حجز تحفظي – التشطيب عليه – أطراف الدعوى – استئناف

images (24)

القرار عدد 411

المؤرخ في 24/01/2012

الملف المدني عدد 2506-1-1-2010

القاعدة

ما دامت الدعوى ترمي إلى التشطيب على الحجز التحفظي من الرسم العقاري فإنه يكفي أن توجه ضد الحاجز.

عدم إدخال المحافظ في مرحلة الاستئناف لا يؤدي إلى عدم قبول الاستئناف ولو كان من بين طلبات المستأنف أمر المحافظ بالتشطيب.

                                                                                               باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على المقال المرفوع بتاريخ 6-4-2010  من الطالبين أعلاه؛ بواسطة نائبهم المذكور؛ والرامي إلى نقض القرار عدد 1029  الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 9-11-2009 في الملف رقم 282-1221-09.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 19/12/2011 وتبليغه.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 24/01/2012.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهما.

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد علي الهلالي لتقريره؛ والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي .

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أن محمد  الدباغ ومن معه؛ استأنفوا أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 23-12-2008 عدد 553 في الملف رقم 495-08 الذي قضى بعدم قبول طلبهم الرامي إلى التشطيب على الحجز التحفظي المسجل على العقارات موضوع الرسوم العقارية ذوات الأرقام 11747ر 11772ر 27152ر 25862ر لفائدة المدعى عليها شركة “العاملون” مع أمر المطلوب حضوره المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بالتشطيب على ذلك من الرسوم المذكورة؛ فقضت محكمة الاستئناف المشار إليها بعدم قبول استئنافهم؛ بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفين أعلاه؛ في الوسيلة الثانية بعدم الارتكاز على أساس قانوني.ذلك أنه قضى بعدم قبول استئنافهم لكونهم لم يدخلوا المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة. إلا أنهم في مقالهم في المرحلة الابتدائية التمسوا الحكم بحضور المحافظ فقط؛ ولم يدخلوه طرفا أساسيا في الدعوى. وأن القاعدة القائلة بأن الحكم غير قابل للتجزئة؛ و الاستئناف يجب أن يوجه ضد جميع الأطراف؛ لا تنطبق على النزاع الحالي؛ إذ المقصود بها الأطراف الحقيقيون المتنازعون.

حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار؛ ذلك انه رد استئنافهم بعلة أنه ” حسب المقال الافتتاحي للدعوى؛ وكذا الأمر المستأنف فإن من بين أطراف الدعوى؛ المدعى بحضوره المحافظ على الملاك العقارية بالقنيطرة؛ وأنه من بين ملتمسات المستأنفين في المقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الاستئنافي؛ ملتمسهم أمر المحافظ المذكور بالتشطيب على الحجز التحفظي موضوع الدعوى. وإن الأمر المستأنف غير قابل للتجزئة”. في حين؛ أنه لئن كان المحافظ مطلوبا بالحضور في المرحلة الابتدائية، فإن مجرد عدم إدخاله من طرف الطاعنين في مرحلة الاستئناف لا يستوجب عدم قبول استئنافهم، إذ أن الدعوى إنما تتعلق بالتشطيب على الحجز التحفظي الذي قيد لفائدة المستأنف عليه، الأمر الذي يكون معه القرار غير مرتكز على أساس قانوني؛ ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين؛ يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

     وبصرف النظر عن البحث في بقية الوسائل المستدل بها على النقض؛

     قضت محكمة النقض، بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه؛ وبإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون؛ وبتحميل المطلوبة الصائر.

 كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

 وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: علي الهلالي ـ عضوا مقررا. ومحمد دغبر ومحمد أمولود وأحمد دحمان أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكافي ورياشي  وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

 

‎اضف رد