عدم إحالة الملف على النيابة العامة – بطلان الحكم – تصدي محكمة الاستئناف للبت – لا

القرار عدد 2017

الصادر بتاريخ 2012/04/17

في الملف رقم 2011/8/1/2395

القاعدة:

تصدي محكمة الاستئناف للحكم  في الدعوى  بعد أن قضت ” ببطلان ” الحكم المستأنف لعدم إشارته إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة طبقا لما تستوجبه مقتضيات الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ،  مخالف للقانون لأن الإخلال بهذه المقتضيات إنما يكون معه الحكم باطلا بقوة القانون ، ولا يمكن تبعا لذلك لمحكمة الاستئناف تدارك هذا  الإخلال،

كان على المحكمة أن تقتصر على معاينة حالة البطلان، وترجع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للبت فيها طبقا للقانون، لا أن تتصدى للحكم فيها كحال النازلة.

الأساس القانوني

الفصل 146

إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستينافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستيناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها.

 


باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناء على الطلب المرفوع بتاريخ 6/6/2011 من الطالبة   أعلاه، بواسطة ممثلها المذكور والرامي إلى نقض القرار عدد 200  الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس  بتاريخ 20/1/2011  في الملف رقم 2771/10/1403 ،

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 28/12/2011 من المطلوب بواسطة نائبه المذكور ، والرامية إلى رفض الطلب ،

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف،

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 12/03/2012 وتبليغه.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 17/04/2012،

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهما،

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد علي الهلالي لتقريره؛ والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العالي المصباحي،

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 9/8/2007 بالمحافظة العقارية بمكناس الإسماعيلية تحت رقم 2413/59 طلب حسن الخليفي بن محمد تحفيظ الملك المسمى “ملك الخليفي” الذي هو عبارة عن أرض عارية، الواقع بمكناس حي الزيتون، المحددة مساحته في 31 آرا و52 سنتيارا بصفته مالكا له حسب الملكية المؤرخة في 23/8/1992. وبتاريخ 24/10/2008 تعرضت على المطلب المذكور الدولة ” الملك الخاص ” مطالبة بحق  أصل كافة الملك.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بمكناس، أوضحت المتعرضة أن طالب التحفيظ لا يملك إلا حق الزينة على المدعى فيه، وأنها تملك حق الأصل بمقتضى المرسوم الصادر بتاريخ 28/2/1990 المغير للمرسوم الصادر بتاريخ 30/5/1983 الذي أذن بموجبه إليها في التخلي عن حقوق الأصل الجارية على بعض العقارات الواقعة بمكناس، والمحددة بموجب نفس المرسوم، واستدلت أيضا بحكمين ابتدائيين صادرين عن نفس المحكمة لفائدتها ضد أطراف آخرين. وبتاريخ 10/5/2010 أصدرت المحكمة حكمها عدد 361 في الملف رقم 327/4/2009 بعدم صحة التعرض المذكور، فاستأنفته المتعرضة وأثارت بموجب استئنافها خرق الحكم المستأنف  لمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية لعدم تبليغ الدعوى إلى النيابة العامة ، فقضت محكمة الاستئناف المذكورة ببطلان الحكم المذكور وحكمت بعدم صحة التعرض المشار إليه، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفة أعلاه بالسبب الثاني بخرق الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب أن يشار في الحكم إلى إيداع النيابة العامة مستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا، وأن هذه القاعدة أكد عليها الفصل 37 من قانون التحفيظ العقاري، وأن الطاعنة تمسكت بهذا الدفع والتمست التصريح ببطلان الحكم المستأنف وإحالة الدعوى على المحكمة مصدرته إلا أن المحكمة مصدرة القرار اكتفت بإحالة الملف على النيابة العامة في مرحلة الاستئناف والحال أن ذلك لا يغني عن إحالة القضية على النيابة العامة في المرحلة الابتدائية.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار،  ذلك أن المحكمة مصدرته تصدت للحكم  في الدعوى  بعد أن قضت ” ببطلان ” الحكم المستأنف لعدم إشارته إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة طبقا لما تستوجبه مقتضيات الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية ، والحال أن الإخلال بهذه المقتضيات إنما يكون معه الحكم باطلا بقوة القانون ، ولا يمكن تبعا لذلك لمحكمة الاستئناف تدارك هذا  الإخلال، وإنما يجب عليها أن تقتصر على معاينة حالة البطلان، وترجع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للبت فيها طبقا للقانون، لا أن تتصدى للحكم فيها كحال النازلة، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني، ومعرضا بالتالي للنقض والإبطال.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الدعوى على نفس المحكمة

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن البحث في باقي السباب المستدل بها أيضا على النقض،        

قضت محكمة النقض، بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه، وبإحالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وبتحميل المطلوب الصائر.

كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة له إثر الحكم المطعون في أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: العربي العلوي اليوسفي رئيس الغرفة ـ رئيسا. والمستشارين: علي الهلالي ـ مقررا. ومحمد دغبر ومحمد أمولود وجمال السنوسي ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد عبد العالي المصباحي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة العكرود.

‎اضف رد