جرائم الاتجار في المخدرات – استعمال سيارة النقل العمومي – مصادرتها – وجوب إثبات تواطؤ السائق

القرار عدد: 1052/7،

المؤرخ في: 04/04/2005،

الملف الجنحي عدد: 21799/04

القاعدة:

لما كانت السيارة التي ضبطت بها المخدرات هي عبارة عن سيارة أجرة متخصصة للنقل العمومي وأن المتهم كان وقت إلقاء القبض عليه مجرد راكب منقول على متن هذه السيارة التي تعود لملكية شخص أجنبي عن الغش ولم يثبت أن سائقها تواطأ مع المتهم فإن المحكمة عندما قضت بإرجاعها إلى مالكها وعدم مصادرتها لفائدة إدارة الجمارك أو الحكم لها بقيمتها خمس مرات تكون طبقت مقتضى الفصلين 211 مكرر و212 من مدونة الجمارك تطبيقا صحيحا وبنت قضاءها بشأن ذلك على أساس من القانون

 

 

باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل:
حيث إن طلب النقض رفع وفق الشروط اللازمة وأرفق بمذكرة لبيان أوجه الطعن على النحو المتطلب قانونا فجاء بذلك مقبولا شكلا.
في الموضوع:
نظرا للمذكرة المدلى بها بإمضاء من ممثل إدارة الجمارك المفوض له قانونا في توقيع مذكرات النقض.
في شأن وسيلتي النقض مجتمعتين المتخذتين من الخرق الجوهري للقانون والخطأ في التعليل؛ ذلك أن المحكمة قضت بإرجاع السيارة المستعملة في ارتكاب الغش لمن له الحق فيها خلافا لما يقتضيه الفصل 279 مكرر من مدونة الجمارك كما أنها لم تستجب لكل مطالب العارضة بعلة عدم التقدم بها ابتدائيا خارقا بذلك مقتضى الفصل 279 المذكور والمادة 586 من ق.م.ج مما يعرض قرارها للنقض.
حيث إنه لما كان الثابت من أوراق الملف أن السيارة التي ضبطت بها المخدرات هي عبارة عن سيارة أجرة متخصصة للنقل العمومي وأن المطلوب في النقض كان وقت إلقاء القبض عليه مجرد راكب منقول على متن هذه السيارة التي تعود لملكية شخص أجنبي عن الغش ولم يثبت أن سائقها تواطأ مع المتهم فإن المحكمة عندما قضت بإرجاعها إلى مالكها وعدم مصادرتها لفائدة إدارة الجمارك أو الحكم لها بقيمتها خمس مرات تكون طبقت مقتضى الفصلين 211 مكرر و212 من مدونة الجمارك تطبيقا صحيحا وبنت قضاءها بشأن ذلك على أساس من القانون وتبقى الوسيلتان غير جديرتين بالاعتبار.
لأجله
قضى برفض طلب النقض المرفوع من إدارة الجمارك ضد القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالعيون بتاريخ 17/06/2004 في القضية ذات العدد 312/2004 وترك المصاريف على الخزينة العامة.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة متركبة من السادة: حسن القادري رئيس الغرفة والسادة المستشارين: عمر المصلوحي وفاطمة بزوط وحسن البكري مقررا وزيادي عبد الله وبمحضر المحامي العام السيد حسن قيسوني الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط الآنسة بشرى السكوني.

‎اضف رد