التحفيظ – معناه – القانون الجديد

images (37)

القاعدة

بمقتضى الفصل 1 من قانون التحفيظ العقاري كما عدل وتمم، أصبح مفهوم التحفيظ شاملا كذلك لدعوى التغيير في الرسوم العقارية. لذا؛ يتعين تطبيق مقتضيات الفصل 44 من نفس القانون، المتعلقة بإخبار أطراف النزاع باليوم الذي ستعرض فيه القضية بالجلسة.

قرار عدد 221/8 بتاريخ 23/04/2013 ملف رقم 269/1/8/2012

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على الطلب المرفوع بتاريخ 26/12/2011 من الطالب أعلاه، بواسطة نائبه المذكور والرامي إلى نقض القرار عدد 32 الصادر بتاريخ 01/02/2011 عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة في الملف رقم  203/1402/2010؛

وبناء على تعيين السيدة سهام الحنضولي كاتبة الضبط بمحكمة النقض قيما على المطلوبة بعد رجوع شهادة التسليم بملاحظة ”لا تسكن بالعنوان” ـ دون جدوى؛

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 25/03/2013 وتبليغه؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23/04/2013؛

و بناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهما؛

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد علي الهلالي لتقريره؛ والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي؛

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن الجراف الجلالي بن عبد الرحمان قدم إلى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة  بتاريخ 12/11/2009 مقالا تجاه فاطنة بنت عيسى ورقية بنت أحمد وبحضور المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة، عرض فيه أنه اشترى جميع حقوق الورثة في الملك المسمى ”بوعبيد 2”  موضوع الرسم العقاري عدد 22948 ر الواقع بالقنيطرة، إلا أنه فوجئ ببقاء المدعى عليهما مسجلتين معه في الرسم العقاري المذكور. وأنه بعد استفسار البائعين، أكدوا له أنهما غير وارثتين لكونهما مطلقتين طلاقا بائنا قبل وفاة مطلقهما، وأنه أثناء إنجاز إراثة الموروث تم تسجيلهما كوارثتين، لعدم العثور على رسمي طلاقهما، وأنه تم العثور على رسمي طلاقهما مؤخرا، اللذين يشهدان بطلاق إحداهما بتاريخ 13/8/1948 والأخرى بتاريخ 30/5/1968 ، طالبا لذلك القول بأن لا حق لهما في إرث مطلقهما، وبالتشطيب عليهما من الرسم العقاري المشار إليه، وأمر المحافظ بتسجيل الحكم. وبعد توصل المدعى عليهما وعدم جوابهما، أصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 17/12/2009 حكمها عدد 563 في الملف رقم 443/402/09 بالتشطيب على المدعى عليهما من الرسم العقاري محل النزاع، وتسجيل كل من أرملتي الهالك يحيى بن المعطي ميس حدهوم بنت الطيبي البصري، ورحمة بنت لحسن، محلهما وأمر المحافظ بتسجيل مقتضيات الحكم . فاستأنفه المدعي لكون الحكم اعتبر أن تفويت الورثة واجباتهم غير مرتكز على أساس قانوني إذ أنهم باعوا نصيبهم في حدود أجزاء معينة، وأن نصيب المدعى عليهما هو من حق الزوجتين اللتين بقيتا في عصمة الهالك. وبعد ذلك ألغت محكمة الاستئناف المذكورة الحكم المستأنف وحكمت بعدم قبول الطلب، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنف بالوسيلة الأولى بخرق قاعدة مسطرية أضر به، ذلك أنه لم يستدع للجلسة التي عينتها المحكمة للنظر في النزاع، وفوجئ بصدور الحكم فيها مما حرمه من مناقشة النزاع.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أن دعوى النازلة تتعلق بالتحفيظ، ما دامت ترمي إلى تغيير في الرسم العقاري بالتشطيب على المطلوبتين منه، إذ بمقتضى الفصل 1 من قانون التحفيظ العقاري، يقصد من ”التحفيظ”، تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير، وكذا تقييد كل التصرفات والوقائع الرامية إلى تأسيس أو نقل أو تغيير أو إقرار أو إسقاط الحقوق العينية أو التحملات المتعلقة بالملك، في الرسم العقاري المؤسس له. وأنه بمقتضى الفصل 44 من نفس القانون، الموازي للفصل 338 من قانون المسطرة المدنية المحتج به، عندما يرى المستشار المقرر أن القضية أصبحت جاهزة، يخبر أطراف النزاع في عناوينهم المختارة باليوم الذي ستعرض فيه القضية بالجلسة؛ وأنه لا يستفاد من مستندات الملف أن الطاعن أخبر باليوم الذي عرضت فيه القضية بالجلسة،الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه، قد صدر خرقا للفصل المذكور، ويستوجب بالتالي  نقضه وإبطاله .

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة؛

لهذه الأسباب؛

وبصرف النظر عن البحث في باقي الوسائل المستدل بها أيضا على النقض؛

قضت محكمة النقض، بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وبإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبتين الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة مصدرة الحكم إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: علي الهلالي ـ مقررا. ومحمد دغبر ومحمد أمولود وأحمد دحمان أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد