الأجانب غير المغاربة – الحيازة المكسبة للملك – لا

الدعوى العقارية

القرار رقم 751

الصادر بتاريخ فاتح يوليوز1981

ملف مدني رقم 61700

القاعدة

لا يحق للأجنبي ” غير المواطن المغربي ” أن يتملك العقار إلا بعد الحصول على إذن خاص بذلك.

لهذا فإن حيازته للعقار لا تفيده و إن طالت.

وتكون المحكمة على صواب لما اعتبرت أن حيازة الأجنبي لا تكسب ملكية العقار داخل المغرب إلا إذا كانت مقرونة بالشراء وبترخيص من الجهات المختصة.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس:  

بعد المداولة طبقا للقانون،

حيث يستفاد من المستندات المدرجة بالملف و القرار المطلوب نقضه رقم 2642 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس في الملف عدد 335 أنه بمقتضى مطلب تسجيل وقع تسليمه للمحافظة العقارية بفاس بتاريخ 18 يناير 1954 طلب محمد بن الجيلالي بن بنعيسى الحجوي في اسمه واسم أمه الضاوية بنت أحمد بن محمد و أخواته خديجة و فاطمة و طامو و رحمة وزهرة تسجيل الملك سماه الدهس و التيرس و هو عبارة عن أرض تقع بدوار الرشاشمة فرقة بن راشد قبيلة حجاوة مساحته 36 هكتارا و 32 آرا و 30 سنتيار و سجل الطلب تحت عدد 7556 و أيد طلبه بملكية لفيفية عدد 711 صحيفة 265 مؤرخة بثاني وعشري شعبان 1371 و تعرضت مصلحة الأملاك المخزنية باسم الدولة المغربية على المطلب المذكور و حصرت تعرضها في مجموع القطعتين الثانية و الثالثة من التصميم و ادعت أنها كانت ملكا للمعمر الفرنسي الجنسية المسمى بابوموريس و استرجعت منه الدولة المغربية ذلك في نطاق ظهير 26 شتنبر 1963 و أدلت بلفيفية عدد 158 تشهد للمعمر بالتصرف و الملك و الحيازة و بعد إحالة النزاع على المحكمة الابتدائية بفاس حكم بتاريخ 25 يوليوز 1975 بعدم صحة تعرض الأملاك المخزنية عدد 400 بعلة أن الأرض على ملكية أشخاص مغاربة و أن حجة المتعرض على تملك المعمر هي الملكية عدد 158 دون ثبوت شراء هذا المعمر من السكان الأصليين و أن المشهود له غير مواطن مغربي فكيف يمكن الاعتراف له بالتملك عن طريق اليد و الحيازة إذ يده كلا يد و حيازته المجردة تعتبر على أقل احتمال هي من نوع الغصب و الاحتلال خاصة و أن الأوفاق الدولية و خاصة عقد الجزيرة يمنع على الأجانب التملك في المغرب بطريق الشراء إلا بإذن خاص و بطريق الشراء فقط الأمر الذي يترتب عليه أن حجة الملكية المذكورة لا وزن لها ولا قيمة فأحرى اعتبارها أمام حجة المطلب فاستأنفته الأملاك المخزنية و بتاريخ 14 دجنبر 1976 حكم بتأييده و هذا هو القرار المطلوب نقضه من طرف الدولة المغربية في شخص مدير مصلحة الأملاك المخزنية.

حيث تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية و خرق قواعد الحيازة و انعدام التعليل و عدم ارتكازه على أساس ذلك أنه من الثابت أن الدولة المغربية قد استرجعت هذه القطع الأرضية سنة 1963 و من الثابت أن الفرنسي الذي كان يحوز هذه القطع قد استغلها خلال 20 سنة أي منذ سنة 1944 و أن الأمر يتعلق في هذه الحالة بالحيازة و أن محكمة الجوهر تفرق بين المغربي و غير المغربي في مبدأ الحيازة و أن الطاعنة لم تتكلم عن الملكية و خصوصيتها بالنسبة للأجانب و أن شروط الحيازة متوفرة بالنسبة للشخص الذي كان يوجد في هذه القطعة و أن محكمة الجوهر عندما لم تتعرض إلى هذه الحيازة و قيمتها في التملك تكون قد جعلت قرارها معرضا للنقض.

لكن حيث إنه بمقتضى المادة الحادية عشر من معاهدة مدريد سنة 1860 المنعقدة بين الدولة المغربية و الدول و الأجنبية فإن حق تملك الأجنبي (غير المواطن المغربي) للعقار يكون بإذن من الدولة المغربية و قد نقلت هذه المادة إلى المادة ستين من عقد الجزيرة الخضراء المبرم سنة 1906 وهكذا أبيح للأجانب حق تملك العقار شرط الحصول على إذن خاص من الحكومة المغربية وفي حالة عدم حصولهم على هذا الإذن يعتبر تملكهم غير مرتكز على أساس قانوني وبالتالي ينطبق عليهم والحالة هذه حكم الغاصب ولا تنفعهم الحيازة ولو طالت لذلك فإن المحكمة كانت على صواب عندما لم تعتبر حيازة المعمر موريس و صرحت بأنه مواطن فرنسي لا يمكن له أن يتملك في المملكة المغربية أرضا بدون شراء وبدون إذن خاص من الجهات المختصة فالوسيلة لا ترتكز على أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب و على صاحبه بالصائر.

الرئيس:                        المستشار المقرر:                    المحامي العام:  

      السيد محمد عمور             السيد مولاي عباس العلوي          السيد الوزاني.

المحاميان: 

الأستاذان عباس الفاسي الفهري – و بنجلون الاندلوسي

التعليق ( 1 )
  1. علي
    10 مارس,2018 at 21:37

    السلام عليكم
    ما المقصود بالترخيص لﻻجنبي بشراء أرض فﻻحية؟
    هل يمكن لي رفع دعوى قضائية لكون جدي باع ارضا فﻻحية لﻻجانب بدون ترخيص
    جزاكم الله خيرا.

‎اضف رد