براءة اختراع – اعتداء – وجوب إبراز طابع الابتكار وعناصر الاعتداء

قرار عدد 1529 –

بتاريخ 13/7/94 –

الملف المدني عدد 3803/91

 

 

القاعدة:

عدم إبراز القرار  عناصر الاعتداء على الملكية، ووجه طابع الابتكار الذي يكتسيه اختراع المطلوبة المنازع فيه من الطاعنة ميجعل القرار  المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومعرضا للنقض .

 

 

 

باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من اوراق الملف ومن القرار المطعون في جميع مقتضياته التمهيدية والباتة في الموضوع، الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/90 تحت رقم 1876 في الملف عدد 1201/85 انه بتاريخ 15/12/81 تقدمت المطلوبة في النقض الشركة الملكية للورق والكارطون “روماباك” بمقال للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تعرض فيه انها من اكبر الشركات المغربية المعروفة لصنع اللوازم المدرسية، وانها اخترعت غلافا لتغليف الدفاتر المدرسية من مادة بلاستيك، وانها سجلت اختراعها بالمكتب المغربي للممارسة الصناعية بتاريخ 18/6/68 وان المدعى عليها المؤسسة الوطنية لمنتوجات الورق “كونابا” قامت بتقليد تدليسي لعلامة غلاف الكتب طالبة الحكم عليها بالمنع من بيع هذه الكتب المغلفة، بمادة بلاستيك، مع تعويض عن الضرر فاصدرت المحكمة حكمها برفض الطلب، وبعد الاستئناف من طرف المدعية قضت محكمة الاستئناف باجراء خبرة، وتبعا لها قضت بالغاء الحكم المستانف، والحكم من جديد على المستانف عليها بالتوقف عن استعمال غلاف الكتب المتشابهة لمنتوجات الطاعنة مع اداء تعويض قدره 50 942 376 درهما.
حيث تعيب الطاعنة على القرار انعدام التعليل، ذلك ان محكمة الاستئناف لم تعلل قرارها اصلا واكتفت بكلمة واحدة نسبت للطاعنة وهي الاعتداء على الملكية الصناعية للمطلوبة في النقض دون اظهار عناصر هذا الاعتداء وهل الاختراع تم اكتشافه دوليا ام هو خاص للمطلوبة في النقض ولمن ترجع ملكية الالات التي تقوم بعملية التغليف بالبلاستيك وانه اذا كان لمحكمة الاستئناف الحق في وصف الوقائع والافعال فان عليها ان تعلل هذا الوصف بصفة مقنعة وكافية وان وصف المحكمة للوقائع يخضع لرقابة المجلس الاعلى من حيث التعليل :
حيث تبين صحة ما عابته الوسيلة ذلك ان القرار القطعي اقتصر على القول ” بانه ثبت لها قيام الطالبة بالاعتراض على براءة الاختراع المسجلة من طرف المطلوبة، والقرار التمهيدي اقتصر على القول ” بان الخبير المعين السيد بلال اكد بان براءة الاختراع المسجلة من المطلوبة في النقض تكتسي طابع الابتكار وان قيام الطالبة بتقطيع الورق المقوى وبه مادة البلاستيك لتغليف الدفاتر قصد تسويقها يشكل تقليدا وتدليسا واعتداءا على براءة الاختراع وان استيراد الطالبة لتلك المادة من شركة اخرى لا يعفيها من المسؤولية من الاضرار اللاحقة بالمطلوبة دون ان يبرز كل منهما عناصر الاعتداء على الملكية، ولا وجه طابع الابتكار الذي يكتسيه اختراع المطلوبة المنازع فيه من الطاعنة مما يكون معه قرارها المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومعرضا للنقض .
وحيث انه اعتبارا لحسن سير العدالة ومصلحة الطرفين قرر المجلس الاعلى احالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه .
من اجل ما ذكر
قضى المجلس الاعلى بنقض القرار، وباحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبق القانون وهي متركبة من هيئة اخرى، وبتحميل المطلوبة في النقض المصاريف .
كما قرر اثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالبيضاء اثر الحكم المطعون فيه وبطرته .
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الاعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد بناني والمستشارين السادة : محمد الديلمي مقررا – احمد حمدوش –  – عبد الله زيدان – العمراوي الادريسي وبمحضر المحامي العام السيدة امينة بنشقرون وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة حموش .

‎اضف رد