قاضي التحفيظ – حدود اختصاصاته

images

قرار رقم 81

بتاريخ 1996/02/01

ملف إداري رقم 4552/90

 القاعدة:

إن القرار الذي قبل النظر في مطلب التحفيظ  وقضى برفضه يكون قضاته قد تجاوزوا في استعمال سلطتهم ببثهم فيما هو موكول للمحافظ على الأملاك العقارية بينما نظرهم مقتصر قانونا على البث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين  ونوعه ومحتواه وخرقوا مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري وعرضوا قرارهم للنقض.

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

 وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما يخص الوسيلة الأولى

بناء على مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري  والتي تنص على ما يلي:

” تبت المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين  ونوعه  ومحتواه  ومداه،  وتحيل الأطراف قصد العمل بقرارها على المحافظ الذي له وحده النظر في قبول طلب التحفيظ أ ورفضه كلا أ وبعضا  وذلك مع الاحتفاظ بحق الطعن المنصوص عليه في الفصل 96″.

حيث يستفاد من أوراق الملف  وخاصة فحوى القرار المطعون فيه عدد 987 الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة في 5/5/1987 في الملف 2/85/9 أن موروث ( طالبي النقض ) السيد الحاج المختار البعطياوي تقدم في 15/11/1977 بمطلب عدد 11068 ط لتحفيظ الملك المسمى البكشروية  والذي هو عبارة عن أرض عارية حددت مساحتها في 8 هكتارات و90 آرا و21 سنتيارا كائنة بالكلمتر 3 بطريق القصر الكبير بالعرائش  وبتاريخ 6/5/1980 تعرض على المطلب السيد رئيس المجلس البلدي بالعرائش  وقيد تعرضه بالسجل الأول من كناش التعرضات 586  وبعد الإحالة على المحكمة الابتدائية بالعرائش  والتحقيق في النازلة صدر الحكم ابتدائيا في 19/9/1984 قضى بأن التعرض المذكور غير مبني على أساس  وبعد الاستئناف صدر القرار المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض دعوى المدعين المستأنف عليهم (ورثة طالب التحفيظ) لسبق البت فيها.

لكن حيث إن القرار المطعون فيه حين قبل النظر  وقضى برفض مطلب التحفيظ يكون قضاته قد تجاوزوا في استعمال سلطتهم ببتهم فيما هو موكول للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بينما نظرهم مقتصر قانونا على البت في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه، وخرقوا بالتالي مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري المومأ إليه صدره وعرضوا قرارهم للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيها بهيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوب بالصائر.

 وبه صدر الحكم وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط  وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية السيد محمد المنتصر الداودي والمستشارين السادة: مصطفى مدرع – ومحمد بورمضان– والسعدية بلمير–  وأحمد دينية  وبمحضر المحامي العام السيد عبد الحميد الحريشي  وبمساعدة كاتب الضبط السيد خالد الدك.

‎اضف رد