التنزيل منزلة الولد – وجوب وجود ولد للمنزل – لا

م ن

القرار عدد 294

الصادر بتاريخ  31 ماي 2011

في الملف الشرعي عدد  692/2/1/2009

القاعدة

التنزيل ينعقد بما تنعقد به الوصية مثل قول المنزل (كسرا) فلان وارث مع ولدي أو مع عدد أولادي أو ألحقوه بميراثي أو ورثوه من مالي وبذلك لم تشترط وجود ولد للمنزل.

 

الأساس القانوني:

” ينعقد التنزيل بما تنعقد به الوصية مثل قول المنزل- كسرا- فلان وارث مع ولدي أو مع عدد أولادي أو ألحقوه بميراثي أو ورثوه من مالي أو يكون له ولد ابن أو ولد بنت فيقول ورثوه مع أولادي، وهو كالوصية تطبق عليه أحكامها ما عدا التفاضل.”

(المادة 316 من مدونة الأسرة)

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 12/1/2009 تحت عدد 101 – 102 في الملفين المضمومين عدد 1893 و1294/2006 أن المطلوب هيثم (س) قدم بواسطة والده محمد (س) بتاريخ 31/12/2002 مقالا إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عرض فيه أن الهالك الحاج الضاوي (م) توفي بتاريخ 9/3/1987 وترك ابن أخ له هو موروث المطلوب حضورهم الضاوي (ب) والموصى لهن بالثلث وهن الطاعنات عزيزة (ك) ومن معها حسب رسم الوصية عدد 090 صحيفة 75، وأن هؤلاء أنجزوا إراثة بتاريخ 13/3/1987 تحت عدد 1045 لم يشيروا فيها إلى اسمه باعتباره المنزل منزلة ابن الهالك المذكور حسب رسم التنزيل المؤرخ في 26/12/1986 والمضمن تحت عدد 332 صحيفة 316 ملتمسا الحكم بصحة رسم التزيل المذكور وبعدم صحة الإراثة عدد 1045 صحيفة 62 وبصحة الإراثة المستفسرة عدد 194 صحيفة 200 مع إلزام الأطراف الأخرى بتمكينه من نصيبه في إرث الهالك المذكور مرفقا مقاله بنسخة من الإراثتين ورسم التنزيل. وبعد تنصيب قيم في حق الطاعنات والمطلوب حضورهم قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 20/2/2003 بصحة رسم تنزيل المسمى هيثم (س) المنجز بتاريخ 26/12/1986 المضمن تحت عدد 332 صحيفة 316 كناس 3 عدد 44 توثيق عين الشق، وبصحة الإراثة المستفسرة المدلى بها من قبل المطلوب تحت عدد 194 صحيفة 200 كناش 3 عدد 13 وتاريخ 16/2/1999 وبعدم صحة الإراثة المنجزة من قبل المدعى عليهم والمضمنة تحت عدد 1045 صحيفة 62 كناش 3 عدد 44 وتاريخ 10/3/1987 توثيق عين الشق فاستأنفته الطاعنات كما استأنفه المطلوب حضورهم وبعد ضم الاستئنافين وجواب المطلوب وانتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. وهو القرار المطعون فيه من طرف الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال تضمن وسيلة وحيدة ذات فرعين أجاب عنه المطلوب بواسطة نائبه والتمس رفض الطلب.

حيث تعيب الطاعنات القرار المطعون فيه بسوء تطبيق أحكام التنزيل وسوء تطبيق الفريضة ذلك أن رسم التنزيل المستدل به ينبغي أن يكون مضمونه مطابقا للأحكام المقررة للتنزيل المنصوص عليها في مدونة الأسرة خلال المواد من 315 إلى 319 ويتبين من مضمون صك التنزيل والصيغة الواردة به أنه نزل مكفوله منزلة ابنه وبين شرط صحة التنزيل على وجود ابنه الذكر يرث فيه ما يرثه هذا الأخير، ويقاس هذا الشرط على الوصية لمن سيولد بحيث لا تصح الوصية إلا بازدياد المولود واستهلاله حيا، وفي نازلة الحال فإن المنزل نزل مكفوله منزلة ابنه والحال أنه لا ابن له ينزله منزلته وبالتالي فالتنزيل باطل لعدم تحقق شرط المنزل بانتفاء وجود الابن الذكر ثم إنه بغض النظر عن صحة التنزيل فإنه قد تم حساب الفريضة المضمنة بالاراثة عدد 194 خطأ ومع ذلك قضى الحكم الابتدائي بصحتها وأيده القرار المطعون فيه لأنه كان يتعين بعد جمع المنزل والموصى لهن إما تطبيق مبدأ للذكر مثل حظ الأنثيين وإما تطبيق مبدأ التساوي في قسمة الثلث على الموصى لهن والمنزل، والمحكمة لما قضت بصحة الإراثة المستفسرة عدد 194 وطريقة بيان الفريضة تكون قد خرقت المواد المتعلقة بالتنزيل والمنصوص عليها في مدونة الأسرة مما يعرض قرارها للنقض.

لكن حيث إنه بمقتضى المادة 316 من مدونة الأسرة فإن التنزيل ينعقد بما تنعقد به الوصية مثل قول المنزل كسرا فلان وارث مع ولدي أو مع عدد أولادي أو ألحقوه بميراثي أو ورثوه من مالي وبذلك لم تشترط وجود ولد للمنزل والمحكمة لما قضت بصحة تنزيل المطلوب منزلة ابن الهالك الحاج الضاوي (م) الذي لم يخلف ابنا من صلبه بناء على رسم التنزيل عدد 332 وتاريخ 26/12/1986 وبصحة الإراثة المستفسرة عدد 194 وتاريخ 16/2/1999 التي حددت للمنزل المطلوب 3 أسهم من 18 سهما وللطاعنات سهم لكل واحدة منهن وللعاصب موروث المطلوب حضورهم 12 سهما تكون قد طبقت قواعد التنزيل والفريضة الشرعية التطبيق السليم ويبقى ما أثير بدون أساس.

لـهـذه الأسـبـاب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

السيد إبراهيم بحماني رئيسا، والسادة المستشارون: محمد ترابي مقررا، وعبد الكبير فريد وحسن منصف ومحمد عصبة أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد عمر الدهراوي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة أوبهوش.

التعليق ( 1 )
  1. عفراء
    9 أغسطس,2019 at 10:01

    القاعدة أن التنزيل لا يستوجب لانجازه وجود الابن..ممتاااااز شكراااا على التقل

‎اضف رد