكم بما سطر أعلاه.

وحيث تبين للمحكمة أن أساس الدعوى هو عدم صحة السبب الذي بنى عليه المدعى عليهم طلب إفراغ المدعية من المحل التجاري الذي كانت تستغله من قبل.

وحيث إن مشرع ظهير 24/5/1955 في الفصل 20 من القانون المذكور لم يعط المكتري حق المطالبة بإفراغ المكري الذي ثبتت سوء نيته من وراء تفعيل مسطرة الإفراغ في إطار الظهير المذكور لا لشيء إلا لحرمان المكتري من الحقوق التي يخولها له، وإنما أعطاه فقط حق الحصول على التعويض عن الضرر الذي أصابه.

وحيث إن هذا التعويض لا يقل عما كان سيحصل عليه لو استرد المكري المحل للاستغلال الشخصي كما فعل حسب مقال الادعاء، ويجب ألا يقل عن قيمة الأصل التجاري.

وحيث إن المدعية لم تطلب تعويضها عن قيمة الأصل التجاري وإنما طالبت بتعويض من نوع آخر يوازي حرمانها من استغلال المحل من تاريخ الإفراغ إلى تاريخ الخبرة المطلوبة.

وحيث إن مثل هذا الطلب أو السير في إجراء الخبرة بصدده ينافي مقاصد المشرع الذي أعطى المكتري الحق في التعويض الكامل ليس إلا، مما يكون معه طلب المدعية السائر في غير هذا الاتجاه غير مقبول.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل الصائر.

 وتطبيقا للفصول 1-3-31-32-49-124 من قانون المسطرة المدنية و 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية.

لهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة  علنيا ـ ابتدائيا وحضوريا بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر.

وبهـــذا صـــدر الحكم فــي اليـــوم  والشهـــر والسنـــة أعــــلاه.

‎اضف رد